بهدف التسريع في القضايا المالية والاقتصادية: لجنة التشريع العام تصادق على مشروع القانون المتعلق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي

صادقت لجنة التشريع العام يوم أمس على أول مشروع قانون لها خلال السنة البرلمانية الثالثة، والمتمثل في مشروع القانون الأساسي المتعلق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي. وبالمصادقة على مشروع القانون المذكور، ستعرف التحقيقات القضائية بالنسبة للجرائم المالية والاقتصادية

تطورا على مستوى التسريع في البت فيها، بالإضافة إلى عديد المسائل التنظيمية.

تمكنت لجنة التشريع العام خلال اجتماعها صباح أمس بمقر مجلس نواب الشعب من المصادقة على مشروع القانون الأساسي المتعلق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، وذلك في وقت وجيز خلال اجتماعين اثنين. وجاءت المصادقة على مشروع القانون المذكور بعد تذليل الصعوبات خصوصا على مستوى الفصلين السابع والتاسع.

خلاف حول الفصلين 7و9
الجلسة الأولى للجنة التشريع العام أول أمس توقفت في حدود الفصل السابع، حيث تمّ التصويت على الفصول السبعة الأولى المتعلقة بالاختصاص الحكمي والترابي والفصل 2 المتعلق بتعريف الجرائم المتشعبة التي هي من اختصاص القطب وقد تم الاتفاق على تغيير الصياغة وذلك بتسبيق كلمة «المتشعبة»على مصطلح الجرائم الاقتصادية والمالية. في المقابل، شهد الفصل التاسع خلافا بين أعضاء اللجنة والمتعلق بالجانب الفني الوارد في باب تركيبة القطب القضائي الاقتصادي والمالي، حيث ينص الفصل على حضور المساعدين الفنيين، وهو ما جعل البعض يرفض حضورهم باعتبار حضور المساعد الفني وإمضائه يتجاوز أحكام مجلة الإجراءات الجزائية. في حين يرى عدد آخر من النواب ضرورة حضورهم نظرا لأهمية العلاقة التشاركية بين الجانب القانوني والفني وذلك بهدف إضفاء مزيد من النجاعة وحسن أداء المهام. كما اقترحوا أن يكون حضوره كطرف أساسي في مرحلة التتبع والتحقيق ولكن مع تقديم الموقف الفني والإمضاء على المحاضر بصفتهم شهودا معتبرين أن حضوره داعم لمسار العدالة.

المساعد الفني للقضاة مستقل أم متحزب؟
وفي هذا الإطار، قال ممثلو وزارة العدل أن حضور المساعد الفني ضروري من الناحية التقنية، لكنه ليس دائما ضروري، باعتبار أن بعض الملفات ليست بحاجة ماسة لحضور المساعد الفني. كما صادقت اللجنة على الفصل 10 المعدل من طرف جهة المبادرة و المتعلق بواجب الاستقلالية والتحفظ بإجماع الحاضرين. و في ما يخص الفصل 11 المتعلق بواجب التحفظ، فقد اعتبر ممثلو الوزارة أن التنصيص على عدم الإفشاء يرد في إطار التأكيد على ما ورد في مدونة سلوك العون العمومي و الوظيفة العمومية.
كما اختلفت أراء أعضاء اللجنة حول الفصل 12 المتعلق بواجب الحياد بالنسبة للمساعد الفني حيث يرى البعض ضرورة تحجير الانتماء إلى أي حزب سياسي، فيما اعتبر البعض الآخر أنه لا وجود لتضارب في حالة الانتماء السياسي، لتتم المصادقة على الفصل 12 في صيغته الأصلية بأغلبية الحاضرين. هذا وصادقت اللجنة على الفصل 10 و 11 و 12 من الباب الرابع الوارد تحت عنوان «أحكام ختامية وانتقالية» بالإجماع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا