مع انتهاء الدورة الاستثنائية: بأي حال سيعود مجلس نواب الشعب إلى دورته الثالثة ؟

من الواضح أن مجلس نواب الشعب عجز عن تطبيق جدول أعمال الدورة الاستثنائية بعد فشله في المصادقة على مشاريع القوانين العالقة. أسباب التعطيل تعددت في ظل الخلافات بين الكتل وتعمق الأزمة يطرح عديد الأسئلة بخصوص مآل السنة البرلمانية الثالثة، مع تواصل ضبابية المشهد البرلماني.

تنتهي الدورة النيابية الاستثنائية اليوم 30سبتمبر، مع تواصل الخلافات والجدل بخصوص مشاريع القوانين المبرمجة خلال هذه الدورة. فأغلب مشاريع القوانين المعروضة كان من المفروض أن تتم المصادقة عليها، وأهمها مشروع القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء وتنقيح النظام الداخلي بالإضافة إلى مشروع قانون دفع النمو الاقتصادي، إلا أن مجلس نواب الشعب فشل في تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الدورة باستثناء بعض الخطوات البسيطة التي أتمها كالمصادقة على مشروع قانون مجلة الاستثمار وآخر يتعلق بدعم عجز ميزانية الدولة.

عدم الالتزام بالوعود
أسباب تعطيل مشاريع القوانين المذكورة وعدم المصادقة عليها، لتبقى رهينة التوافقات واللجان المختصة تتعدد من حيث الخلافات حول المضمون أو طريقة تقديم مشروع القانون. فقانون الانتخابات والاستفتاء على سبيل المثال والذي طال انتظاره عرف عديد الصعوبات العملية منذ مناقشته الأولى في حكومة الحبيب الصيد، حيث بقيت نفس النقاط الخلافية عالقة إلى اليوم دون التوصل إلى حل توافقي. النقاط الخلافية بخصوص مشروع القانون وان تم حل أغلبها كمسألة تمويل الحملات الانتخابية ومراقبتها، بقيت مسألة تشريك القوات الحاملة للسلاح من عدمها في الانتخابات البلدية أهم نقطة جدلية بين الكتل البرلمانية في ظل تمسك كتلة حركة النهضة بعدم تشريك الأمنيين رفقة بعض المستقلين.

وأمام تواصل الخلافات عجزت لجنة التوافقات عن تذليل الصعوبات خصوصا وان حركة النهضة متمسكة بما جاء في المقترح الحكومي بعدم تشريك الأمنيين والعسكريين وما زاد تعقيد المسألة هو كيف سيدافع رئيس الحكومة يوسف الشاهد هل يدافع عن مقترح الحكومة أم عن مقترح حركة نداء تونس المتمثل في تشريك الأمنيين. وفي ظل تباين الآراء وانشغال لجنة التوافقات بمشروع قانون ظل الخلاف حوله قائم إلى حد هذه اللحظة في ما يتعلق بتنقيح النظام الداخلي للمجلس. لكن في المقابل، فان التنقيحات والتي كانت من المفروض أن تكون جاهزة مع بداية السنة البرلمانية الثالثة لتسهل عمل المؤسسة التشريعية، لا تزال محور خلاف بين رئاسة مجلس النواب وبين لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والانتخابية. الإشكال الحالي بخصوص التنقيحات يتمثل في تمسك اللجنة بتنقيح القانون الداخلي برمته، رافضة في ذلك الاقتصار على خمسة تنقيحات فقط مقدمة من قبل رئاسة المجلس عن طريق لجنة التوافقات، التي اعتبرتها لجنة تنظيم الإدارة قد تدخلت في أشغالها وتجاوزت صلاحياتها.

انعكاسات عدم تنقيح النظام الداخلي
الخلافات بخصوص النظام الداخلي، ستنعكس سلبا على انطلاقة السنة....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا