بعد أن غيرت الجائحة الوبائية من الأوليات في البرلمان: لجنة الصحة تعود لمشروع قانون المسؤولية الطبية لانهائه والمصادقة عليه قبل العطلة البرلمانية

يمثل مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية احد اهم مشاريع القوانين التي قطعت الجائحة الوبائية مناقشتها

صلب هياكل مجلس نواب الشعب، وخلال الاسبوع الجاري عادت لجنة الصحة للعمل عليه لانهائه وتمريره على الجلسة العامة للمصادقة عليه قبل العطلة البرلمانية أن لم يحدث أي طارئ يغير من أولويات العمل التشريعي.

بعد أن قطع انتشار فيروس الكورونا في تونس تقدم لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية في مناقشة مشروع القانون الاساسي عدد 41/ 2019 المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية، استأنفت اللجنة خلال الأسبوع الجاري جلساتها لمواصلة مناقشة مشروع القانون الذي تم سحبه من جلسة عامة مخصصة لعرضه على التصويت وإعادته للجنة الصحة لاعتراض عديد الأطراف المعنية به مباشرة على فحوى النسخة المعروضة على تلك الجلسة العامة.

رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية خالد الكريشي اعتبر في تصريح ل»المغرب» أن العمل الرقابي للجنة في ظل الجائحة الوبائية جعل تركيزها خلال الفترة الماضية ينحصر في كل ما تعلق بمنع انتشار فيروس الكورونا والتداعيات الاجتماعية للإجراءات الاستثنائية، مما جعلها توقف العمل على مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية بعد انهائها عقد جلسات استماع لعشرات الهياكل الممثلة للاطراف المعنية بمشروع القانون من هياكل طبية وشبه الطبية والمحامين والقضاة وشركات التامين...

لكن نظرا لأهمية مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية فقد قرر مكتب لجنة الصحة العودة للعمل على إنهاء إدارج التنقيحات على النسخة المعروضة على اللجنة والتصويت على فصول المشروع فصلا فصلا بداية من الأسبوع الجاري، وقد صوت أعضاء اللجنة على 3 فصول الأولى من مشروع القانون الذي يحتوي 53 فصلا، وستواصل عقد اجتماعاتها لتستكمل عملية التصويت وأولها سيكون يوم الثلاثاء المقبل.

ووفق ما رجحه رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية خالد الكريشي في افادته ل»المغرب» فستنهي اللجنة التصويت على مشروع قانون المسؤولية الطبية واحالة تقريره النهائي على مكتب مجلس نواب الشعب في نهاية جوان المقبل على أقصى تقدير فيما ستكون المصادقة على المشروع في جلسة عامة قبل العطلة البرلمانية، أي قبل نهاية شهر جويلية المقبل أن لم يحدث أي طارئ يغير من أولويات العمل التشريعي.

يذكر ان الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب قررت في 16 جانفي الماضي اعادة مشروع القانون الأساسي المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية إلى لجنة الصحة والشؤون الإجتماعية لمزيد مناقشته وإدخال تنقيحات عليه في حال وجب ذلك خاصة انه تم التداول بخصوصه صلب لجنة الصحة السابقة، وقد صوّت 136 نائبا لصالح إعادة مشروع قانون المسؤولية الطبية إلى لجنة الصحة فيما رفض ذلك الطرح 5 نواب واحتفظ نائب وحيد بصوته.

وزيرة الصحة السابقة سنية بالشيخ التي كانت حاضرة حينها خلال الجلسة العامة استهجنت إعادة مشروع القانون الأساسي المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية إلى لجنة الصحة والشؤون الإجتماعية وتأجيل المصادقة عليه، حيث اعتبرت أن الوزارة شرعت في إعداده منذ سنة 2015 وتم عقد أكثر من 80 اجتماعا في الغرض إضافة إلى تشريك كل الأطراف المعنية مما يجعل إعادة مناقشته إضاعة للوقت.

تغييرات وتوضيح المفاهيم

منذ اعادة مشروع قانون المسؤولية الطبية للجنة الصحة والشؤون الاجتماعية يوم عرضه على المصادقة في الجلسة العامة، انطلقت اللجنة في عقد جلسات استماع لكل الأطراف المعنية بمشروع القانون التي لم يقع الاستماع لها خلال العمل على المشروع وأعادت كذلك الاستماع الى الهياكل النقابية والممثلة الطبية والشبه طبية وتلك الممثلة للمحامين والقضاة وغيرها.

ووفق ما اكده رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية خالد الكريشي في تصريحه ل»المغرب» فستخضع النسخة من مشروع القانون التي احليت على اللجنة لتغييرات عميقة على ضوء ما خلص له اعضاء اللجنة خلال عشرات جلسات الاستماع التي عقدوها للاطراف المعنية وخاصة تلك المتعلّقة بالتدقيق وتوضيح بعض الفصول التي تنظم عملية التعويض للمرضى وسقفها وصندوق التعويض وصيغ تمويله والجانب المتعلق بالمسؤولية الطبية.

يُذكر ان مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية تمت إحالته على الجلسة العامة مرتين، الأولى مع نهاية العُهدة البرلمانية الماضية ولم تقع المصادقة عليه لعدم اكتمال النصاب فيما تم التصويت خلال جلسة عامة في بداية 2020 على اعادته للجنة الصحة لاعادة النظر فيه على ضوء تحفظات الأطراف المعنية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا