بداية من الأسبوع القادم: مجلس نواب الشعب يدخل أسبوع الجهات

تتوقف أشغال البرلمان على امتداد الأسبوع القادم من أجل فسح المجال لأسبوع الجهات.

أسبوع قد يمثل لدى البعض فرصة للراحة أو استغلالها في شكل عطلة، كما يمثل فرصة للبعض الآخر من أجل الاطلاع على مشاغل الجهات في وقت انطلقت فيه التحضيرات للانتخابات التشريعية وإعادة ترتيب الأمور داخل كل حزب.

المتعارف عليه وحسب النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب أن أسبوع الجهات يفسح المجال أمام نواب الشعب للاتصال بناخبيهم والاطلاع على مشاغل جهاتهم، لتتوقف بذلك كافة أشغال البرلمان، دون أي نشاط يذكر سواء على مستوى الجلسات العامة أو اجتماعات اللجان القارة والخاصة. لكن في المقابل، يبدو أن هذا الأسبوع قد تحول من فضاء للاتصال بالناخبين والاستماع إلى مشاغلهم من أجل طرحها في البرلمان وجلسات الاستماع إلى أعضاء الحكومة في إطار الدورين الرقابي والتمثيلي، إلى فرصة من أجل الحصول على قسط من الراحة أو الإعداد للاستحقاقات الانتخابية القادمة، خاصة وأن أغلب الأحزاب انطلقت في اجتماعاتها وتنظيماتها في الغرض. وفي نفس السياق، ، فإن نواب الشعب يرون أن المسألة

طبيعية وأنه يمكن استغلال الأسبوع للاتصال بالناخبين وفي نفس الوقت التحضير للانتخابات القادمة بعدما قدمت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الروزنامة الانتخابية.

أسبوع الجهات بالنسبة لمجلس نواب الشعب يأتي في وقت مناسب نظرا لكثرة الغيابات في الآونة الأخيرة والمشاكل التي تشهدها بعض الكتل، بعد نسق مراطوني على امتداد الاشهر الثلاثة الاخيرة، من أجل المصادقة على جملة من مشاريع القوانين والعمل على استكمال تركيز الهيئات الدستورية، منها تجديد ثلث مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وانتخاب رئيس لها، مقابل الفشل في استكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية.

الاتصال بالناخبين
أسبوع الجهات من المفروض أن يكون له أثر فور عودة أشغال المجلس من خلال التقارير التي تنجزها الكتل البرلمانية حول وضعيات الجهات، فكثيرا ما يتعرض أسبوع الجهات بالنسبة لنواب الشعب، لعدد من الانتقادات في ظل غياب أية متابعات أو نتائج على أرض الواقع لما يفعله ممثلو الشعب في جهاتهم. فعديد الأسباب قد تعيق نواب الشعب عن الاتصال مع ناخبيهم أو جهاتهم، نتيجة لما يعتبره البعض غياب الامكانيات التي تعيقهم للنظر في أسباب تعطل المشاريع في علاقة بالتنمية من أجل إيصالها إلى الجهات المعنية الرسمية. كما أن البعض من النواب يرى أن التواصل مع الناخبين لا يقتصر على أسبوع الجهات، وأنها مسألة تكون دائمة على امتداد السنة خلال عطل نهاية الأسبوع، لكن دور النائب يقتصر على معاينة الأوضاع دون وجود أية تقارير تذكر أو أن يتم طرحها في أشغال لجنة التنمية الجهوية في المجلس على سبيل المثال.

غياب المتابعة
كما أن قرار مكتب المجلس المتعلق بتخصيص جلسة عامة كل شهر من أجل مناقشة مشاكل الولايات، لم يتجاوز 3 جلسات في السنة الفارطة ثم تغافل عنها نظرا لهيمنة الدور التشريعي على بقية الأدوار. وتجدر الإشارة إلى أن جلسات مناقشة وضعيات الجهات تعتمد في نقاشاتها العامة على ما يتم رصده من الزيارات الميدانية لنواب الشعب. وأمام عدم عقد هذه الجلسات، يلتجئ النواب إلى توجيه بعض الأسئلة الكتابية أو الشفاهية لأعضاء الحكومة، أو الحضور في أشغال اللجان الجهوية في الولايات والبلديات. وقد طالب نواب الشعب في أكثر من مناسبة خاصة بضرورة تطوير عمل النواب وأدائهم من خلال توفير الموارد الكافية اللوجستية والمالية من أجل التواصل مع الناخبين والتعرف على أهم مشاكل الجهات، حتى أن البعض منهم طالب بضرورة تخصيص فروع للمجلس أو مكاتب خاصة بالنواب في مختلف ولايات الجمهورية.
وينص الفصل 43 من النظام الداخلي «يراعى في عمل كل هياكل المجلس عدا رئاسته تخصيص أسبوع من كل شهر للأعضاء للتواصل مع المواطنين والجهات. وعلى مكتب المجلس توفير الإمكانيات المادية واللوجستية لتسهيل القيام بذلك».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499