مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح: ممثلو الحكومة يطلبون مهلة لاتخاذ أحد القرارين: سحب المشروع لإعادة صياغته أو توجيه مقترحات تعديل للبرلمان

طلب ممثلو الحكومة مهلة للتداول في التعديلات التي يستوجبها مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح ومن ثم توجيهها

الى لجنة التشريع العام لتضمينها في المشروع قبل احالته على الجلسة العامة في حال لم تقرر سحب المشروع واعادة صياغته من جديد، حيث سيتخذ مجلس وزاري سينعقد خلال الايام القادمة احد القرارين.
واصلت لجنة التشريع العام بالبرلمان امس الجمعة عقد جلسات استماع بخصوص مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح، وذلك بالاستماع الى الجهات الحكومية المعنية بمشروع القانون من وزراء الداخلية والعدل والدفاع الوطني بعد انهت خلال الايام الماضية عقد جلسات استماع الى المنظمات الوطنية والحقوقية والهياكل الممثلة للمحامين والقضاة والمجتمع المدني.
نسخة افريل لسنة 2015 من مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة كما هو معلوم ترفضها كل الاطراف المعنية بها مباشرة او بصفة غير مباشرة، وفي نفس سياق الدفع نحو تعديل تلك النسخة التي تثير تخوفات صبت آراء وزراء الداخلية والدفاع والعدل عبر التاكيد ان مشروع القانون يجب ان يكون هدفه حماية حقوق القوات الحاملة للسلاح دون الطابع الزجري الذي تكتسيه نسخة 2015.
وزير الداخلية هشام المشيشي انطلق من عنوان مشروع القانون الذي اعتبر انه يجب ان يكون حماية عوض زجر باعتبار ان الهدف ليس الزجر بل ضمان حماية قانونية للقوات الحاملة للسلاح عبر قانون يحافظ بالتوازي على المكتسبات من الحقوق والحريات، واعتبر ان نسخة مشروع القانون الذي تناقشه لجنة التشريع العام يتطلب ادراج تعديلات عليه ومراجعة صياغة بعض فصوله .


اما وزير الدفاع الوطني عماد الحزقي فقد عاد في رده على انتقادات النواب الى موقفه من مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح قبل تسلمه الوزارة واكد ان ذلك الموقف لم يتغيّر حيث اعتبر صيغته الحالية تتضمن نقائص يجب مراجعتها لتحقيق المعادلة القائمة على حماية المؤسسات والعسكريين والأمنيين وضمان حق المتضررين منهم وعدم تجاوز الحقوق والحريات او المس بها.
لتقترح وزيرة العدل ثريا الجريبي تكوين لجنة او فريق عمل مع لجنة التشريع العام لتعديل مشروع القانون على ضوء كل الملاحظات والتحفظات و التدقيق في المصطلحات والمفاهيم المضمنة في النسخة المعروضة حاليا على البرلمان بما يتناسب مع نصوص قانونية اخرى مثل المجلة الجزائية و قانون مكافحة الارهاب والمعايير الدولية ذات الصلة وتحقيق الأمان القانوني للقوات الحاملة للسلاح وتوفير الحماية الاجتماعية والتعويض المادي والمعنوي لها .
خياران امام الحكومة وطلب مهلة
رئيسة لجنة التشريع العام سامية عبوّ في ردّها على مقترحات الوزراء وخاصة العدل اكدت ان النظام الداخلي للبرلمان يفرض على اللجنة اعداد تقريرها النهائي بخصوص مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح في ظرف اسبوع خاصة ان الحكومة الحالية طلبت من مجلس نواب الشعب فور مباشرتها استعجال النظر مجددا في نسخة افريل 2015 من مشروع القانون مما يجعل تشكيل لجنة او فريق عمل لتنقيحه امر غير ممكن نوعيّا.
ووفق رئيسة لجنة التشريع العام فجهة المبادرة ممثلة في الحكومة لديها خياران، اولهما ان تقوم جهة المبادرة بسحب مشروعها وتقديم مشروع جديد يتضمن التعديلات التي طرحتها كل الاطراف المعنية او سحب الحكومة المشروع لتفسح المجال امام لجنة التشريع العام لاعداد مشروع قانون على ضوء المقترحات التي طُرحت خلال جلسات الاستماع وتمرير مشروع القانون للجلسة العامة للبرلمان في الآجال التي ينص عليها النظام الداخلي.
الا ان وزيرة العدل اكدت في تفاعلها من عبو ان الحكومة لا تريد سحب المشروع بصفة كلية بل تسعى لتعديله، وطلبت وزير العدل مهلة باسبوع لطرح المسألة بين الوزارات المعنية واتخاذ القرار النهائي. مهلة طلبها كذلك وزير الداخلية هشام المشيشي بعد ان اكد ان وزارته أعدت مقترحات تعديل ويجب التداول فيها لتضمينها صلب مشروع القانون ثم تقديمه كتابيا الى لجنة التشريع العام.
فيما اكد وزير الدفاع عماد الحزقي في تصريح اعلامي عقب جلسة الاستماع ان مجلسا وزاريا سيتداول خلال الايام القادمة وسيحسم في احد الخيارين، اما سحب المشروع واعادة صياغته لتعديله كليا على ضوء الانتقادات والمقترحات او توجيه مقترحات تعديل من طرف الحكومة للجنة التشريع العام للتكفل بتضمينها في مشروع القانون دون ان تقوم الحكومة بسحبه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا