خلال النقاش في لجنة الحقوق والحرّيات: تركيبة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والتنصت يثيران خلافا

واصلت لجنة الحقوق والحرّيات والعلاقات الخارجية صباح أمس خلال اجتماعها مناقشة فصول مشروع القانون المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته، بعد أن بلغت شوطا هاما الأسبوع الفارط، حيث بلغت اللجنة الفصل 43 من مشروع القانون. الجلسة عرفت جدلا حول مسألة التنصت وعلاقتها

بالحريات الفردية في ظل وجود تخوفات من قبل بعض النواب بأن يتم استغلالها لأغراض أخرى.

لم تتمكن لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية من الحسم منذ الجلسة الفارطة في الفصلين 29و30 المتعلقين باختصاصات المحاكم التونسية، حيث أكد أعضاء اللجنة على ضرورة طلب توضيحات من الحكومة بخصوص مقترح التعديل الذي تقدمت به والمتمثل في تعويض عبارة «بيانات حركة الاتصالات» بعبارة «بيانات المرور» الواردة بالفصل 31 (32 جديد) المتعلق بطرق التحري الخاصة، نظرا للغموض الذي يعتري هذا المفهوم. في المقابل، تمت الموافقة على قبول مقترح الحكومة االمتعلق بتعويض كلمة «يتعين» بعبارة «يجب» الى جانب إضافة عبارة « بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا»، في حدود الفصلين 32و33، ثم 33و34 المتعلقين بتقارير الاعتراض على ضوء مقترح الحكومة المتعلق بإضافة عبارة «المفيدة لكشف الحقيقة».

التنصت وعلاقته بالحريات
من جهة أخرى، أرجأت اللجنة النظر في الفصول المتعلقة بالعقوبات الجزائية والمختصة في الكشف عن الهوية الحقيقية للمخترق لاحقا، على غرار مناقشتها للفصول المتعلقة بمراقبة سير عملية الاختراق والإجراءات المتعلقة بها. وتناولت الجلسة الفصول من 39 إلى الفصل 43 من القسم الرابع المتعلق ببعض الاجراءات الخاصة، وتتعلق الفصول المشار اليها بطرق التحري الخاصة والاستثنائية والمتمثلة اساسا في الإنصات السمعي والبصري وتمحور النقاش حول الجهة المكلفة بإنجاز المراقبة السمعية البصرية.
القسم الرابع أحدث جدلا بين النواب، حيث انقسمت الآراء بين من يرون أن يقتصر الانصات والاعتراض السمعي البصري في قضايا الاختراق بخصوص جريمة الإتجار بالبشر وأن لا تمس بحماية المعطيات الشخصية، باعتبار أنّ الرأي المقابل تطرق إلى امكانية أن تمسّ عملية التنصت بالحريات ويتم استغلالها لأغراض أخرى، من خلال فتح الباب للتنصت باسم جريمة الاتجار بالبشر. وفي هذا الإطار، أكد رئيس اللجنة عبادة الكافي أن التنصت والإختراق يُعدّان من الوسائل الإستثنائية التي تمكّن من كشف الحقيقة، مشيرا إلى ضرورة التنصيص على مراقبة الجهة المكلفة بالاعتراض أو المراقبة.

تركيبة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار
كما ناقشت اللجنة الباب الثالث والمتعلق بتركيبة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والتي ستهتم بحماية المعطيات ووضع استراتيجية وطنية تهدف إلى منع الاتجار بالأشخاص ومكافحة واقتراح الآليات الكفيلة بتنفيذها. هذا وقد تباينت الآراء بين من يرى ان التركيبة واسعة وهو ما يمكن أن يعيق أشغالها، وبين من يرى ضرورة الحدّ من الاعضاء حتى تكون الهيئة اكثر فاعلية ونجاعة. في حين أجمع النواب على استقلالية الهيئة على المستوى الاداري والمالي مع عدم الحسم في سلطة الإشراف وزارة العدل أو رئاسة الحكومة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499