في جلسة استماع إلى وزير التربية ناجي جلول: القانون التوجيهي للتربية سيحال على مجلس نواب الشعب قبل العطلة الصيفية

لا يزال ملف الإصلاح التربوي يشغل لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي، خصوصا بعد الجدل الذي أحدثه طلب وزير الشؤون الدينية بضرورة فتح المدارس في العطلة الصيفية لتحفيظ التلاميذ القرآن الكريم. وفي هذا الإطار استمعت اللجنة خلال اجتماعها يوم أمس

إلى وزير التربية ناجي جلول الذي قدم جملة من المعطيات حول القانون التوجيهي للتربية.
انطلقت جلسة الاستماع المخصصة لوزير التربية ناجي جلول في اجتماع لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي، بتدخلات أعضاء اللجنة الذين انتقدوا عدم تشريك كافة الأطراف في أشغال الحوار الوطني للتعليم والتربية، خصوصا لجنة التربية التي تم تغيببها في أشغال إصلاح المنظومة التربوية.

وفي مداخلته، قال ناجي جلول أن الإصلاح التربوي يهم بالأساس كافة افراد الشعب ولا يقتصر على الأحزاب السياسية والمنظمات، حيث من الضروري أن يكون حوارا تشاركيا من خلال العمل على توسيع دائرة المشاركة لتشمل أكثر عدد ممكن من نواب الشعب والأولياء والأساتذة. وبين الوزير أنه بالرغم من الانطلاق في أشغال اللجان في الحوار الوطني للتعليم إلا أن الباب لا يزال مفتوحا أمام الجميع للمشاركة وإبداء الرأي باعتبار أن كافة القرارات التي سيتم اتخاذها يجب أن تحظى بأكثر توافق ممكن.

الكتاب الأبيض في نهاية الشهر الحالي
من جهة أخرى، أكد الوزير أن الكتاب الأبيض والقانون التوجيهي للتربية الذي وصفه بالدستور الخاص بقطاع التعليم سيتم إصداره خلال هذا الشهر على أن يتم نشره في موقع الكتروني خاص لإبداء الاراء والنقاش حوله قبل عرضه على أنظار مجلس نواب الشعب مع بداية العطلة الصيفية. وأضاف أن القرارات التي تم اتخاذها لا تعتبر قرارات نهائية بل هي قابلة للنقاش لكن في المقابل تم اتخاذها في إطار حالة الطوارئ التي يعيشها القطاع التربوي عموما، مشيرا إلى أن الوزارة والمدرسة على حد سواء باتت اليوم مفتوحة للجميع ولعل أبرز مثال على ذلك انتخاب مجلس المدرسة يوم 6 ماي القادم حيث سيتم تشريك الأولياء في العملية الانتخابية لأول مرة، وذلك بعد تشريكهم في مناسبات سابقة كمنظومة الرسائل القصيرة لإبلاغهم بوضعية أبنائهم في ما يتعلق بالغيابات والأعداد.
كما تطرق ناجي جلول إلى برنامج المؤسسة الصديقة للمدرسة، حيث أكد أنه تم تشريك المؤسسات الاقتصادية والمجتمع المدني في المجال الثقافي والرياضي، وقد بلغت نسبة تشريك المؤسسات الاقتصادية 80 في المائة، موضحا أن الإصلاح التربوي هو إصلاح تونسي رغم الاستئناس ببعض التجارب المقارنة.

«ليس هناك إشكال في تعليم القرآن الكريم»
وفي سياق آخر، أثارت اللجنة مسألة فتح المدارس في العطلة الصيفية لحفظ القرآن الكريم وتعليمه وما تسبب فيه على حد تعبير النواب من خلط في المفاهيم، قال ناجي جلول أن وزير الشؤون الدينية اقترح تنظيم مسابقة لتعليم القران الكريم تحت إشراف الوزارة وأساتذة مختصين في التربية الإسلامية، وهو أمر عادي إلى جانب أن التلميذ مخير بين المشاركة من عدمها. واعتبر أن الوزارة ليس لها أي إشكال في هذه المسألة مطالبا بعدم الزج بالمدرسة في التجاذبات السياسية، واستند في حجته إلى الفصل الأول من الدستور الذي يوضح أن تونس دولة مدنية دينها الإسلام ولغتها العربية.

ويأتي قرار فتح المدارس في الفترة الصيفية حسب الوزير إلى أنه تم استرجاع 15 ألف تلميذ من الذين انقطعوا عن الدراسة، ومن المرجح أن يبلغ عددهم إلى الصيف قرابة 25 ألف تلميذ، وهو ما يجعل المدرسة مجبرة على إعادة إدماجهم من خلال تخصيص دروس تدارك على غرار بعض الأنشطة المسرحية والرياضية خصوصا إن أغلبهم لم يدرس منذ 3 سنوات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية