خلال الحديث عن العملية الارهابية بالجلسة العامة للبرلمان: تبادل اتهامات بخلق المناخ الملائم عبر الاقصاء والتكفير

عرفت الجلسة العامة خلال إدانة العملية الارهابية التي استهدفت دورية امنية في منطقة البحيرة 2 مواصلة لتبادل الاتهامات، وحملت دعوات

ممثلي كتل البرلمانية الى الابتعاد عن خطابات التفرقة حملت إشارات بعضهم إلى ان مسببات الارهاب هي الاقصاء الذي لا يغيب مع خطاب مكون في البرلمان ارجعه البعض الى خطاب التكفير في المجلس كذلك.
بعد اضافة نقطة في جدول اعمال الجلسة العامة المنعقدة امس الثلاثاء بمجلس نواب الشعب لتناول العملية الارهابية التي جدت يوم الجمعة الماضي بمنطقة البحيرة، فسح المجال لممثلي الكتل البرلمانية للحديث عن العملية الارهابية -كما هو مفترض- لكن تحولت بعض المداخلات الى تبادل للاتهامات، بعضها صريح وبعضها الآخر بالاشارة واللمز، بالتسبب ولو بصفة غير مباشرة في خلق مناخ يساعد الارهابيين.


اغلب المداخلات التي صدرت عن نواب البرلمان الداعية للابتعاد عن خطاب التفرقة امس لم يغب عنها تقريبا لفظا الاقصاء والتكفير كممارسات تنتج ضرورة مناخا لا يستفيد منه سوى الارهاب، والاقصاء بطبيعة الحال ممارسة يربطها اغلب نواب الشعب بالحزب الحر الدستور فيما كان المقصود التكفير خلال الجلسة العامة ائتلاف الكرامة دون شكّ.
فخلال ادانة العملية الارهابية في الجلسة العامة تحدث رئيس كتلة تحيا تونس مصطفى بن احمد عن مناخات التجاذب والإنفلات والفوضى التي تُفضي الى بيئة ينتعش فيها الإرهاب ليمرّ الى المطالبة بتجريم خطاب التكفير في مؤسسات الدولة ووضع حدّ نهائيّ له.
اما رئيسة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي فقد عادت في مداخلتها الى الحديث عن بداية انتشار الارهاب في تونس ودخوله بفعل فاعل وعبر القانون ايام حكم الترويكا عبر المرسوم عدد 1 لسنة 2011 المتعلق بالعفو العام، مرسوم قالت موسي انه منح العفو لكل من اعتدى على امن الدولة الداخلي او من تعلقت به جرائم تتعلق بخرق القانون المتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الارهاب لتكون النتيجة اعادة حملهم للسلاح ضد الدولة.
لتمرّ موسي في مداخلتها الى اتهام حكومتي العريض والجبالي بدعم الارهابيين والحديث عن صلة رئيس النهضة راشد الغنوشي بيوسف القرضاوي لتخلص في نهاية مداخلتها إلى ان الدولة التونسية هي التي ترعى الارهاب في اشارة الى رفض البرلمان وكذلك رئاسة الجمهورية لمطلب كتلتها البرلمانية بالتنديد بما حدث في الاونة الاخيرة بالبرلمان من تكفيرها من طرف نواب ائتلاف الكرامة.
نواب ائتلاف الكرامة مهددون
مداخلة النائب عن كتلة إئتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي تحمل ادانة لما وصف صمت النوّاب عن الخطاب الإقصائي وتنديدا بالرمي بالتكفير والإستثمار في الأزمات، فالعلوي اعتبر ان الجريمة السياسية تبدأ من الإتهامات التي تلحق بالنوّاب بمجرّد إدلاء نواب آخرين ببعض التصريحات غير المسؤولة والتي افضت الى تهديد نواب ائتلاف الكرامة بالتصفية، وفق العلوي.
وتجدر الاشارة الى ان نواب البرلمان صوتوا صباح امس على تغيير جدول أعمال الجلسة العامة ب 128 صوتا، وادراج نقطة اضافية تتعلق بالعملية الارهابية التي جدت يوم 6 مارس الجاري بمنطقة البحيرة 2 بتونس العاصمة والتي تمثلت في استهداف دوريّة أمنيّة متمركزة بمنطقة البحيرة بالشّارع المقابل لمقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية من طرف ارهابيين بتفجير نفسيهما، مما ادى الى استشهاد ملازم أول من وحدات التدخل يدعى توفيق محمد الميساوي وإصابة 5 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة إلى جانب إصابة امرأة بجروح خفيفة، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا