رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون لـ«المغرب»: لقد أضعنا كثيرا من الوقت كان من الأجدر استغلاله من أجل تهيئة المناخ الانتخابي

• هذه هي المواعيد الأقرب للانتخابات التشريعية والرئاسية

بعد فك معضلة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من قبل مجلس نواب الشعب، يبقى التحدي الأكبر في يد أعضائها من أجل الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية القادمة التشريعية منها والرئاسية بالرغم من الصعوبات التي تتمثل أساسا في ضيق الوقت وإعادة ترتيب البيت الداخلي. وفي هذا الإطار يقدم رئيس هيئة الانتخابات المنتخب حديثا نبيل بفون في حوار لـ«المغرب» رؤيته وإستراتيجيته لعمل الهيئة خلال الفترة القادمة وتفادي الإشكاليات السابقة.

• بعد استكمال تجديد ثلث مجلسكم، وانتخابك رئيسا للهيئة من قبل مجلس نواب الشعب أول أمس، هل حلت معضلة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات؟
في جانب كبير من الممكن القول أن مشكلة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد حلت تقريبا، بالرغم من التحديات المنتظرة والمهام القادمة، حيث سيتم تحديد الأولويات خلال الفترة القادمة أهمها إعادة ترتيب البيت الداخلي وتحسين صورة الهيئة التي اهتزت لدى الرأي العام وذلك باعتماد النزاهة والشفافية والتواصل مع الجميع دون استثناء.
ولمزيد إضفاء النجاعة على عمل هيئة الانتخابات، سيتم في مرحلة أولى تحسين وضعية موظفي وأعوان الهيئة، على المستوى القانوني والاجتماعي والاقتصادي، باعتبار أن وضعيتهم منذ سنة 2011 وأيضا سنة 2014 لم تتغير، فلا يزال العديد يشتغل دون اية ضمانات عن طريق عقود حيث سيتم تسوية الوضعيات والعمل على ترسيمهم.

• كيف سيتم إعداد الروزنامة الانتخابية بالنسبة للاستحقاق التشريعي والرئاسي القادم؟
إعداد الروزنامة الانتخابية يعتبر من بين التحديات الأساسية والأولويات القصوى لهيئة الانتخابات خلال المرحلة القادمة، حيث سيتم الانطلاق في مناقشتها في أول اجتماع لمجلس الهيئة. ومن المنتظر دراسة تفاصيلها من حيث فتح التسجيل والترشحات والحملات الانتخابية وغيرها من مراحل العملية الانتخابية ثم نشرها للعموم حتى يتسنى للسياسيين قراءتها وعلى ضوء ما ستتضمنه يستعدون للمرحلة الانتخابية. وحسب تقديري الخاص فإن الهيئة ستعتمد على نفس تواريخ انتخابات سنة 2014 دون الحديث عن مسألة تزامن الانتخابات التشريعية مع الرئاسية باعتبارها مسألة غير مطروحة، أو تغييرها بفارق أسبوع قبل أو بعد مقارنة بسنة 2014، لذلك قد تكون بين أكتوبر ونوفمبر القادمين، على أن تنطلق الحملات الكبرى للتسجيل أواخر شهر مارس أو مطلع شهر أفريل 2019 كحد أقصى.

• هل سيتم إجراء تدقيق شامل على السجل الانتخابي؟
سيتم إجراء تدقيق شامل على السجل الانتخابي الذي سيبرز النقائص والمشاكل الموجودة فيه، حيث سيتم خلال الايام القليلة القادمة تنزيل كراس الشروط وفتح طلبات العروض أمام الشركات المختصة التي ترغب بإجراء تدقيق على أن يتم في ما بعد نشر كافة ما سيتوصل إليه التدقيق للعموم. وأضاف أن هناك فريقا كاملا يشرف على كافة الأمور التي تتعلق بالمعلوماتية على أن يتم تمرير كافة المعطيات إلى الأعضاء المنتخبين حديثا حتى يتسنى لهم التاقلم مع الهيئة. كما أنه سيتم إطلاق رقم مجاني للمواطنين الذين يرغبون في التعرف على كيفية التسجيل أو تغيير معطياتهم خلال المرحلة القادمة، فمن الطبيعي أن توجد بعض الهنات في السجل نتيجة تعدد تغيير مكاتب الاقتراع لكنه لا يعاني من إخلالات كبيرة.

• هل تعتقد أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات جاهزة لأي استحقاق انتخابي قادم؟
نعم الهيئة جاهزة بالرغم من بعض الصعوبات التي تتمثل اساسا في إضاعة كثير من الوقت لانتخاب الرئيس والتجديد الثلثي كان من المفروض أن يتم استغلاله للاستعداد الجيد وتهيئة المناخ الانتخابي. لكن مع الوقت الحالي سنبذل أقصى جهودنا من أجل تدارك ما سبقنا، مع العلم أن التحديات المطروحة لا يمكن للهيئة انجازها لوحدها، فمساهمة منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب مهمة جدا، من أجل استقطاب أكثر عدد ممكن من المسجلين. وأود أن أؤكد على أن الهيئة ستعتمد على الحياد والنزاهة والصراحة والشفافية، دون إخفاء أي معلومات تتعلق بالعملية الانتخابية.

• ألن تنتظروا تنقيح القانون الانتخابي من قبل مجلس نواب الشعب قبل إعداد المراحل الانتخابية؟
لقد طلبت منا لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الإنتخابية بمجلس نواب الشعب إبداء الرأي في التنقيحات المعروضة أمامهم، وفعلنا ذلك في جلسات استماع لنا، لكن المسألة تبقى من مشمولات البرلمان، وسنتعامل مع المستجدات التي قد تطرأ على القانون حالة بحالة.

• من المفروض أنه تم الاتفاق على أن تكون أنت المرشح الوحيد لرئاسة الهيئة، لكن فوجئنا قبل انطلاق الجلسة الانتخابية بترشح فاروق بوعسكر؟
نحن كمجلس هيئة اتفقنا في مرحلة أولى على أن يكون هناك مرشح وحيد، لكن بعدما تم إعادة فتح باب الترشحات من جديد من قبل مجلس نواب الشعب فور استكمال تجديد ثلث الهيئة، تغيرت الأمور، حيث كان ترشح فاروق بوعسكر إراديا وكل عضو له الحق في الترشح وهي مسألة حرية شخصية وليس فيها أي حرج. وبالنسبة للتوافقات بين الكتل البرلمانية، فإنها مسألة تتعلق بالنصاب، وليست لي أية علاقة خاصة بأي طرف سياسي، بل بالعكس فإني قريب من الجميع من أحزاب ومنظمات المجتمع المدني. كما أن مبادئي لا تسمح لي بأن اكون ضمن أي طرف سياسي، خاصة وأن من أهم شروط الترشح لعضوية الهيئة الانتخابية الحياد التام.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية