بعد الإعلان عن حصص الكتل في هياكل مجلس نواب الشعب: هل تؤثر عملية تغيير تركيبة اللجان في أعمالها ؟

انطلقت الكتل البرلمانية في التشاور في ما بينها من أجل اختيار ممثليها في اللجان القارة والخاصة منذ يوم أمس، لكن في المقابل فقد أبدى عدد من النواب خشيتهم من انعكاسات هذه التغييرات على مستوى مكاتب اللجان وتأثيرها على نجاعة عملهم، حيث طالب العديد منهم بضرورة

الحفاظ على التركيبات السابقة، حتى لا تضيع اللجنة وقتها في فهم مشاريع القوانين المعروضة عليها.
انطلق مجلس نواب الشعب يوم أمس في تركيز عدد من اللجان القارة، التي تم التوافق حولها على مستوى تركيبتها، وذلك بعد الإعلان عن حصص كل كتلة برلمانية في مختلف هياكل المجلس. الإشكال المطروح حاليا والذي تم التطرق إليه أول أمس خلال نقاشات مكتب المجلس حول مدى إمكانية الحفاظ على نفس تركيبة مكاتب اللجان، خصوصا منها التقنية وذلك في إطار العمل بمبدإ الاستمرارية.

المطالبة بالحفاظ على نفس التركيبة
تغيير مكاتب اللجان من سنة برلمانية إلى أخرى، طرح عديد الإشكاليات العملية بالنسبة لبعض النواب الذين يعتبرون أن هذا التغيير سيؤثر بالسلب على نجاعة عمل اللجنة في مناقشة مشاريع القوانين المعروضة عليها، خصوصا اللجان التي لم تستكمل بعد مناقشة مشاريع القوانين العالقة منذ السنة البرلمانية الأولى. لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة والتي لا تزال تنظر في جملة من مشاريع القوانين وعقد عديد جلسات الحوار مع الوزارات المعنية خصوصا في ما يتعلق بمجلتي المحروقات والمناجم، بالاضافة إلى مشروع القانون المتعلق بمنع الأكياس البلاستيكية. وفي هذا الإطار، قالت عضو اللجنة درة اليعقوبي لـ«المغرب» أن مكتب اللجنة يعتبر النواة الأقرب من مشاريع القوانين عن بقية الأعضاء باعتبار أن مكتب اللجنة يحدد جلسات الاستماع ويتفاوض على مستوى مقترحات التعديل مع الحكومة، مشيرة إلى أنه كذلك يسعى إلى ضبط روزنامة أعمال اللجنة من مشاريع قوانين وزيارات ميدانية بما يتماشى مع أولويات المرحلة واللجنة والمجلس عموما.

الاختيار حسب الاختصاص
تغيير مكاتب اللجان على غرار مكتب المجلس في مفتتح كل سنة نيابية جديدة، منصوص عليه في النظام الداخلي لمجلس النواب. لكن بالرغم من ذلك فقد عبرت بعض الكتل البرلمانية عن نيتها في الحفاظ على بعض اللجان ككتلة الحرة التي ترأست في السنة الفارطة اللجنة الخاصة بالتونسيين بالخارج، فقد ألحت كثيرا من أجل الحفاظ عليها واستكمال برنامجها للسنة الثانية على التوالي لكن في الأخير تم إسنادها لفائدة كتلة حركة نداء تونس في هذه السنة. رئيس اللجنة منصب وإن كان صوته مرجحا حسب القانون إلا أن دوره أساسي حسب ما يعتبره بعض النواب باعتباره المجمع الوحيد لأفكار أعضاء اللجنة والمواقف خلال مناقشة مشاريع القوانين، خصوصا وأنه في أغلب الأحيان فإن الكتلة المعنية تختار من يمثلها في رئاسة الكتلة حسب الاختصاص.

التجاذبات السياسية أخطر..
من جهة أخرى، فإن عددا من النواب كذلك يرون عكس ذلك فعملية التجديد.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية