في إطار مناقشة مشروع قانون تحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال: توسيع دائرة الاستماع إلى الأطراف المتداخلة

يمثل مشروع القانون المتعلق بتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال المحال على أنظار لجنة الفلاحة والأمن الغذائي

والتجارة والخدمات ذات الصلة، من بين المشاريع الهامة المعروضة للنقاش على المستوى الاقتصادي، مما جعل اللجنة توسع من دائرة الاستماعات إلى مختلف الأطراف من أجل تطوير الصيغة الحالية لمشروع القانون.
واصلت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة جلسات استماعها على امتداد اليومين الفارطين في إطار مناقشتها لمشروع قانون يتعلق بتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، بعد الاستماع في مناسبة سابقة إلى اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية. وتهدف أحكام هذا القانون الذي يضم 31 فصلا إلى تحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية المستوجبة لبعث المؤسسات الاقتصادية وتيسير طرق التمويل ودعم حوكمة الشركات وشفافيتها حماية للمستثمرين. إلى جانب إلزام الهياكل الإدارية في معاملاتها مع المستثمرين بمبادئ الشفافية وتبسيط الإجراءات وتقليص الآجال واستعمال وسائل الاتصال الحديثة كلما كان ذلك متاحا.

الاستماع إلى مدير المركز الوطني لسجل المؤسسات
جلسات الاستماع انطلقت بتدخل مدير المركز الوطني لسجل المؤسسات الذي تطرق إلى مجمل التعديلات التي يقترحها حول فصول المشروع كتغيير مصطلح المستثمر بمصطلح الناشط الاقتصادي وضرورة إقرار وجوبية تشبيك قواعد البيانات العمومية وضبط شروطها وصيغه وآجالها بمقتضى أمر حكومي. كما اقترح إعادة التنصيص على بعض الأحكام التي تم إلغاؤها بمقتضى هذا القانون.

الاستماع إلى ممثلين عن هيئة السوق المالية
كما استمعت اللجنة إلى ممثلي هيئة السوق المالية الذين أبدوا ملاحظاتهم بخصوص الجوانب المالية للمشروع، حيث اقترحوا إعادة النظر في صلاحيات لجنة التراخيص والموافقات المنصوص عليها بالفصل 12 ، داعين إلى استثناء الميادين البنكية والمالية من التراخيص التي تمنحها اللجنة. كما اقترحوا أيضا تعديل الفصل 13 في اتجاه إقرار الاكتتاب في صندوق رأس مال التنمية للمكتتبين فيه وليس لشركات التصرف، ودعوا إلى مزيد ضبط مجال تدخل الصناديق المختصة كي لا تصبح أداة مضاربة في البورصة.

الاستماع إلى ممثلين عن الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري
سلسلة الاستماعات شملت أيضا ممثلين عن الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، الذين عبّروا عن رفضهم القطعي لكل إجراء تشريعي يتعلّق بالتنصيص على حق ملكية الأراضي الفلاحية للأجانب، إلى جانب حذف عبارة «تعاضدية» من الفصل 5 من المشروع باعتبار أن قانون سنة 2005 ألغى التعاضديات وغيّر صبغتها بشركة تعاونية للخدمات الفلاحية. كما اقترحوا تغيير عبارة «صلوحية» بعبارة «صبغة» في حدود الفصل 10، مع ضرورة إضافة ممثل عن الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ضمن تركيبة لجنة التراخيص والموافقات المنصوص عليها بالفصل 12 والتنصيص على إحداثها وضبط تركيبتها ومهامها بأمر حكومي. واقترحوا في نفس السياق كذلك إضافة منحة المنظومات الاقتصادية ضمن الفصل 16 مع ضرورة تنقيح الأمر الحكومي في هذا الغرض. وأكّدوا أهمية إضافة المستغلات الفلاحية في القطاعات المنتجة ضمن الجهات التي تنتفع بالقروض المسندة من قبل البنوك والمؤسسات المالية والتي تتكفل الدولة بالفارق بين نسبة فائض قروض الاستثمار ومعدل نسبة الفائدة في السوق النقدية في حدود 3 نقاط.

الاستماع إلى ممثلين عن كنفدرالية المؤسسات المواطنة
واستمعت اللجنة كذلك الى ممثلي كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية الذين قدّموا رؤيتهم حول أحكام المشروع والتغييرات التي يمكن أن تطاله. واقترحوا بالخصوص حذف وجوبية التنصيص على المؤسسات المالية المؤهلة لتسلم المساهمات المالية ضمن عقد التأسيس وفسح المجال للأشخاص المعنويين لإحداث شركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة، مع وضع ضوابط تمنع التعدد درءا لكل محاولات التحيّل . كما اقترحوا تمكين الشركات التونسية وصناديق الاستثمار التونسية التي تقوم باستثمارات فلاحية من امتلاك الأراضي الفلاحية. وثمّنوا الإجراء المتعلق بتمكين المؤسسات الأجنبية من الاستثمار في مجال التعليم العالي الخاص.

الاستماع إلى هيئة الخبراء المحاسبين
ثم استمعت اللجنة إلى ممثلي هيئة الخبراء المحاسبين للبلاد التونسية الذين عرضوا عدة تعديلات تتعلّق بضرورة حذف تمكين وكيل الشركة من إمضاء القرارات لتجنب تضارب المصالح، واقترحوا إضافة الشركات المدينة للجهات التي لا يمكن لها أن تتمتع بحق ملكية الأراضي الفلاحية. ودعوا إلى تعويض مراقب الحسابات بخبير محاسب في عدد من الفصول، وقدّموا بعض المقترحات والأحكام الأخرى المرتبطة بمجال الاستثمار والتي لم يتطرق إليها مشروع القانون.

الاستماع إلى الجمعية المهنية للبنوك
من جهة أخرى، استمعت اللجنة إلى ممثل الجمعية المهنية للبنوك الذي عرض عددا من التعديلات التي يقترحها لتحسين صياغة عدد من فصول المشروع، التي ترتبط بجانب المعاملات المالية والبنكية وترمي إلى مزيد توضيح نوع وطبيعة الاستثمار الخارجي القابل للتمويل من صندوق الصناديق وإجراءات الصرف فيها وضبط آجال صرف المنح وخاصة منح الاستثمار.

الاستماع إلى المعهد العربي لرؤساء المؤسسات
واستمعت اللجنة كذلك إلى ممثلي المعهد العربي لرؤساء المؤسسات الذين تطرقوا إلى عدد من المسائل على غرار ضرورة توفير آليات مصاحبة لإجراء التقليص من الوثائق الإدارية وكيفية التقليص في الكلفة الناجمة عن تعدد الوثائق الإدارية وتحسين مناخ الأعمال. ودعوا إلى توحيد الامتيازات الممنوحة للمستثمرين التونسيين والأجانب، واعتبروا أن تمليك الأجانب للأراضي الفلاحية وتمكينهم من الاستثمار في مجال التعليم العالي لا يطرح إشكالا مع ضرورة الحذر والمتابعة وأن يكون ذلك مصاحبا لنقل المعرفة والتقنيات الجديدة ويحسن مردودية القطاعات المذكورة.

وفي نفس الإطار، استمعت لجنة الفلاحة الى ممثلين عن الجمعية التونسية لراس مال التنمية والهيئة التونسية للاستثمار وهيئة الشراكة قطاع عام وخاص وهيئة السوق المالية وخبيرين حول مشروع قانون يتعلق بتحفيز الاستثمار.
في المقابل، أعرب أعضاء اللجنة عن أهمية هذا القانون من الناحية التشريعية، اذ انه يدخل العديد من التحسينات من شأنها دعم الاستثمار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا