لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام في البرلمان: ملفا القائمة النهائية لشهداء الثورة وجبر الضرر لضحايا الاستبداد على رأس الاولويّات

ستكون اشكاليتا القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة والعدالة الانتقالية والتعويضات وجبر الضرر اهم ملفين ستتجه لجنة شهداء الثورة

وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية الى محاولة حلّهما، حيث وضعت اللجنة خلال اول اجتماع لها امس الاثنين الاشكاليتين على رأس اولوياتها.

عقدت امس لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية اجتماعا لمناقشة اولوياتها وضبط برنامج عملها، وتم خلال اجتماع اللجنة إثارة عديد الإشكاليات المتعلقة باصدار القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة وملفات العدالة الانتقالية والتعويضات وجبر الضرر بالاضافة الى معضلة أرشيف هيئة الحقيقة والكرامة وتسليمها الى مؤسسة الأرشيف الوطني.

وقد قررت لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية بخصوص ملفّ القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة مطالبة رئاسة الحكومة بإصدار القائمة النهائية بالرائد الرسمي الجمهورية التونسية، وذلك بعد أن تم نشرها فقط بالموقع الالكتروني للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ليتمكن الجرحى أو عائلات الشهداء الذين لم يجدوا أسماءهم بالقائمة من التظلم لدى القضاء

نائبة رئيس لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية يمينة الزغلامي اعتبرت في تصريح اعلامي عقب اجتماع اللجنة ان القضاء العسكري لم يكن منصفا في حق الشهداء الذين توفوا في عمليات قنص، وبالتالي الدعوة إلى ضرورة الاستماع إلى اللجنة الطبية التي وقع إحداثها مباشرة بعد الثورة باعتبارها تملك الكثير من الوثائق والشهادات بحكم عملها في تلك الفترة مع الجرحى وعائلات الشهداء.

يذكر أن الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يرأسها الحقوقي توفيق بودربالة كانت قد نشرت يوم 10 أكتوبر 2019 القائمة الإسمية لشهداء الثورة ومصابيها على موقعها الإلكتروني وقد تضمنت أسماء 129 شهيدا و634 مصابا، وطالبت الهيئة رئاسة الحكومة باعطاء الإذن لنشر القائمة في الرائد الرسمي لإكسائها الصبغة القانونية وتأمين الحقوق لأصحابها.

ملف ضحايا الاستبداد والعدالة الانتقالية
لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية تناولت خلال اجتماعها امسّ ملفّ العدالة الانتقالية وقرّرت تسليط الضوء على ملف ضحايا الاستبداد والعدالة الانتقالية وعمل هيئة الحقيقة والكرامة وتفعيل صندوق الكرامة وتسليم الأرشيف الذي سلمت الهيئة نسخة ورقية منه إلى مؤسسة الأرشيف الوطني في مقابل تسليمها الأرشيف المرئي المسموع إلى رئاسة الحكومة.

كما قررت اللجنة القيام بزيارة ميدانية إلى المحاكم للاطلاع على مجموع القرارات التي صدرت في شأن عائلات شهداء الثورة وجرحاها، ومدى التقدّم في تسوية ملفّات التعويضات التي ستدفعها الدولة بالاضافة الى الاتصال بالمكلف العام بنزاعات الدولة بالخصوص والاستماع إلى ضحايا الاستبداد والمجتمع المدني لفهم هذا الملف وإقرار مجموعة من الإجراءات.

اختلاف حول الاستماع الى هيئة الحقيقة والكرامة
اعضاء لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية النواب خلال تداولهم في ملف ضحايا الاستبداد والعدالة الانتقالية وعقد جلسة استماع لهيئة الحقيقة والكرامة اختلفوا بخصوص الاكتفاء بالاستماع الى رئيسة الهيئة سهام بن سدرين او او دعوة كل اعضاء الهيئة فيما كان هناك رأي بعدم الاستماع الى ممثلين عن الهيئة باعتبار ان تقريرها النهائي موجود.

اليوم زيارة ميدانية
قررت لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية امس الاثنين ان يكون اول عمل فعلي لها خلال العُهدة البرلمانية الحالية زيارة ميدانية صباح اليوم الثلاثاء الى إلى عائلة جريح الثورة بولاية زغوان طارق الدزيري الذي توفّي ليلة السبت الماضي للاطلاع على ما قامت به الدولة بخصوص الاحاطة به وتوفير احتياجاته خاصة تلك المتعلّقة بالجانب الصحي.

يشار إلى أن جريح الثورة طارق الدزيري توفي بعد معاناة تواصلت 9 سنوات منذ إصابته بالرصاص في عمليات كرّ وفرّ بجهة الفحص من ولاية زغوان مع قوات الأمن ليلة 14 جانفي 2011 مما خلف له شللًا نصفيًا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا