نائب رئيس مجلس نواب الشعب طارق الفتيتي لـ«المغرب»: طلب التمديد بشهر لتشكيل الحكومة لن تكون له أية تداعيات على البرلمان

يرى النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب طارق الفتيتي في حوار أدلى به لـ«المغرب» ان طلب التمديد بشهر لتشكيل الحكومة

لن يكون له تاثير على العمل البرلماني، حيث اكد ان مكتب البرلمان توقع طلب التمديد وانطلق في تركيز هياكله ما عدا تلك المرتبطة بالتصويت على منح الثقة للحكومة. واكد نائب رئيس البرلمان ان اولويات لجنة النظام الداخلي هي تنقيح النظام الداخلي للبرلمان بعد تركيزها يوم الخميس المقبل فيما سيقع ضبط أولويات البرلمان ككل خلال ندوة الرؤساء المنتظر عقدها قريبا.

• هل تعتقد ان التمديد في مهلة تشكيل الحكومة بشهر آخر سيكون له تأثير على العمل البرلماني ؟
لا اعتقد ان التمديد في مهلة تشكيل الحكومة سيكون لها تاثير مباشر على الانطلاق الفعلي لعمل البرلمان بعد تركيز هياكله، ونحن قد توقعنا طلب التمديد وقمنا بتركيز كل هياكل المجلس وصولا الى توزيع رئاسة اللجان التشريعية القارة واللجان الخاصة لتبقى فقط رئاسة لجنة المالية والتخطيط المرتبطة بالتصويت لمنح الثقة للحكومة لمعرفة الكتل المعارضة وكذلك لجنة الحقوق والحريات التي ستُسند وجوبا للمعارضة كذلك.

• ماهي الاوليات التشريعية للبرلمان ؟
بعد تركيز اللجان ومكاتبها يوم الخميس المقبل وعقد اجتماع لجرد المشاريع نؤكد على ان اللجان سيدة نفسها ونحن كمكتب مجلس سنعقد اجتماعا لجرد مشاريع القوانين الموجودة خاصة تلك التي تطالب الحكومة باستعجال النظر فيها ومن ثم سنعقد ندوة الرؤساء لتحديد الاولويات التشريعية.

• توزيع رئاسة اللجان وضبط تركيبتها تم وفق النظام الداخلي الحالي في مقابل توجه مرتقب لتنقيحه في اتجاه تغيير هيكلة اللجان وعددها، فهل يعني ذلك أن الهيكلة الحالية مؤقتة ؟
النظام الداخلي الحالي لمجلس نواب الشعب تمت صياغته والمصادقة عليه بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2014 وبالممارسة ظهرت فيه عديد الهنات والنقائص منها مسألة اللجان التشريعية وتركيبتها وعددها، وبعد تركيز اللجان وفق النظام الداخلي الحالي يوم الخميس المقبل ستكون اولوية لجنة النظام الداخلي الانطلاق في تعديل النظام الداخلي للبرلمان خاصة انه يمكن للجنة ان تبادر بتنقيح النظام الداخلي.
وباعتبار ان تركيبة لجنة النظام الداخلي تخضع الى قاعدة التمثيلية النسبية فان كل الكتل البرلمانية ستكون ممثلة صلبها وما عليها سوى التقدم عبر ممثليها صلب لجنة النظام الداخلي بمقترحات تعديل النظام الداخلي، سواء أكانت التنقيحات تخص الجلسة العامة وتنظيمها او عدد اللجان ومهامها وتركيبتها وتمثيلية الكتل فيها فالاهم هو تقديم تنقيحات بعيدا عن الحسابات السياسية في اتجاه تطوير العمل البرلماني وتمثيلية الكتل صلبها وتفادي النقائص الحالية.
مثلا لو كان النظام الداخلي ينص على ان كل اخلال به تترتّب عنه عقوبة لما حصلت في البرلمان تعطيلات فاقصى ما يتيحه النظام الداخلي الحالي في حالة الاخلال بسير الجلسات العامة هو حرمان النائب الذي قام بالتجاوز من الكلمة خلال الـ 3 جلسات عامة الموالية فقط، ولهذا سنحاول تدارك تلك النقائص.

• هل توجد مقترحات ملموسة صلب مكتب المجلس او في رئاسة المجلس في هذا الاتجاه ؟
في البيان الذي اصدرناه لاستنكار ما حصل خلال اعتصام نواب كتلة الدستوري الحرّ مما تعرض له نواب الحزب وما تعرضت له كتلة حركة النهضة والنائبة جميلة الكسيكسي والتاكيد على احترام النواب لبعضهم البعض، وتم في النهاية التاكيد على ضرورة اعداد مدونة سلوك لاننا -كنواب انتخبنا الشعب- يجب ان نكون في مستوى راق وأن نتعامل في ما بيننا يجب ان يكون على قاعدة الاحترام، وبالتالي كانت هناك قناعة بضرورة صياغة مدونة سلوك في انتظار تركيز لجنة النظام الداخلي والقيام بمهمتها بتنقيح النظام الداخلي للبرلمان من تلقاء نفسها.

• في علاقة بالصلاحيات المرتقب اضفاؤها على رئاسة المجلس للحفاظ على السير العادي للجلسات العامة، هل ستكون المبادرة من طرفكم؟
النائب سواء أكان في مكتب رئاسة البرلمان او في المكتب او في رئاسة لجنة او عضو فيها فانه يبقى نائبا بدرجة اولي ولا اعتقد ان التنقيحات ستخضع لتقسيم رئاسة المجلس و المكتب وغيرها...فالتنقيحات تهم كل النواب مهما كانت الخلافات الايديولوجية والسياسية بينهم لتنظيم التعامل فيما بينهم ووضع حدود تترتب عنها عقوبات في حال تجاوزها.

• بالنسبة لمدونة السلوك البرلمانية من الجهة التي ستصوغها و متى ؟
الكتل البرلمانية ستقوم بصياغة مدونة السلوك البرلمانية فيما بينها في اقرب وقت ممكن، فمدونة السلوك البرلمانية لن تكون في حاجة لعقد جلسة عامة للتصويت عليها من طرف النواب خلافا للنظام الداخلي الذي تستوجب تنقيحه مشاورات واتفاقات وعقد جلسة عامة للتصويت عليها مما يتطلّب وقتا مقارنة بمدونة السلوك البرلمانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا