حادثة دخول عائلات شهداء الثورة الى البرلمان: كتل برلمانية تساند عبير موسي وتطالب بفتح تحقيق وتحذّر من فتح باب العنف السياسي من جديد

لا تزال حادثة دخول عائلات شهداء وجرحى الثورة الخميس الماضي الى البرلمان واحتجاجهم امام قاعة الجلسات العامة

على كتلة الحزب الدستوري تلقي بظلالها على مجلس نواب الشعب، حيث طالبت كتل برلمانية بفتح تحقيق في الحادثة الى اعتبرتها فتحا لباب العنف السياسي من جديد. الحادثة ومطلب بفتح تحقيق من المرجح ان يُطرحا خلال اول اجتماع لمكتب المجلس.

في مواصلة لحادثة دخول عائلات شهداء وجرحى الثورة الى البرلمان واحتجاجهم الخميس الماضي على رفض كتلة الحزب الدستوري لتلاوة الفاتحة على روح شهداء الثورة، طالبت الكتلتان النيابيتان لحزبي قلب تونس وتحيا تونس بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات تلك الحادثة. مطلب رجّح النائب الثاني لرئيس مجلس النواب طارق الفتيتي في تصريح لـ«المغرب» ان يُطرح خلال اول اجتماع لمكتب المجلس.

حادثة الخميس الماضي وصفتها كتلة قلب تونس باقتحام مجلس نواب الشعب من قبل غرباء عن المجلس والاعتداء بالعنف اللفظي والجسدي على عبير موسي وعلى أعضاء كتلتها، واكد الحزب استياءه الشديد واستنكاره لهذه العمليّة التي راى انها سابقة خطيرة من شأنها أن تضرب في العمق حريّة التعبير والمسار الديمقراطي في البلاد.

حيث اكد قلب تونس رفضه القاطع لما وصفه «أسلوب إدارة الخلافات بين الفرقاء السياسيين باللجوء إلى الترهيب وممارسة العنف بكلّ أشكاله وتصفية الحسابات»، وطالب بإجراء تحقيق جدّي وشفاف حول «الانحراف» لتحديد المسؤوليات وكشف جميع الظروف التي حفّت بالواقعة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرارها في المستقبل.

تجدر الاشارة الى أنّ عائلات شهداء الثورة دخلوا الخميس الماضي الى البرلمان واحتجوا امام قاعة الجلسات العامة على كتلة الحزب الدستوري مما ادى الى فوضى وصياح بعد مطالبة المحتجين برحيل موسي وحزبها الذي نعتوه بالتجمّع المنحلّ، ووفق ما هو متداول في البرلمان احد نواب ائتلاف الكرامة هو من ادخل عائلات شهداء الثورة الى البرلمان.

عنف سياسي من جديد
كتلة تحيا تونس كذلك ادانت بشدّة ما وصفته بـ«الاعتداء على نواب الدستوري الحر من قبل عدد من زوار البرلمان وتهديد سلامة النواب وامنهم أثناء مباشرة مهامهم»، وحذرت الكتلة من خطورة الخطاب التحريضي المعتمد من قبل بعض الأطراف والذي قالت انه يفتح باب العنف السياسي من جديد.

وطالبت بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات هذه الحادثة، داعية رئاسة المجلس وكل الكتل البرلمانية والنواب الى الحرص على ضمان حسن سير العمل التشريعي والالتزام بالنظام الداخلي للمجلس وبالاحترام المتبادل بين الجميع والحفاظ على صورة المجلس كمؤسسة سيادية

مكتب المجلس سيّد نفسه
النائب الثاني لرئيس البرلمان طارق الفتيتي اعتبر في تصريح لـ«المغرب» ان ما حصل مؤسف ويعيد ما حصل العام الماضي حين دخل ممثلو اتحاد «اجابة» الى البرلمان خلال تواجد رئيس الحكومة في جلسة حوار، وحذر الفتيتي من مثل تلك الحادثة التي يُمكن ان تؤدي الى تشديد اجراءات دخول المواطنين الى مجلس نوابهم.

اما بخصوص المطالبة بفتح تحقيق بخصوص حادثة دخول عائلات شهداء الثورة الى البرلمان، فقد اكد النائب الثاني لرئيس البرلمان ان تلك النقطة ستُطرح خلال اجتماع مكتب المجلس وفي حال طرحت الكتل فتح تحقيق فان مكتب المجلس سيتفاعل معها ايجابيا خاصة ان هناك اتفاقا ان ما حصل غير مقبول في ظل الوضع الذي تعيشه تونس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا