مجلس نواب الشعب يضع أولى لبنات الانتخابات البلدية والجهوية: «المغرب» تنشر أهم ملامح مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء بعد تعديله

من المنتظر أن يعقد مجلس نواب الشعب يوم 31 ماي 2016 جلسة عامة، للنظر والمصادقة على مشروع القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء بعد انتهاء لجنة النظام الداخلي والقوانين البرلمانية والانتخابية من تنقيحه. وبهذا تكون المؤسسة التشريعية قد وضعت أولى لبنات الانتخابات البلدية والمحلية

وفي ما يلي تنشر «المغرب» أهم ملامح مشروع القانون بعد تعديله من قبل اللجنة.
صدر مشروع القانون المتعلق بالانتخابات البلدية والجهوية في شكل مشروع قانون أساسي منقح ومتمم للقانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، حيث عدلت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية فيه مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الانتخابات المحلية بإرساء أحكام جديدة متعلقة بالتسجيل والشروط المتعلقة بالترشح وأخرى متعلقة بالنزاعات الانتخابية وبتمويل الحملة.

تسجيل الناخبين
أثارت الفصول المتعلقة بتسجيل الناخبين جدلا في أعمال اللجنة وذلك من خلال العمل على تحديد شروط وإجراءات ترسيم الناخبين في السجل الانتخابي. حيث أن الانتخابات البلدية ستكون مخالفة تماما للانتخابات التشريعية والرئاسية وهو ما جعل اللجنة تحصر مجال التسجيل باعتبار أن الانتخابات المحلية، يجرى فيها التنافس على مستوى دوائر انتخابية صغيرة، ما قد يفتح المجال أمام الأحزاب للتلاعب بالجسم الانتخابي وذلك بتغيير عناوين مسانديها من دائرة انتخابية إلى أخرى مجاورة بغية الحصول على عدد متساوي من الأصوات يسمح بتحويلها إلى مقاعد فعلية وتقليص عدد الأصوات التي لا تؤدّي إلى إسناد مقعد في المجالس المحلية. لتصبح الفقرة الأخيرة من الفصل 7 مكرر كما يلي:» يمكن للناخبين المسجلين طلب تحيين عنوانهم بسجل الناخبين باعتماد عنوان مقر الإقامة الفعلي، وبالنسبة إلى الناخبين المسجلين الذين لم يحيّنوا عناوينهم، تعتمد الهيئة عنوان آخر مركز اقتراع أُدرج فيه الناخب.»

اعتماد القائمات المغلقة
بالنسبة للترشح، وحرصا على ضمان تنوّع تركيبة المجالس البلدية والجهوية وتوازنها من جهة، وإيجاد روابط قوية بين أعضاء ورؤساء هذه المجالس ودوائرهم الانتخابية وجمهور الناخبين من جهة أخرى، فقد اعتمدت اللجنة على القائمات المغلقة وفق قاعدة النسبية مع أكبر البقايا. كما قررت اللجنة اشتراط إقامته الفعلية في الدائرة الانتخابية التي يعتزم الترشح فيها وتسديده لكافة الأداءات البلدية والجهوية المستوجبة. وبخصوص تمثيلية الشباب والتناصف فقد اتفقت اللجنة على اعتماد مبدإ التناصف وقاعدة التناوب بين النساء والرجال على

مستوى القائمات المترشحة في الانتخابات البلدية والجهوية مع التزام الأحزاب والائتلافات التي تتقدّم في أكثر من دائرة انتخابية باعتماد التناصف بين النساء والرجال على رأس القائمات على أن تحرم القائمة التي لا تحترم هذا الشرط من التمويل. بالإضافة إلى أنه تم النزول بسن الترشح من 23 إلى 20 سنة مقارنة مع سنة 2014 بالإضافة إلى اشتراط أن تضمّ القائمة من بين الثلاثة الأوائل فيها مترشحا أو مترشحة لا يزيد سنّه عن خمس وثلاثين سنة مع اعتبار ذلك شروطا لصحة القائمة كما نص المشروع على التوسع في تمثيلية الشباب. في حين تم التخلي عن إلزامية تمثيلية الأشخاص ذوي الإعاقة داخل القائمات واعتبارها مسألة تحفيزية.

تمويل الحملات الانتخابية
ومن المسائل التي أحدثت جدلا صلب اللجنة مسألة تمويل الحملات الانتخابية إما المسبق أو في شكل استرجاع المصاريف، لكن في الأخير تمّ التنصيص على أن تُّصرف لكل مترشح أو قائمة انتخابية منحة بعنوان مساعدة عمومية على تمويل الحملة الانتخابية بعد الإعلان عن النتائج النهائية للقائمات أو المترشحين شرط الحصول على 3% على الأقل من الأصوات المصرّح بها بالدائرة الانتخابية التي ترشحوا فيها أو مقعد على أن تدلي القائمة المترشحة أو المترشح بملف الترشح بما يفيد خلاص ما تخلد بالذمة من المنحة العمومية السابقة.
أما بخصوص تنظيم النزاعات الانتخابية المتعلقة بالانتخابات الجهوية والبلدية، حيث أبدت كل من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ودائرة المحاسبات عدم جاهزيتهما حتى أن البعض اتجه نحو تشكيل هيكل يسهر على النزاعات الانتخابية. إلا أن اللجنة أكدت على وضع أحكام دائمة بالنسبة لنزاعات الترشح طبق الدستور، مع تضمين أحكام انتقالية بخصوص إحداث الدوائر الابتدائية الإدارية الجهوية طبق الفصل 15 من القانون المتعلق بالمحكمة الإدارية.

هذا ومن المنتظر أن يحدث مشروع القانون جدلا بين الكتل البرلمانية قبل انطلاق الجلسة العامة، لتكون لجنة التوافقات على موعد خصوصا وان اغلب النقاط الخلافية التي اعترضت اللجنة المختصة قد رحلتها إلى الجلسة العامة. وفي غضون هذا كله تسعى الجمعيات الوطنية المختصة في الشأن الانتخابي إلى اقناع الكتل البرلمانية بمختلف حساسياتها السياسية لإقناعهم بمقترحاتهم لتقدم فيما بعد في شكل مقترحات تعديل خلال المصادقة على الفصول في الجلسة العامة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا