المشهد البرلمانى في بداية الموسم : 8 كتل «الكتلة الديمقراطية» ثاني قوة في البرلمان وتدعيم مقاعد النهضة بانضمام نائيبين والمستقبل كتلة جديدة

بدأت ملامح المشهد البرلمانى الجديد تتضح اكثر بعد الاعلان عن تكوين الكتل البرلمانية التى سيكون لها دور في رسم المشهد السياسي والحكومي

أيضا بولادة ثانى اكبر كتلة في البرلمان وافتكاك هذه المرتبة من حزب قلب تونس مع دعم النهضة لمقاعدها وبروز كتلة جديدة وتعيين امراة على رأس كتلة الدستورى الحر.

اودعت امس الكتل البرلمانية ملفاتها مع الاسماء والإمضاءات وتحديد اسم رئيس الكتلة ونائبه ومن بينها كتل روتينية حاملة لاسماء احزابها على غرار كتلة حركة النهضة وكتلة حزب قلب تونس وكتلة الحزب الدستورى الحر ....إضافة الى كتل جديدة تم الاعلان عنها امس وهي كتلة المستقبل إضافة الى كتلة تم الاعلان منذ بداية نوفمبر الجاري 7 و8 نوفمبر الجاري عن التوجه نحو تكوينها وهي «الكتلة الديمقراطية» والتى تضم كلا من التيار الديمقراطي وحركة الشعب وقد تدعمت بانضمام مستقلين اخرين.

عمليا نجحت قيادات التيار وحركة الشعب في اعادة الروح للكتلة الديمقراطية التى كانت حاضرة في المجلس النيابي الماضي والتى كان لها حضور لافت في صفوف المعارضة وتتكون ايضا من نواب من الحزبين مع نواب اخرين ، إلا ان المعطيات اليوم تغيرت وأصبحت هذه الكتلة بعد ان كانت تضمن 12 نائبا، ثانى قوة في البرلمان الجديد بـ 41 نائبا – حركة الشعب والتيار 37 مقعد مع انضمام 4 نواب اخرين وهم كل من منجى الرحوى وعدنان الحاجي وفيصل التبينى وشكرى الذويبي- سواء حددت موقعها في المعارضة او في الحكومة.

هذا التقارب بين نواب «الكتلة الديمقراطية» ليس جديدا، إلا ان المشاورات بخصوص الحكومة جعلت الاعلان عنها بصفة رسمية يتم في الساعات الاخيرة قبل موعد ايداع ملفات الكتل بالبرلمان وقد سبق ان اعلنت قيادات التيار والشعب بأن التنسيق بين الحزبين سيكون على جميع المستويات البرلمانى والسياسي فضلا عن دعم موقف كل طرف للأخر مما سيعسر الامر امام رئيس الحكومة المكلف بتكوين الحكومة.

الكتلة الديمقراطية اختارت ان يكون رئيسها النائب عن التيار الديمقراطي غازي الشواشي مع العلم ان رئيس هذه الكتلة في المجلس المنتهية مدته كان النائب عن حركة الشعب سالم الابيض وقد تم الاتفاق على التناوب على رئاسة الكتلة في سنة نيابية جديدة وهي الكتلة الاولى التي اختارت صف المعارضة وبالتالى ستكون شوكة في حلق الحكومة المقبلة ، وصاحبة المرتبة الثانية ان اختارت المشاركة في الحكومة وستزيح حزب قلب تونس صاحب 38 مقعدا عن مرتبته الثانية والذي اختار كتلة تحمل اسمه ورئيسها حاتم المليكي .

اما الكتلة الاولى او الفائزة في الانتخابات التشريعية الاخيرة حركة النهضة فقد تمكنت من ضم نائبين اليها وأصبحت تضم 54 نائبا وستعقد ايامها البرلمانية في نهاية الاسبوع....

كتلة جديدة تم الاعلان عنها وتتكون من 9 نواب وهي كتلة المستقبل ويتراسها النائب عن الاتحاد الشعبي الجمهوري عدنان ابراهيم ... كما اودع النائب حسونة الناصفي تصريحا بتكوين كتلة برلمانية في مجلس النواب، تحت اسم «كتلة الإصلاح الوطني» وتضم 15 عضوا، وسيترأسها الناصفي مع العلم ان هذه الكتلة تعد ايضا من الكتل الجديدة وتتكون من نواب عدد من الاحزاب وهي مشروع تونس وآفاق تونس والبديل التونسي ونداء تونس، إضافة إلى ائتلاف عيش تونسي ونائبين مستقلين وتم الاعلان عن تكوينها منذ مدة وتمكنت من الفوز بخطة النائب الثانى لرئيس مجلس نواب الشعب .

هذا إضافة الى كتلة «تحيا تونس» هذه الكتلة التى تحمل ملامح كتلة الائتلاف الوطنى التى نتح عنها حزب تحيا تونس ويرأسها النائب مصطفي بن احمد وتضم 14 نائبا .. من بين الملاحظات الاخرى هي ترؤس امرأة لكتلة برلمانية وهي كتلة حزب الدستورى الحر حيث تم اختيار رئيسة الحزب والنائبة عبير موسي على راس هذه الكتلة أما نائبها فهو ثامر سعد وتضم 17 نائبا مع التذكير انه خلال الاجتماعات الاولى لممثلي الكتل كانت تحضرها النائبة سميرة السايحي، هذه الكتلة حددت منذ الوهلة الاولى مكانها في صف المعارضة .

ولا ننسى كتلة ائتلاف الكرامة التى تضم 21 نائبا واختارت سيف الدين مخلوف لترؤسها حسب التجارب السابقة سواء في المجلس الوطنى التأسيسي او في مجلس نواب الشعب رمال الكتل متحركة ويمكن ان تعرف كتلا انضمام نواب اخرين او استقالات وحتى ظهور كتل اخرى واندثار الاخرى وبالتالى فان هذه الصورة تعتبر المشهد الاول من بداية الموسم البرلماني.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا