خلال جلسة استماع لوفد عن اتحاد الشغل صلب لجنة الصحة: اتحاد الشغل لا يعترض على إعادة النظر في مشروع قانون المسؤولية الطبية ويطالب بالتسريع في المصادقة عليه

تواصل لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية مناقشة مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية المثير للجدل

خاصة بعد التصويت خلال جلسة عامة في منتصف جانفي الجاري على إعادته الى اللجنة البرلمانية الجديدة استجابة لمطلب عديد الأطراف المعنية، لكن الاتحاد العام التونسي للشغل لم يكن ضمن الأطراف التي طالبت بإعادة النظر فيه لكنه لا يعترض على ذلك رغم أنه طالب امس بضرورة التسريع بالمصادقة على مشروع القانون.

دعا الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم المرأة والشباب العامل بالاتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفّي امس إلى ضرورة التسريع في المصادقة على مشروع القانون الأساسي المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية نظرا لأهميته وخطورته في ظل تفاقم ظاهرة الأخطاء الطبية، لكنه اعتبر في المقابل ان التسريع في المصادقة على مشروع قانون المسؤولية الطبية لا يعني التسرّع.

فخلال جلسة استماع عُقدت امس صلب لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية لوفد عن الاتحاد العام التونسي اكد الشفي ضرورة الاخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات حول مشروع القانون بالدقّة المطلوبة وفي إطار تشاركي لكن دون تغيير البناء المنهجي والهيكلي للمشروع حتى يتمتع المواطن التونسي بحقوقه في تلقي العلاج اللائق في ظروف لائقة وأن يكون محميا من كل خطإ قد يحصل حيث ان قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية من وجهة تقدير الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل سمير الشفي يجب ان يكون اطارا واضحا لحماية المرضى قانونيّا، وتجنّب تحوّله الى مأساة معنوية ومادية وصحية للمرضى او اطار لتسليط مظالم على الإطار الطبي وشبه الطبي في أخطاء طبية يمكن أن يدفعوا ضريبتها بشكل غير منصف وغير عادل، ليخلص الشفي الى ضرورة تحقيق المعادلة بين حماية حقوق المرضى وحقوق الاطار الطبي وشبه الطبي على حدّ سواء.

تجدر الإشارة الى ان جلسة عمل انعقدت ول امس الثلاثاء باتحاد الشغل لتنسيق المواقف بخصوص مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية، وقد ترأسه كل من الامينين العامين المساعدين سمير الشفي ومنعم عميرة بمشاركة كل من احلام بلحاج الكاتبة العامة لنقابة الأطباء والصيادلة و طباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين وعثمان الجلولي الكاتب العام للجامعة العامة للصحة ومحمد الهادي السويسي الكاتب العام لنقابة الأطباء والصيادلة و أطباء الأسنان للصحة العمومية وطلال البادري الكاتب العام المساعد لنقابة الأطباء والصيادلة و أطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين .

الاتحاد لم يدع إلى إعادته ولكن...
كان مردّ التصويت خلال جلسة عامة في 16 جانفي الجاري على إعادة النظر في مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية صلب لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية الجديدة رغم انتهاء اللجنة السابقة من مناقشته واحالته على الجلسة العامة، مطالبة عديد النقابات والهياكل المهنية الممثلة للأطباء والاطار شبه الطبي بضرورة الاخذ بعين الاعتبار ملاحظاتها ومقترحاتها وتضمينها في مشروع القانون.

الاتحاد العام التونسي للشغل أوهياكله الوسطى الطبية لم يكونوا من جملة المنظمات التي طالبت بإعادة النظر في مشروع قانون حقوق المرضى، وفق ما أكده الأمين العام المساعد سمير الشفي الذي اكد ان مشروع القانون الأساسي لحقوق المرضى والمسؤولية الطبية يعكس موقف الاتحاد العام التونسي للشغل الذي شارك في صياغته مع الأطراف المعنية لكنه بالتوازي لا يعترض على إعادة النظر في المشروع لمزيد تعميق الرأي والاستماع مجددا إلى كل الأطراف المتداخلة، وفق الشفي.

عدم اعتراض الاتحاد العام التونسي للشغل على إعادة النظر في مشروع قانون حقوق المرضى من جديد رغم مطالبته بالتسريع في المصادقة عليه واصداره في الرائد الرسمي يعود وفق الشفي الى ان المبررات والتصورات والمقترحات التي قدمتها له لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية مقنعة وخاصة تلك المتعلّقة بالتدقيق وتوضيح بعض الفصول التي تنظم عملية التعويض للمرضى وصندوق التعويض ومسألة المسؤولية الطبية.

يُذكر ان مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية تمت إحالته على الجلسة العامة مرتين، الأولى مع نهاية العُهدة البرلمانية الماضية ولم تقع المصادقة عليه لعدم اكتمال النصاب فيما تم التصويت خلال جلسة عامة انعقدت الشهر على اعادته للجنة الصحة الجديدة لاعادة النظر فيه على ضوء تحفظات الأطراف المعنية، وهو ما اثار استياء وزيرة الصحة بالنيابة سنية بالشيخ التي كانت تمثل جهة المبادرة خلال تلك الجلسة العامة واعتبرت ان قرار إعادة مشروع القانون الى لجنة الصحة الجديدة لن تكون له جدوى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا