بعد مناقشتهم دفعة واحدة: مجلس نواب الشعب يصادق على 3 اتفاقيات قروض من أجل تمويل مشاريع السكك الحديدية

ناقش مجلس نواب الشعب يوم أمس خلال جلسة عامة ثلاثة مشاريع اتفاقيات تتعلق بقروض من أجل تمويل

شبكة خطوط السكك الحديدية في عدد من المناطق. الجلسة العامة ناقشت بحضور وزير النقل مشاكل أسطول القطارات والصعوبات التي يتعرض إليها، الأمر الذي يستوجب ضرورة حلولا عاجلة في أقرب الآجال سواء ضمن البرنامج المنتظر تمويله أو برامج أخرى.

صادق مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة يوم أمس على ثلاثة مشاريع قوانين وهي كل من مشروعي قـانون يتعلقان بالموافقة على عقد التمويل المبرم بتاريخ 09 نوفمبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار بقيمة 83.000.000 أورو أي ما يعادل 247 م.د، تمت المصادقة عليه بــ94 نعم 15 إحتفاظ ودون رفض. ونفس المشروع لكن مع المؤسسة الألمانية للقروض من أجل إعادة الاعمار بقيمة 65.000.000 أورو أي ما يعادل 193 م.د للمساهمة في تمويل مشروع الشبكة الحديدية السريعة II، تمت المصادقة عليه بـ 99 نعم 14 إحتفاظ ودون رفض. بالاضافة إلى مشروع قـانون يتعلّق بالموافقة على اتفاق القرض المبرم بتاريخ 21 ديسمبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية للمساهمة في تمويل مشروع تأهيل الخط الحديدي 6 ومضاعفة وكهربة الجزء الرابط في المكنين والمهدية من الخط الحديدي 22، بقيمة 160 مليون أورو، تمت المصادقة عليه بـ 100 نعم 13 إحتفاظ ودون رفض.

الجلسة العامة انطلقت بالنقاش بخصوص مشروعي قانون يتعلقان بتمويل مشروع الشبكة الحديدية السريعة II، حيث يمثل المشروعان تكملة لمشروع الشبكة الحديدية السريعة I ويهدف في هذا الإطار إلى تدعيم منظومة النقل الجماعي وتطوير قطاع النقل الحديدي بالمدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية والتقليص من اكتظاظ الطرقات، بالإضافة إلى الاقتصاد في الطاقة وتكلفة النقل، مع توفير السلامة المرجوة للمسافرين، والعمل على ربح الوقت ومقاومة التلوث.  وبالنسبة للشروط المالية المتعلقة بالبنك الاوروبي للاستثمار ستكون نسبة الفائدة ثابتة لكل قسط او متغيرة على فترة سداد قدرت بـ30 سنة منها 3 سنوات إمهال. اما مع المؤسسة الألمانية فستكون نسبة الفائدة ثابتة بـ 2.45 % على فترة سداد قدرت بـ 15 سنة منها 5 سنوات إمهال.

تمويل مشروع خط حديدي
كما ناقشت الجلسة العامة أيضا مشروع قـانون يتعلّق بالموافقة على اتفاق القرض المبرم بتاريخ 21 ديسمبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية للمساهمة في تمويل مشروع تأهيل الخط الحديدي 6 ومضاعفة وكهربة الجزء الرابط في المكنين والمهدية من الخط الحديدي 22، بقيمة 160 مليون أورو بنسبة فائدة قدرت 1% على مدة سداد 8 سنوات مع فترة إمهال 5 سنوات. ويندرج المشروع في اطار خطة لتاهيل قطاع النقل الحديدي تهدف الى الرفع من نشاط النقل الحديدي الحضري لتلبية الحاجيات المتزايدة للمسافرين وتوفير ظروف نقل ملائمة من حيث السلامة تضمن مستوى من الرفاهة يستجيب لتطلعات المسافرين اضافة الى توفير العرض المناسب لطلبات نقل البضائع. ويندرج هذا المشروع أيضا في إطار مخطط التنمية 2016 ــ 2020 وقد تم تقديمه خلال المؤتمر الدولي للاستثمار « تونس 2020 «ضمن قائمة المشاريع المعروضة للتمويل، بهدف تلبية الطلب المتزايد على الخط 22 الرابط بين المكنين والمهدية من خلال زيادة وتيرة وعدد القطارات قصد التقليص في مدة السفرات على الخط إضافة إلى تحسين ظروف السلامة، إلى جانب تحسين السلامة والظروف التقنية والاقتصادية لاستغلال خط 6 الرابط بين تونس والقصرين.

انتقادات بالجملة
النقاش العام بين نواب الشعب تطرق بالاساس إلى معضلة شبكة السكك الحديدية في مختلف مناطق الجمهورية، خاصة المتعلقة بنقل الفسفاط خاصة من قبل رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري الذي تساءل عن أسباب تخلي شركة النقل الحديدي عن نقل الفسفاط. وتذمر النواب من عدم رد الوزير على جملة من الأسئلة، التي طرحوها، من ذلك سؤال النائبة سامية عبو حول تذاكر الطائرات، التي تمت سرقتها. وأعرب نواب المعارضة كل من شفيق العيادي عن كتلة الجبهة الشعبية وسالم لبيض عن الكتلة الديمقراطية عن رغبتهم في تخصيص نقاش عام لكل مشروع قانون كل على حدة عوضا عن مداخلة واحدة لجميع مشاريع القوانين. في حين أن النائب الاول لرئيس المجلس عبد الفتاح مورو أشار الى انّ تخصيص أربع ساعات للنقاش العام هو قرار مكتب المجلس وهو كاف لجميع النواب لتقديم مداخلاتهم بخصوص جميع مشاريع القوانين دون أن يؤثر ذلك على جودة النقاش.

كما تطرق نواب الشعب إلى ضرورة وضع خطة استراتيجية واضحة لقطاع النقل عموما، إذ تحدث النائب عن كتلة حركة النهضة محمد زريق عن ضرورة وضع تصوّر في مجال النقل والبناء عليه، مطالبا في ذلك بضرورة إخراج محطة القطار من وسط المدينة قابس خاصة في ظل تواجد العديد من التقاطعات داخل المدينة. في حين اعتبرت النائبة عن كتلة الائتلاف

الوطني ليليا يونس القصيبي أن التمديد في الخطوط الحديدية وتحسينها من شأنه تحسين جودة الحياة والهواء والتشجيع على العمل والعطاء، متسائلة عن أسباب تغييب جهّة الوطن القبلي من هذا المشروع. في المقابل، تحدثت النائبة عن كتلة حركة نداء تونس أسماء أبو الهناء عن الدور الاساسي الذي يلعبه النقل في تفعيل مبدأ التمييز الإيجابي و دعم اقتصاد الدولة، معتبرة أن الخط عدد 13 خط غني جدا لكنه لا يعمل منذ 8 سنوات خاصة وأن منطقة الجنوب الغربي عزلت من جراء إشكال الخط الحديدي.

حول برنامج وزارة النقل
وفي رده على تساؤلات النواب، تحدث وزير النقل هشام بن أحمد عن برنامج تعده الوزارة مع الشركة الوطنية للسكك الحديدية لاقتناء 110عربات ستخصص للخطوط البعيدة بقيمة 465 مليون دينار، مشيرا إلى أنه سيتم تحديد الشركة التي سيقع اقتناء العربات منها أواخر شهر مارس. وذكر بن أحمد أن عددا من القطارات يتراوح عمرها بين 35 و40 سنة، إضافة لعدم تأهيل السكك الحديدية منذ سنوات مما طرح مشكل الـتأخير وسوء الخدمات في بعض الأحيان حسب تعبيره. كما أضاف أنه بالنسبة لنقل الفسفاط فقد إقتنت الشركة التونسية للسكك الحديدية 20 قاطرة تمّ إستلام 10 منها والـ10 الباقية سوف يتم تلقيها هذا الشهر، مشيرا إلى أنه تم إنتداب 55 عون في شركة النقل الحديدي في مجال السلامة. كما بين أنه لا توجد دراسة واضحة بالنسبة للسكك التي يجب تهيئتها، لانه لا يكفي أن يتم اقتناء عربات جديدة بل يجب صيانة السكك ايضا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية