إجماع صلب مجلس نواب الشعب على ضرورة تعديله: لجنة القوانين البرلمانية تنطلق في مناقشة تنقيح النظام الداخلي وفي تلقي مقترحات الكتل

تختلف الكتل البرلمانية حول المنهجية ودور لجنة التوافقات ولكنها تتفق حول ضرورة تنقيح النظام الداخلي للبرلمان، تنقيح انطلق النقاش العام بخصوصه

امس صلب لجنة النظام الداخلي والقوانين البرلمانية ليقع المرور بعد ذلك إلى الجلسة العامة لمنح الثقة للحكومة ثم الى تلقي مقترحات الكتل واللجان إلى حدود شهر فيفري المقبل.

عقدت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية اول اجتماعاتها بخصوص تنقيح النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب المصنف من اغلب الكتل البرلمانية ورئاسة البرلمان كاحد اهم الاولويات في ظل النقائص والثغرات المتعددة، وقد تمحور اجتماع اللجنة حول مناقشة منهجية وآجال الانطلاق في مناقشة مقترحات فعلية لسد تلك الثغرات.

صيغة ومنهجية تنقيح النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب وفق ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع لجنة النظام الداخلي والحصانة و القوانين البرلمانية و القوانين الانتخابية امس تلخصت في الانطلاق في مراسلة الكتل البرلمانية واللجان التشريعية القارة والخاصة لاعلامها بانطلاق اللجنة في مناقشة تنقيح النظام الداخلي مما يجعلها مطالبة بتوجيه مقترحات التنقيح التي ترى انها ضرورية، وفق ما افاد به لـ«المغرب» عضو اللجنة نعمان العشّ.

وسيكون شهر فيفري المقبل التاريخ الفعلي لانطلاق لجنة القوانين البرلمانية في مناقشة مقترحات الكتل البرلمانية واللجان التشريعية والخاصة التي سترد عليها من طرف ممثلي الكتل في اللجنة، حيث تم طرح دور لجنة التوافقات المتكونة من رؤساء الكتل البرلمانية في الاتفاق على مشروع لتنقيح النظام الداخلي وحصل خلال الاجتماع خلاف حول اللجوء اليها من عدمه.

وقد اعتبر عضو اللجنة الصحبي عتيق ان لجنة التوافقات خطيرة جدا نظرا لاستيلائها على صلاحيات اللجان الاخرى خاصة وأن جميع المقترحات يقع تغييرها صلب لجنة التوافقات مما يعكس عدم احترام عمل النواب داخل لجانهم، وفق تعبيره. ودعا الى أن يقوم كل نائب في اللجنة باعلام كتلته ونقل مقترحاتها للجنة.

في المقابل رد عضو اللجنة نعمان العش بالتاكيد على ان البرلمان لا زال في حاجة للجنة التوافقات نظرا لعدم توفر كتل كبيرة عدديّا يمكنها تمرير القوانين خاصة في ما يخص المسائل الخلافية، وخلص الى ان لجنة التوافقات فرضت نفسها نظرا لتعدد المقترحات وعدم توفر النصاب المطلوب خلال التصويت لصالح أي فصل مما يعطل عمل المجلس.

اهم اتجاهات ومقترحات التنقيح
من المنتظر ان يُنقّح النظام الداخلي الحالي لمجلس نواب الشعب في عدة اتجاهات اهمّها توضيح اجراءات وآجال رفع الحصانة عن النائب في حال تمسّك بها كما تدفع عدد من الكتل النيابية نحو منح مكتب رئاسة البرلمان صلاحية اتخاذ بعض الاجراءات للحفاظ على السير الطبيعي للجلسة العامة خاصة وان عديد الكتل ترى ان سقف الاجراءات والآليات التي يتيحها باب حفظ النظام حاليا لرئيس المجلس لا يكفي للحفاظ على السير العادي للجلسات العامة.

إضافة إلى تنظيم سير الجلسات العامة يمثل هدف اضفاء اكثر نجاعة وفاعلية على عمل البرلمان ككلّ واللجان القارة والخاصة بالتحديد احد اهم محاور مقترحات التنقيح التي تدفع الكتل نحو إضفائها على النظام الداخلي، فالمطروح اعادة هيكلة اللجان التشريعية القارة والخاصة نظرا لضغط العمل على بعضها بسبب وجود عديد الوزارات المقابلة لها مع مقترحات بفرض ان يكون اي نائب عضوا في لجنة تشريعية قارة او لجنة خاصة.

كما ستمثل اشكالية الغيابات المتواترة للنواب في اللجان واجراءات الحدّ منها وتحديدها أحد اهمّ محاور تنقيح النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، وكذلك توسيع صلاحيات لجان التحقيق البرلمانية التي تتفق عليها كل الكتل البرلمانية وتعتبر ان مخرجات لجان التحقيق السابقة لم تكن في المستوى المطلوب نظرا لمحدودية صلاحياتها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا