غدا انطلاق البرلمان في مناقشة مشروع قانون المالية والميزانية لسنة 2020: الدستوري الحر يهدد بمنع الجلسة العامة

يبدو ان انطلاق البرلمان في مناقشة مشروع قانون المالية والميزانية لسنة 2020 لن يكون -وفق المؤشرات الحالية- في ظروف تسمح بالمصادقة

عليه في الآجال الدستورية المحددة بيوم 10 ديسمبر الجاري، فالكتلة البرلمانية للحزب الدستوري الحرّ تطالب باعتذار رسمي من كتلة حركة النهضة لرفع الاعتصام المفتوح بمقر الجلسات العامة. مطلب من المستبعد ان تلبيه كتلة الحركة في مجلس النواب.

بالتوازي مع قرار مكتب مجلس نواب الشعب بعقد جلسة عامة بداية من يوم غد الاحد الى غاية الثلاثاء 10 ديسمبر لمناقشة مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2020 والمصادقة عليه، اكّدت رئسة الكتلة البرلمانية للحزب الدستوري الحرّ عبير موسي لـ«المغرب» ان اعتصام نواب كتلتها في قاعة الجلسات العامة للبرلمان سيتواصل وستمنع عقد الجلسة العامة في ظل عدم تقديم كتلة حركة النهضة لاعتذار رسمي من نوابها واقرار مكتب المجلس بوجوب تقديم ذلك الاعتذار.

مكتب مجلس نواب الشعب لم يُعلن رسميّا اثر اجتماعه امس عن اي قرار او اجراء في علاقة باشكالية الحزب الدستوري الحرّ واعتصامه المتواصل في قاعة الجلسات العامة ولم يتطرّق في بلاغه الرسمي الى المسألة التي يمكن ان تعطل مناقشة مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2020 الذي حدد المكتب تاريخ غد الاحد للانطلاق في عرضه على الجلسة العامة الى حدود يوم الثلاثاء 10 ديسمبر الجاري.

الا ان المتداول في مجلس نواب الشعب ان الحلّ الذي تم اقتراحه خلال اجتماع مكتب المجلس امس برئاسة راشد الغنوشي هو دعوة كل من رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي والنائب عن حركة النهضة جميلة الكسيكسي الى مكتب المجلس لمصالحتهما وتقديم اعتذار متبادل وطيّ صفحة الازمة التي ستعطّل في حال تواصلت المصادقة على مشروع قانون المالية والميزانية لسنة 2020 في الآجال الدستورية.

رفض للوساطة وتشبّث باعتذار كتلة النهضة
حلّ او مقترح لتجاوز الازمة اكدت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الدستور الحرّ عبير موسيي في تصريح لـ«المغرب» انها لم تتلق اي اشعار رسمي بخصوصه من طرف مكتب المجلس الذي انعقد دون حضور ممثلة الحزب الدستوري بعد مناورات ومغالطات بخصوص توقيت ومكان انعقاده، وفق تاكيد موسي التي اضافت انه وحتى في حال تبلغها رسميّا بذلك المقترح فانها سترفضه نظرا إلا أن مطلبها ومطلب كتلتها البرلمانية هو تقديم اعتذار رسمي من طرف الكتلة البرلمانية التي تنتمي لها الكسيكسي، اي كتلة حركة النهضة.

وفي علاقة بانعقاد مكتب المجلس اتهمت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الدستوري الحرّ رئاسة المجلس بالمناورة والتعتيم على توقيت ومكان انعقاده لمحاولة اقصاء ممثلة كتلة الحزب الدستوري الحرّ من حضوره، وهو ما أدى إلى قيام موسي باستدعاء عدل منفّذ لمعاينة عدم انعقاد مكتب المجلس امس في المكتب والتوقيت المحدّد في الارسالية القصيرة التي تلقّتها ممثلة الدستوري الحرّ في المكتب.

وكشفت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الدستوري الحرّ عبير موسي ان الديوان السياسي للحزب سينعقد اليوم السبت في مقر مجلس نواب الشعب لمناقشة تطوّرات الاشكالية والخروج بقرارات وتحركات بالتوازي مع مواصلة الاعتصام المفتوح الذي تنفّذه الكتلة البرلمانية، واكدت موسي انها ستمنع انعقاد الجلسة العامة غدا الاحد في حال لم يتحقق مطلبها بتقديم اعتذار رسمي من طرف الكتلة البرلمانية للنهضة.

اعتذار عن ماذا ؟؟
مطلب باعتذار رسمي من طرف كتلة حركة النهضة مقابل طي صفحة الازمة والمرور الى المصادقة على مشروع قانون، اكتفى رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة نور الدين البحيري بالتعليق عليه لـ«المغرب» عبر التساؤل «اعتذار عن ماذا...؟ اعتذار عما صدر عن عبير موسي؟».

يشار إلى أن أعضاء كتلة الحزب الدستوري الحر برئاسة عبير موسي ينفذون منذ ليلة 3 ديسمبر الجاري إعتصاما مفتوحا في قاعة الجلسات العامة بالبرلمان وذلك على خلفية ما تعتبره عبير موسي اعتداء النائبة عن حركة النهضة جميلة الكسيكسي على نواب كتلتها البرلمانية وناخبيها أثناء الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على قانون المالية التكميلي لسنة 2019 ونعتها لنواب كتلة الدستوري الحر ب «الباندية والكلوشارات».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا