في افتتاح منتدى إقليمي حول المجالس البرلمانية والانتقالات السياسية في الدول العربية: رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر يدعو إلى الاستفادة من التجربة التونسية

افتتح رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر صباح أمس المؤتمر الاقليمي تحت عنوان «دور البرلمانات في التماسك الاجتماعي والتحولات السياسية السلمية في الدول العربية»، حيث مثل نجاح التجربة التونسية باعتماد سياسة الحوار، فرصة للاستفادة منها في ظل تدهور الانتقال الديمقراطي في بعض الدول العربية الأخرى.

انعقد صباح أمس مؤتمر إقليمي في أحد النزل بـــ«قمرت» حول «دور البرلمانات في التماسك الاجتماعي والتحولات السياسية السلمية في الدول العربية»، بحضور رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وكل من معهد التنمية في الاقتصاد والإدارة (IDEA International) والمركز العالمي للتعددية. وقد افتتح محمد الناصر أشغال هذا الملتقى الإقليمي الذي تشارك فيه عديد الوفود البرلمانية من مصر والمغرب والجزائر والكويت والعراق والأردن واليمن والصومال، من خلال كلمة ألقاها أكد فيها على ضرورة تقييم كلّ جوانب المرحلة الانتقالية من أجل تحسين الأداء وترشيد التنفيذ وتعديل الأهداف. وبين محمد الناصر أن البرلمان على وعي تامّ بأنّ المرحلة الانتقالية لا تزال متواصلة في ظل وجود عديد التحدّيات ذات الطابع التنموي والأمني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مشيرا إلى ضرورة اجتناب انزلاق البرلمان ليتحول إلى مسرح لصراعات ضيقة، ذلك أنّ مهمّته الأولى هي أن يكون مخبرا لصناعة المستقبل الوطني المشترك.

صعوبات الانتقال الديمقراطي
من جهة أخرى تطرقت الندوة إلى صعوبات المراحل الانتقالية في مختلف البلدان العربية خصوصا تلك التي شهدت ثورات، حيث أن هذه المراحل يجب أن تليها مرحلة الترسيخ الديمقراطي المبني على التوافق السياسي والوطني، وعلى القواعد الدستورية والقانونية التي تنظم العملية السياسية وتنجز الإصلاحات الضرورية في كلّ مجالات الحياة الوطنية. لكن الصعوبات التي تشهدها بعض الدول العربية والتي عرفت مراحلها الانتقالية منعرجا خطيرا، جعلت المشاركين في هذا اللقاء يبحثون عن سبل الاستفادة من التجربة التونسية في مستوى سياسة الحوار والتوافق والثقافة التشاركية الديمقراطية. وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس نواب الشعب أن دور البرلمانات خلال المرحلة الانتقالية، يتمثل في ربط الجانب النظري والشعارات السياسية والبرامج بالبعد التطبيقي الذي تتكفل به السلط التنفيذية والإدارية وذلك بهدف تكوين آلية للعمل والتعاون بين الأطياف السياسية والاجتماعية المختلفة من دون محو للاختلاف.

أهمية بناء عقد اجتماعي
كما تطرقت الندوة أيضا إلى أهمية بناء عقد اجتماعي بين مختلف القوى المجتمعية والسياسية والفكرية الممثلة في الهيئات البرلمانية وذلك بعد الاتفاق على الأهداف المشتركة وآليات تنفيذها، حيث يمثل العقد الاجتماعي قاعدة علاقات تلك القوى مع بعضها ومدونة سلوك مشتركة ونافذة على الجميع تضمن المشاركة الجماعية والحرّة وتفرض قواعد علوية للمشترك الوطني والالتزام به وفق مبادئ القانون الذي يجب أن يكون نافذا.
ذلك أن الانتقال السياسي السلمي من دولة الاستبداد والتغوّل على المجتمع إلى دولة المشاركة والتمثيل الديمقراطي لمجتمع متحرّر يستوجب هيئات تمثيلية برلمانية ودستورية منحازة للعمل على أساس عقد اجتماعي يجسّد دولة القانون والمؤسسات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا