في إطار دورها الرقابي: اللجان الخاصة تعقد سلسلة من جلسات الاستماع

خصصت أشغال مجلس نواب الشعب يوم أمس لأشغال اللجان الخاصة التي عقدت سلسلة من جلسات

الاستماع في إطار دورها الرقابي، شملت كلا من جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني وممثلين عن دائرة المحاسبات والرئيس المدير العام للشركة التونسية للملاحة علي بلقاسمي والمدير العام للخطوط التونسية الياس المنكبي.

عقدت اللجنة الخاصة للأمن والدفاع جلسة استماع يوم أمس بمقر مجلس نواب الشعب إلى جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني حول موضوع الخدمة الوطنية. وتطرقت الجلسة إلى وجود 80 ألف شاب مطالب بأداء واجب الخدمة العسكرية خلال سنة 2018 من بين 30 ألف شاب وجهت لهم وزارة الدفاع دعوة لأداء الخدمة العسكرية لم يستجب منهم سواء 500 شاب. ومع انتشار ظاهرة العزوف عن أداء الخدمة العسكرية، قال رئيس اللجنة عبد اللطيف المكي أن هذه الأرقام جعلت وزارة الدفاع تنكب على إعداد مجلة الخدمة العسكرية التي سيتم عرضها على أنظار مجلس نواب الشعب قريبا.

وقد اقترحت جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني خلال مداخلتها على ضرورة إدراج امتيازات في المجلة لتحفيز الشباب للتقدم طوعا لأداء واجب الخدمة العسكرية، كالعمل على توفير حوافز مادية جديدة للشباب ولأصحاب الشهائد العليا إلى جانب إعفاء العاملين بالخارج والشباب الذي مازال يواصل دراسته.هذا وقد أكد الحضور على أن الإشكال الحقيقي الذي ساهم في عزوف الشباب على أداء الخدمة العسكرية يتمثل بالأساس في آليات تنفيذ القانون الأمر الذي يستوجب تنقيحه في أسرع الآجال.

اخلالات في الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية
عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال يوم أمس جلسة استماع إلى ممثلين عن دائرة المحاسبات حول الجزء المتعلق بالصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية في التقرير السنوي العام. واعتبر ممثلو دائرة المحاسبات في تدخلهم أنه تم تطبيق المهمة الرقابية بالاعتماد على منظومة إعلامية بالصندوق المذكور، حيث تم تحليل التوازنات المالية بعدما تحصل الصندوق على دعم مالي مباشر من ميزانية الدولة. وبخصوص أسباب اختلال التوازنات المالية، انقسمت الأسباب هيكلية حسب دائرة المحاسبات بين ضغوط على السيولة جراء الأنظمة الخصوصية والممولة و التقاعد المبكر، إضافة إلى عجز أنشطة الاستغلال والإشكاليات والعقبات في استخلاص المساهمات.

كما أوضحوا أنه تم تشخيص إصلاح نظام التقاعد في القطاع العمومي، على مستوىخدمات الانخراط من خلال إحداث المعرف الوحيد، لكن متابعة الملفات اتسمت بعدم إحكام متابعة سجلات الانخراط، إلى جانب التعرض إلى العديد من أخطاء التصرف في المنافع الاجتماعية كالجراية والتصرف في رأس المال عند الوفاة وعدم استرجاع الصندوق للأموال التي تم صرفها على أساس هذه الأخطاء . وبخصوص التصرف في الرصيد العقاري، تم التعرض إلى العديد من الإخلالات كعدم قيام الصندوق بجرد لعقاراته خلال الفترة 2012 و 2016 حسب ما جاء في التقرير، وعدم خلاص الكراءات المقدرة بـ 2 مليون دينار، إلى جانب أن الصندوق قام بالتدخل في أشغال صيانة للشقق لا تدخل في مجال اختصاصه. وعبر ممثلو الدائرة عن وجود سوء التصرف في الموارد البشرية شمل المناظرات الخارجية دون احترام للإجراءات المعمول بها، على غرارانتداب 50 عونا من بين أبناء الأعوان وأقاربهم، ثم إعادة انتداب الأعوان المطرودين لأسباب تأديبية. وبخصوص المناظرات الداخلية للترقية، تم صرف أجور ومرتبات بأثر رجعي، مع تسجيل أخطاء التصرف في الرصيد الاجتماعي.

النقاش العام بين أعضاء اللجنة أكد على وجود سوء التصرف الموجود داخل الإدارات التونسية تم تسجيله في كافة جلسات الاستماع، معتبرين أن المشكل الأساسي يعتبر مشكل حوكمة وتصرف وغياب الشفافية على مستوى عملية الاستخلاص.

جلسة استماع مغلقة لوزير تكنولوجيات الاتصال
كما استمعت لجنة الاصلاح الاداري الى وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي أنور معروف حول وضعية شركة اتصالات تونس وبرامجها الإصلاحية، وحول عملية اقتناء اتصالات تونس لمساهمات في رأس مال مشغل الاتصالات «غومالطا» لاسيما النتائج الأولية لهذه العملية وتقييم جدواها وانعكاساتها على الوضعية المالية والتجارية لشركة اتصالات تونس وعلى مخططاتها الاستثمارية خلال الفترة القادمة. لكن في المقابل، طالب الوزير بأن تكون الجلسة مغلقة دون حضور وسائل الإعلام، متعللا بأن الحديث عن الوضعية المالية لشركة اتصالات تونس، سيتطرق بدوره إلى عديد المسائل التجارية والخطط المستقبلية التي قد تؤثر حاليا على القدرة التنافسية للشركة نظرا للصبغة التجارية للمعطيات التي قد يتم تداولها واشتغالها في مجال تنافسي في حالة الإدلاء بها.

حول الاستعدادات لموسم العودة الصيفية لسنة 2019
من جهة أخرى، استمعت لجنة شؤون التونسيين بالخارج إلى الرئيس المدير العام للخطوط التونسية والرئيس المدير العام للشركة التونسية للملاحة حول الاستعدادات لموسم العودة الصيفية لسنة 2019. جلسة الاستماع تناولت الاخلالات التي تم تسجيلها في السنة الفارطة، من اجل العمل على تجنبها مستقبلا، بعدما قدمت اللجنة جملة من التوصيات اثر نهاية العطلة الصيفية. وقدم المدير العام للشركة التونسية للملاحة علي بالقاسمي أهم السفرات الجديدة المبرمجة بين مختلف موانئ تونس إلى الخارج بداية من سنة 2018، حيث اعتبر أن هذه السنة تعتبر سنة نموذجية، حيث بلغت الحجوزات إلى غاية يوم أمس75271 الف مسافر و21191 سيارة. وأضاف أنه تم تسجيل ارتفاع مقارنة بالسنوات الفارطة، مبينا أن هناك عديد الحجوزات بالنسبة للصائفة القادمة، انطلقت منذ شهر سبتمبر الفارط. وقدم أيضا بعض الامتيازات الجديدة من خلال تمكين حجوزات بتخفيض قدر بـ 50 بالمائة، بالنسبة للطلبة التونسيين الذين يدرسون بالجامعات الفرنسية والايطالية، وأيضا الطاقم التربوي الذي يدرس أبناء الجالية التونسية، على غرار السلك الديبلوماسي.

كما تحدث ممثلو الشركة عن الخطة التسويقية للشركة، مشيرا إلى وجود تنسيق بين ديوان التونسيين بالخارج ووسائل الإعلام والشركات المختصة في الاتصال والديوانة من أجل تهيئة العودة الصيفية في أحسن الظروف. وتطرق إلى تراجع عدد العربات ذات الصبغة التجارية التي يستعملها المسافرون، وهو ما قلص نوعا ما المداخيل بالنسبة لحجوزات السيارات، لكن تم تسجيل عودة تدريجية للرحلات الجماعية السياحية للمصحوبين بالسيارات والدراجات النارية.

من جهته، قال الرئيس المدير العام للخطوط التونسية الياس المنكبي ان الشركة تعاني من صعوبات وإشكاليات، إلا أنها تسعى الىانجاح الموسم الصيفي. ومن بين الصعوبات، التي تحدث عنها المنكبي تراجع قيمة الدينار لان جل مصاريف الشركة تكون بالعملة الصعبة مقابل المداخيل بالعملة التونسية. وبين أن الشركة لم ترفع في قيمة تذاكرها على عكس ما يتم تداوله، باعتبارها ناقلة وطنية مقارنة بالشركات العالمية التي ترفع من قيمة التذاكر خلال فترة الذروة، موضحا أن الشركة قلصت من قيمة التذاكر بالنسبة للعائلات التونسية القاطنة بالخارج بنسبة 30 و 40 بالمائة، تمتع بهذا الإجراء قرابة 25800 عائلة. كما أكد على أن الخطوط التونسية منذ 23 شهرا في نمو متواصل، إلا أن سنة 2008 تبقى السنة الأفضل في تاريخ الشركة سجلت حينها 3.8 ملايين مسافر بمداخيل قدرت بـ 1500 مليار، مشيرا إلى أن الإشكال الحالي الذي قد ينعكس سلبا على الصائفة القادمة، يتعلق بقطع الغيار وإشكال في السيولة، إلى جانب وجود عديد الطائرات المعطبة، لتقتصر خدمات الشركة على 24 طائرة فقط بمعدل 9 ساعات في اليوم لكل طائرة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية