مجلس نواب الشعب يعقد جلسة عامة طارئة للاستماع إلى وزيري الداخلية والخارجية: مهرجانات خطابية أم إجراءات فعلية..؟

تتسم الجلسات العامة المتعلقة بمساءلة أعضاء الحكومة، بالمهرجانات الخطابية من قبل نواب الشعب في كل حدث إرهابي يضر بالبلاد. لكن هذه المرة يسعى مجلس نواب الشعب إلى البحث عن كيفية اتخاذ إجراءات فعلية، وهو أمر يستبعده البعض في ظل العوامل والبوادر التي سبقت

موعد الجلسة العامة المعلن من قبل مكتب المجلس صباح اليوم على خلفية حادثة اغتيال الشهيد محمد الزواري.

قرّر مكتب مجلس نواب عقد جلسة عامة طارئة يوم غد الجمعة للاستماع إلى وزير الداخليّة الهادي مجدوب ووزير الشؤون الخارجيّة خميس الجهيناوي حول اغتيال المواطن التونسي محمد الزواري اثر الطلب المقدّم من أربعة كتل برلمانية وهي كل من حركة النهضة وحركة نداء تونس والجبهة الشعبية والكتلة الديمقراطية، يبقى السؤال المطروح حول أهمية هذه الجلسة هل ستكون صورية تنحصر في مهرجان خطابي بامتياز بين نواب الشعب، خصوصا وأن مثل هذا النوع من الجلسات العامة تكرر في أكثر من مناسبة، إلا أنها لم تكن لها أية نتائج مستقبلية؟ أم أن مجلس نواب الشعب سيتخذ هذه المرة قرارات في هذا الشأن؟.

حضور وزيري الداخلية والخارجية غير كاف
قرار مكتب المجلس وإن جاء على إثر طلبات الكتل، إلا أنه لم يرض كافة نواب الشعب باعتبار أن هناك مطالب نادت بمساءلة الحكومة في جلسة علنية، إلا أن المكتب مع إقراره بعلنية الجلسة اقتصر على مطالبة كل من وزيري الداخلية والشؤون الخارجية وهو ما رفضته الكتلة الديمقراطية. وقال عضو المكتب والنائب عن الكتلة الديمقراطية غازي الشواشي لـ«المغرب» أن الكتلة قدمت عريضتين في الغرض لرئيس مجلس نواب الشعب مباشرة، حيث تمت المطالبة في الأولى بجلسة عامة خارقة للعادة وعاجلة من أجل التداول حول الاختراقات الأمنية والإعلامية والسياسية والمطالبة بتسريع النظر في مشروع القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع إسرائيل، في حين أن العريضة الثانية تمحورت حول المطالبة بمساءلة الحكومة ورئيسها شخصيا من أجل النقاش حول نفس الموضوع خصوصا في ما يتعلق بالاختراقات والاخلالات الأمنية، بعدما وجدت بعض التصريحات المنادية بأن هذه الجريمة هي حق عام لذلك وجب تحديد المسؤوليات صلب الحكومة. الكتلة الديمقراطية اعتبرت أن هذه الجلسة غير كافية باعتبار أن المسألة أعمق بكثير من محاورة وزيرين فقط فقد تم الاستماع إلى وزير الداخلية في ندوته الصحفية والتي تم وصفها بـ«دون المستوى» حتى أنه بدا محرجا اتهام الكيان الصهيوني مباشرة، لذلك طالبت الكتلة بضرورة الاستماع الى رئيس الحكومة باعتباره المسؤول الأول عن الملف الأمني.

تعدد مثل هذا النوع من الجلسات
تخوفات الكتل البرلمانية من أن تكون جلسة خالية من الإضافة أو تقتصر على الخطابات الرنانة وتسييس الجلسة بين مختلف الكتل، بدا أمرا واضحا وجليا بعد تعدد هذه النوعية من الجلسات العامة في أكثر من مناسبة على إثر العمليات الإرهابية التي ضربت البلاد التونسية في باردو وسوسة وغيرها وكذلك تفجير حافلة الأمن الرئاسي، دون الحديث عن الجلسات المغلقة التي أرجتها اللجنة الخاصة بالأمن والدفاع مع وزراء الداخلية والدفاع الوطني. إلا أن هذه الجلسات لم تفض إلى قرارات فعلية أو متابعة من قبل مجلس نواب الشعب في ظل غياب التقارير في هذا الشأن، خصوصا وأن أجوبة أعضاء الحكومة لا .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا