اللجنة الوقتية للمالية تنطلق في مناقشة مشروعي: قانون المالية التكميلي وقانون المالية 2020: تشكيك في الارقام وعودة للمساهمة الاستثنائية للمؤسسات المالية واليوم جلسة استماع لرضا شلغوم

تمثل سنة 2020 تاريخ انطلاق تطبيق المساهمة الاستثنائية لفائدة الصناديق الاجتماعية من طرف البنوك وشركات التامين والشركات العاملة

في مجال الاتصالات والشركات العاملة في مجال النفط والمحروقات، وقد مثلت هذه النقطة اهم ما تطرق اليه اعضاء اللجنة الوقتية للمالية خلال النقاش العام بخصوص مشروع قانون المالية 2020، اما مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 فقد حمل نقاشه العام تشكيكا في الارقام المضمنة صلبه والمنتظر ان يتم طرح توضيحها على وزير المالية والتنمية والتعاون الدولي بالنيابة رضا شلغوم خلال جلسة الاستماع اليه من طرف اللجنة اليوم الجمعة.

انطلقت امس الخميس اللجنة الوقتية بمجلس نواب الشعب المخصصة لدراسة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 ومشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2020 في عقد اول اجتماع لها للنظر في المشروعين، حيث تم امس ادارة نقاش عام بخصوص مشروعي قانوني المالية التكميلي لسنة 2019 والمالية 2020 قبل المرور الى عقد جلسات استماع متتالية.

اهم ما تطرق اليه اعضاء اللجنة الوقتية للمالية خلال النقاش بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2020 الفصل 87 من قانون المالية لسنة 2019 المتعلق باجراءات لمعالجة عجز الصناديق الاجتماعية والذي تم تاجيل تطبيقه الى السنة الجارية، حيث وقع طرح تعديل الفصل والتخلي على لفظ «معاملات» وتعويضها بلفظ «مرابيح» ومن ثم مناقشة النسبة التي سيقع فرضها كمساهمة استثنائية على البنوك وشركات التامين والشركات العاملة في مجال الاتصالات والشركات العاملة في مجال النفط والمحروقات.

حيث كان هناك اجماع داخل اللجنة تقريبا على ادراج الفصل وتطبيقه لكن مع حصول خلاف بخصوص النسبة التي سيقع فرضها كمساهمة، ليقترح رئيس اللجنة الوقتية للمالية عياض اللومي تشكيل فريق عمل مصغر لدراسة الفوائد المالية لكل نسبة مائوية على الارباح قبل تحديدها معتبرا ان المطروح هو انقاذ الصناديق الاجتماعية وليس الخصم من مرابيح البنوك رغم انها خيالية نظرا لعملها خارج المعايير الدولية البنكية.

تجدر الاشارة الى ان الفصل 87 من قانون المالية لسنة 2019 الذي ينص على خضوع معاملات البنوك وشركات التامين والشركات العاملة في مجال الاتصالات والشركات العاملة في مجال النفط والمحروقات لمساهمة استثنائية بـ1 بالمائة من المعاملات المصرّح بها لصالح الصناديق الاجتماعية ابتداء من غرة جانفي 2019 والسنوات الموالية، ويتم ضبط طرق ومقاييس توزيع هذه الموارد.

تشكيك في الارقام
خلال النقاش العام بخصوص مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 كانت تدخلات اغلب النواب في اتجاه التشكيك في صحة وشفافية الارقام التي ضمنتها الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2019، حيث اعتبر عدد من النواب ان هناك تلاعبا بالارقام التي قدمتها الحكومة بالاضافة الى ضبابية في علاقة بالالتزامات المالية للدولة التي لم يقع الايفاء بها.

كما طالب عدد من اعضاء اللجنة الوقتية للمالية بإجراء تدقيق مالي معمق وشامل لكل القروض والهبات المالية التي تحصلت عليها تونس خلال التسع سنوات السابقة بالاضافة الى حصر دقيق للديون المتخلدة بذمة الدولة والتي يستوجب على الدولة تسديدها.

رئيس اللجنة الوقتية للمالية عياض اللومي في تعقيبه على تدخلات النواب دعا الحكومة الى توضيح اكثر للارقام المضمنة في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 وخاصة نسبة النموّ التي توقّعتها الحكومة والنسبة الحقيقية بتعديلها وكذلك تقديم اكثر تفاصيل عن الالتزامات المالية للدولة.

الاستماع إلى وزير المالية ومقترح لتشكيل فرق عمل
اللجنة الوقتية للمالية ستنطلق بداية من اليوم الجمعة في عقد جلسات استماع من خلال الحصة الصباحية والمسائية الى وزير المالية ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي بالنيابة رضا شلغوم، فيما ستخصص اللجنة 3 او 4 ايام لمناقشة مقترحات الاحزاب والكتل البرلمانية التي سيقدمها ممثلوها في اللجنة الوقتية للمالية لتنقيح مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 والمالية لسنة 2020.

مقرر اللجنة الوقتية للمالية فيصل دربال افاد في تصريح لـ«المغرب» ان هناك توجها لتشكيل فرق عمل من اعضاء اللجنة الوقتية للمالية تكون مهمتها عقد جلسات استماع للمنظمات والجمعيات التي لها علاقة بالجانب المالي والاقتصادي في ظل ضغط الوقت الذي تواجهه اللجنة الوقتية للمالية بالتوازي مع ورود اكثر من 15 طلب لعقد جلسات استماع.

ووفق دربال فالمقترح يتمثل في تقسيم أعضاء اللجنة الـ22 عضوا إلى 4 مجموعات كل مجموعة يترأسها أحد الأعضاء لربح الوقت ولتسهيل الاستماع إلى ممثلي الجمعيات والمنظمات التي لها علاقة بالمالية، فيما سيقع الاستماع الى المنظمات الوطنية، منظمة الأعراف واتحاد الفلاحين والاتحاد العام التونسي للشغل في اطار اللجنة الوقتية للمالية يوم الاربعاء المقبل مبدئيّا.

تجدر الاشارة الى ان اللجنة الوقتية للمالية والبرلمان ككل يعمل تحت ضغط الآجال الدستورية المحددة ليوم 10 ديسمبر للنظر في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 ومشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2020 والمصادقة عليهما.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا