رئيس البرلمان يلتقي سفير الولايات المتحدة ويبلغه «غضب الشعب التونسي بسبب صفقة القرن»

التقى رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، صباح أمس الإربعاء بقصر باردو، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس،

دونالد بلوم، وبلّغه «غضب الشعب التونسي بسبب صفقة القرن».

وأوضح الغنّوشي للسفير الأمريكي، وفق بلاغ للبرلمان، أنّ الأحزاب والمنظمات والنقابات دعت إلى مظاهرات للتنديد بالمواقف المتعلقة «بالصفقة الظالمة للشعب الفلسطيني»، مؤكدا على ضرورة التفريق بين «الكفاح من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية» والإرهاب.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح «خطة سلام»، سميت بـ«صفقة القرن»، «تهدف إلى حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني»، حيث قوبلت بغضب فلسطيني كبير ورفض قاطع لبنود وحيثيات الخطة، التي اعتبروا أنها تسلب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وتنسف القرارات الأممية ذات الصلة بقضيته.

من جهة أخرى، أشار رئيس المجلس إلى أنّ الوضع السياسي في تونس يشهد استقرارا نسبيا وأن تونس تحتاج اليوم دعما مضاعفا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي من أجل إيجاد حلول لمشاكل التشغيل والتهميش بالمناطق الداخلية والتوزيع العادل للثروات، مؤكّدا أنّ المرحلة المقبلة تستوجب القيام بإصلاحات كبرى تشمل تحسين المناخ الاستثماري وإيجاد حلول للمشاكل المنجرة عن التعامل بالعملة الصعبة.

وبخصوص الوضع في ليبيا، أكد الغنّوشي أنّ تونس مستعدة للقيام بدورها الكامل لإيجاد حلّ سياسي في ليبيا وأنه «لا وجود لحل عسكري» وينبغي على جميع الأطراف أن تقوم بدعم المبادرة الأمميّة .

من جهته أشاد السفير بالتجربة التونسية والمسار الديمقراطي والإنجازات التي قام بها الشعب التونسي منذ اندلاع الثورة، معتبرا أنّ الشراكة القائمة بين البلدين قوية وإيجابية. كما عبّر عن ارتياحه لمستوى التعاون الاقتصادي الذي يشهد تقدما هاما بفضل سياسة التواصل والمحادثات الاستراتيجية.

وأشار السفير الأمريكي إلى أنّ بلاده تعتبر تونس بوابة تجارية قوية للقارة الإفريقية وأنّ هذا سيكون بارزا خلال مبادرة «ازدهار افريقيا» التي ستُعقد خلال الأيام القادمة بمشاركة أكثر من ثلاثين دولة إفريقية وبحضور الوكالات المعنية بالتنمية الإقتصادية.

وقال أيضا في هذا الخصوص إنّ أشغال اللجنة الاقتصادية المشتركة ستنطلق بعد يومين بحضور وزير التجارة التونسي ووكيل وزارة التجارة الأمريكية للتباحث حول مستوى التعاون الاقتصادي، مؤكّدا أنّ الشركات التونسية المحلية تقوم بمجهود جيّد لتسويق منتجاتها ببلاده «حيث أنّ تونس تُعتبر المصدّر الثاني لزيت الزيتون». وأضاف أنّ المؤسسات الأمريكية تحاول فهم الواقع الاقتصادي في تونس لمزيد دفع الاستثمارات.

وعرّج السفير على المسألة الليبية، معتبرا «أن الولايات المتحدة الأمريكية تراقب الوضع عن كثب وتدفع نحو التوصل لحلّ سياسي وترى أنّ تونس يمكنها أن تلعب دورا محوريا في ذلك»، مشيدا بجهود تونس المتعلقة بمكافحة الإرهاب وبتعزيز الأمن في المنطقة.

كما التقى رئيس مجلس نواب الشعب صباح أمس الأربعاء بقصر باردو سفير كندا بتونس، باتريس كوزينو، الذي عبّر، وفق بلاغ للبرلمان، عن الإعجاب بتجربة تونس الديمقراطية، خصوصا فيما يتعلّق بالحقوق والحريات.

وعبر السفير الكندي عن استعداد بلاده لمزيد دعم التجربة التونسية، ومؤكّدا الرغبة في تطوير مجالات التعاون ولاسيما المتعلقة بالتبادل الطلابي والتعاون الفني.

من جهته أكّد رئيس مجلس نواب الشعب على أن تونس تقوم بخطوات هامة لتعزيز ديمقراطيتها وأنها تتجه نحو دعم المجال الاقتصادي الذي يستوجب إصلاحات كبرى خصوصا المتعلقة بالقوانين الاستثمارية وتحسين المناخ الاستثماري.

وأبرز ضرورة «التخفيف من الأعباء البيروقراطية لتسهيل الطريق أمام المستثمرين»، داعيا إلى مزيد العمل على رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا