مجلس نواب الشعب أمام أسبوع صعب: نجاح مرجّح في إعادة التصويت لانتخاب هيئة مكافحة الفساد وتعقيدات في استكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية

سيعيش مجلس نواب الشعب بداية من يوم الغد الاثنين على وقع استكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية بعد فشله في انتخابهم لـ6 دورات

متتالية واعادة التصويت لانتخاب هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد بعد عجزه في الاسبوع الماضي عن منح لاي مترشّح توافق عليه اغلبيّة معزّزة من اصوات اعضائه كما يفرض انتخاب اي هيئة دستورية، ولئن تبدو اعادة التصويت لانتخاب هيئة مكافحة الفساد أمرا هيّنا امام مهمّة استكمال انتخاب الاعضاء الثلاث في المحكمة الدستورية فان الاشكال يكمن في غياب النواب اما المحكمة الدستورية فتعقيداتها تتجاوز الغياب والتوافق.

ينطلق مجلس نواب الشعب بداية من الغد الاثنين في عقد جلسات عامة، اولها جلسة عامة رقابية لتوجيه اسئلة شفاهية الى وزير الوظيفة العمومية كمال مرجان ليمرّ بداية من يوم الثلاثاء الى الخميس 11 جويلية الى عقد جلسة عامة اخرى اهم نقاطها دورة اخرى لاعادة التصويت لانتخاب الاعضاء التسعة لهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد واستكمال انتخاب الاعضاء الثلاث في المحكمة الدستورية من بين 4 اعضاء عهد قانونها الاساسي والدستور للبرلمان انتخابهم باغلبية الثلثين.
ويبدو ان اعادة التصويت لانتخاب هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، بعد فشل البرلمان الثلاثاء الماضي في انتخاب اي عضو من الاعضاء التسعة الذين تتركب منهم الهيئة، سيكون امرا هيّنا امام تعقيدات وخلافات استكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية خاصة ان هناك توافق كلي بين الكتل البرلمانية على انتخاب 9 اسماء لعضوية هيئة الحوكمة

الرشيدة ومكافحة الفساد.

اذ يكفي فقط الزام رؤساء الكتل البرلمانية والاحزاب للنواب بالحضور لتجاوز اشكال حصول المترشّحين المتوافق عليهم على 145 صوتا على الاقلّ وفق الفصل 40 من القانون الاساسي للهيئة الذي ينص على أنه يتم التصويت صلب الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب لانتخاب الأعضاء التسعة لمجلس الهيئة وذلك بأغلبية معزّزة تتمثّل في ثلثي أعضاء المجلس، ويكون التصويت سريا على الأسماء لكل صنف في دورات متتالية إلى حين اكتمال تركيبة مجلس الهيئة.

المحكمة الدستورية والتعقيدات والحسابات
بالنسبة إلى الجانب الآخر من الجلسة العامة فسيكون صاخبا وهو متعلّق باستكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية بعد فشل في 6 دورات متتالية وفتح الترشيحات 3 مرات، وحاليّا وفق ما هو مُعلن فمسار التوافق بين الكتل النيابيّة في البرلمان على الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية بلغ توافقا كليّا على كل من على عبد اللطيف البوعزيزي كعضو من غير المختصين في القانون وعادل كعنيش كعضو مختصّ في القانون، كما تم تحقيق تقدّم في التوافق على العياشي الهمامي كعضو مختصّ في القانون بعد تخلي كتلة الائتلاف الوطني وجزء من كتلة نداء تونس عن رفضه.

لكن في المقابل لا تزال كتلة الحرة لحركة مشروع تونس متشبّثة برفضها القطعي لانتخاب العياشي الهمامي وتطالب الكتل التي رشّحته (الجبهة الشعبية والكتلة الديمقراطية والوطني الحرّ سابقا) بتقديم مرشّح جديد، ورغم انه حسابيّا لا يمثل رفض كتلة الحرة (15 نائبا من بين 217 نائبا في البرلمان) لانتخاب الهمامي كعضو في المحكمة الدستورية اشكالا كبيرا أمام انتخابه فعليّا لكن الغيابات الكبيرة في صفوف النواب تجعل من اتجاهات تصويت نواب كتلة الحرة محدّدا محتملا لنتائج الجلسة العامة في الاسبوع المقبل.

كما ينضاف انقلاب الكتل البرلمانية على التوافقات او عدم التزام النواب بها الى الموانع المحتملة لنجاح البرلمان في انتخاب العياشي الهمامي او حتى عبد اللطيف البوعزيزي وعادل كعنيش خاصة ان فشل البرلمان خلال الدورات السابقة في انتخاب الاعضاء الاربعة يعود اساسا الى عدم التقيد بما يتمّ الاتفاق عليه بين رؤساء الكتل.
تجدر الاشارة ان مجلس النواب عقد 6 دورات انتخابية لانتخاب الاعضاء الاربعة في المحكمة الدستورية وفتح الترشيحات 3 مرات لكنه لم ينجح إلا في انتخاب مرشحة حركة نداء تونس القاضية روضة الورسغني فيما لم يتحصّل اي من المرشّحين المتبقين على 145 صوتا التي يفرضها الفصل 11 من قانون المحكمة الدستورية كحدّ ادنى لظفر اي مرشّح بعضوية المحكمة الدستورية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499