بعد تجاوز ازمة اعتصام نواب كتلته البرلمانية: الحزب الدستوري الحرّ يعود إلى «ملفّي التسفير إلى بؤر التوتّر» و«القروض التي تحصلت عليها تونس بعد 2011»

يبدو ان محاولة تثبيت صورة الحزب الدستوري الحرّ كطرف نقيض لحركة النهضة لم ينته مع رفع اعتصام نواب الكتلة البرلمانية للحزب في قاعة

الجلسات العامة للبرلمان اول امس الاثنين، فحزب عبير موسى يسعى الى إعادة احياء اللجنة البرلمانية للتحقيق في شبكات التسفير إلى بؤر التوتر بالتوازي مع الدفع نحو إحداث لجنة برلمانية اخرى للتدقيق في مآلات القروض والهبات التي تحصلت عليها تونس بعد 14 جانفي 2011.

كشف النائب عن الحزب الدستوري الحرّ في مجلس نواب الشعب مجدي بوذينة لـ«المغرب» ان الكتلة البرلمانية للحزب اودعت مطلبا رسميّا لمكتب الضبط في المجلس لتمكنيها من كل محاضر جلسات الاستماع وتسجيلات اجتماعات اللجنة البرلمانية للتحقيق في شبكات التسفير الى بؤر التوتر التي تم تركيزها خلال العهدة البرلمانية السابقة 2014 /2019 واثارت تصريحات بعض اعضائها ورئيستها جدلا.

وأشار النائب عن الحزب الدستوري الحرّ مجدي بوذينة إلى ان جلسات واجتماعات اللجنة البرلمانية للتحقيق في شبكات التسفير الى بؤر التوتر مازالت غير معلومة للرأي العام شأنها شان نتائج التحقيقات التي قامت بها بخصوص تسفير الشباب التونسي الى بؤر التوتّر والوثائق التي تحصلت عليها من اطراف داخلية او خارجية خلال زيارة ممثلين عنها لسوريا.

ما توصلت إليه اللجنة البرلمانية للتحقيق في شبكات التسفير الى بؤر التوتر وكشف ذلك إلى الرأي العام هدف الحزب الدستوري الحرّ، وان الأمر لن يتوقّف عند مجرد اطلاع التونسيين بمخرجات عملها الذي تواصل على امتداد سنتين تقريبا حيث اكد بوذينه ان سلطات القرار صلب الحزب الدستوري الحرّ وقياداته ستناقش طلب تركيز لجنة برلمانية اخرى لتواصل العمل الذي بدأته اللجنة البرلمانية للتحقيق في شبكات التسفير الى بؤر التوتر خلال العهدة البرلمانية السابقة.

يُذكر انه تم تركيز لجنة برلمانية خاصة للتحقيق في شبكات التسفير لبؤر التوتّر خلال العهدة البرلمانية السابقة، وترأست اللجنة في البداية النائبة عن حزب نداء تونس ليلى الشتاوي ثم هالة عمران, كما سافر وفد عن اللجنة الى سوريا اين التقوا مع عدد من المسؤولين الرسميين على رأسهم رئيس سوريا بشار الأسد واكدوا وقالوا انهم تحصلوا على وثائق من النظام السوري بخصوص تسفير التونسيين الى سوريا بالاضافة الى شهادات من مساجين تونسيين في سوريا بتهمة الارهاب.

التدقيق في القروض والهبات
إضافة إلى دعوة الحزب الدستوري الحرّ لاعادة اثارة ملفّ التسفير لبؤر التوتّر، يطرح الحزب عبر كتلته البرلمانية التدقيق في القروض والهبات التي تحصلت عليها تونس بعد 14 جانفي 2011 ومآلات تلك القروض والهبات، حيث سيتقدّم الحزب بطلب في الخصوص الى البرلمان الذي سيحيل طلبه الى رئاسة الحكومة والاطراف المعنية وفق ما اكده لـ«المغرب» النائب عن الدستوري الحر مجدي بوذينة.

كما سيناقش الحزب الدستوري الحر طلب تركيز لجنة برلمانية للتحقيق في القروض والهبات التي تحصلت عليها تونس سواء بعد 14 جانفي 2011 او قبله في حال طالبت اطراف داخل البرلمان بان يشمل التحقيق فترة حكم بن علي، وفق ما افاد به بوذينة الذي اعتبر ان الدستور يتيح في الفقرة الاخيرة من الفصل 59 لمجلس نواب الشعب تكوين لجان تحقيق ويقرّ وجوب مساعدتها من كافة السلطات في أداء مهامها بالاضافة الى الفصل 60 الذي ينصّ على انه للمعارضة الحقّ في تكوين لجنة تحقيق كل سنة وترؤسها.

يشار إلى أن أعضاء كتلة الحزب الدستوري الحر برئاسة عبير موسي دخلوا طيلة اسبوع تقريبا في اعتصام مفتوح في قاعة الجلسات العامة بالبرلمان وذلك على خلفية مشادات كلامية بين نواب الحزب والنائبة عن حركة النهضة جميلة الكسيكسي على نواب كتلتها البرلمانية، وقد تم رفع الاعتصام الاثنين الماضي بعد ان بلغ اهدافه وفق رئيسة الحزب عبير موسي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا