الاتفاق الكلي على تفاصيله محلّ إشكال: الطعن في دستورية تنقيح قانون الانتخابات قبل الثلاثاء

من المنتظر ان يعقد النواب الممضون على عريضة الطعن في دستورية مشروع قانون تنقيح القانون الانتخابي اجتماعا يوم غد الاثنين للاتفاق على تفاصيل

الطعن والفصول التي سيقع الطعن فيها قبل توجيه نص الطعن الى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين يوم الاثنين او الثلاثاء الذي يمثل التاريخ الاقصى للدفع بعدم دستورية التنقيحات التي صادق عليها مجلس نواب الشعب يوم 18 جوان الجاري بموافقة 128 نائبا.

اكد النائب عن الكتلة الديمقراطية زهير المغزاوي لـ«المغرب» انه سيقع عقد اجتماع يوم غد للاتفاق على تفاصيل عريضة الطعن في دستورية مشروع قانون تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين التي امضى عليها اكثر من 40 نائبا مستقلاّ ومن مختلف الكتل البرلمانية صلب مجلس نواب الشعب غير المساندة لمشروع قانون تنقيح القانون الانتخابي.

فمبدإ الطعن في دستورية مشروع قانون تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء هو محلّ اتفاق بين الكتل النيابية لكل من حركة نداء تونس والجبهة الشعبيّة سابقا والكتلة الديمقراطية وبعض نواب كتلة الولاء للوطن وعدد من النواب المستقليّن، الا ان الفصول التي يتمّ الطعن فيها لم تقع مناقشتها بعد ويبدو انها لن تكون محلّ اتفاق بين النواب الممضين على العريضة التي تنصّ على مبدإ الطعن فقط.

فالكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس المعارضة للتنقيحات مثلا غير متحمّسة للطعن في الغاء الفقرة الاخيرة من الفصل 121 من قانون الانتخابات والاستفتاء التي تمنع تمكين كل من تحمل مسؤولية في هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي من عضويّة او ترؤّس مكاتب الاقتراع.

كما ان الكتلة الديمقراطية لا يوجد اتفاق كلي صلبها على تفاصيل الطعن باعتبار ان 9 نواب من الكتلة الديمقراطية ضدّ كل مشروع تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء فيما يساند نواب التيار الديمقراطي الثلاثة التنقيحات المتعلّقة باضافة شروط للترشّح للانتخابات التشريعية والرئاسية وفي حالة الطعن فقد اعتبر النائب عن التيار الديمقراطي غازي الشواشي لـ«المغرب» ان نواب التيار سيطعنون فقط في الفصول التي صوتت ضدها.

فيما اكد النائب عن الكتلة الديمقراطية زهير المغزاوي ان الكتلة في غالبها ستدفع للطعن في كل فصول مشروع تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء باعتبار انها تعارض مبدأ تنقيح القانون الانتخابي قبل فترة قصيرة من الانتخابات التشريعية والرئاسية بهدف اقصاء بعض المنافسين السياسيين.

تجدر الاشارة الى ان الفصل 19 من القانون الأساسي المتعلّق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ينص على انه في صورة رفع الطعن من قبل ثلاثين نائبا أو أكثر يتضمن المطلب وجوبا اسم كل واحد منهم ولقبه واسم ولقب من يمثلهم أمام الهيئة، ليتولّى رئيس الهيئة فورا إعلام رئيس الجمهورية أو مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة حسب الحالة بالطعن في عدم الدستورية وتوجيه نسخة من الملف إليهم ويعلم رئيس المجلس الوطني التأسيسي أو مجلس نواب الشعب فورا أعضاء المجلس بذلك.

ووفق الفصل 20 من نفس القانون تبتّ الهيئة في احترام الشروط الشكلية للطلب قبل الخوض في الأصل، وترفض الطعن شكلا إذا خالف الأحكام والإجراءات القانونية المنصوص عليها بهذا القانون وفي صورة قبول الطعن شكلا تنظر الهيئة في الأصل وتتّخذ قرارها وفق الفصل 21 بالأغلبية المطلقة لأعضائها في أجل عشرة أيام قابلة للتمديد بقرار معلل مرة واحدة لمدة أسبوع.

إشكاليات في الاتفاق الكلي ولكن
النائب عن كتلة الجبهة الشعبية سابقا مومن بالعانس، وهو احد الممضين على العريضة، اكد في تصريح لـ«المغرب» انه لم يطّلع بعد على نص عريضة الطعن واقرّ بوجود اشكاليات في الاتفاق الكلي على الطعن لكنه في المقابل راى انه ليس بالضرورة ان يكون كل نص الطعن والفصول التي سيقع الطعن فيها محل اتفاق بين الكتل البرلمانية والنواب، وذهب النائب الى ان يقع تجميع كل الطعون في نص واحد وتوجيهه لهيئة مراقبة دستورية القوانين التي لها البت النهائي.

يُذكر ان مجلس نواب الشعب صادق الثلاثاء 18 جوان على مشروع قانون تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء بموافقة 128 نائبا مقابل رفضه من 30 نائبا واحتفاظ 14 نائبا باصواتهم، وتشمل التنقيحات اساسا سحب بعض احكام المرسوم المنظم للاحزاب على الاشخاص والجمعيّات وكذلك تحديد نسبة 3 بالمائة كعتبة انتخابية بالاضافة الى التخلي عن منع من تحمل مسؤولية في هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي من عضويّة او ترؤّس مكاتب الاقتراع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية