إدارة الموارد المائية طويلة المدى في أفريقيا ومجابهة التغيرات المناخية وتقديم التجربة التونسية، وذلك بمشاركة وزير المياه والصّرف الصّحي الموريتاني سيدي محمد ولد الطالب أعمر والكاتب العام لوزارة المياه السينغالية بوبكر مبوندر وعدة وفود من موريطانيا والجزائر وليبيا ومصر والتوغو والسنيغال وكينيا، كما شارك في فعاليات هذا المؤتمر مختلف الوزارات والهياكل الوطنية والمهنية بقطاع المياه وممثلي المجتمع المدني وثلّة من الخبراء.
وفي مستهلّ كلمته أكّد وزير الفلاحة على أنّ الماء يمثل ثروة طبيعية وطنية وعنصر من عناصر البيئة يجب تنميته وحمايته والمحافظة عليه، مضيفا أنّ الاقتصاد في الماء يعتبر من أهم الوسائل التّي تمكّن من تنمية الموارد المائيّة والمحافظة عليها وذلك من خلال ترشيد استعمالاتها بطريقة تضمن الاستجابة المستدامة إلى كافة احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
وبيّن أنّه في ظل تزايد الطلب على المياه، أصبحت تعبئة موارد مائية إضافية يستدعي تحول نموذجي: "من إدارة العرض إلى إدارة الطلب مع نهج قائم على الإدارة المتكاملة لموارد المياه" برؤية واستراتيجية جديدة في أفق 2050، وأنّ هذه الدراسة الاستشرافية تأتي للإجابة على كافة هذه الاشكاليات من خلال ضبط التوجهات المستقبلية لتعبئة الموارد المائية واستغلالها وكيفية التحكم في الطلب واللّجوء إلى مصادر المياه غير التقليدية وتـنميتها.
.
وبيّن الوزير أنّ هذا المؤتمر هو فرصة لتبادل الخبرات من أجل تطوير استراتيجية طويلة المدى والتباحث حول خطط عمليّة لحسن التصرف في الموارد المائية وكذلك لتحديد الإنجازات والمعوقات والفجوة الفنيّة والماليّة لتنفيذ خطط العمل.
وفي هذا السياق، شدّد السيّد بلعاتي على أن الأمن الغذائي والمائي يمثل تحديًا استراتيجيًا في تونس ولغالبية البلدان الأفريقية ويشكل هدفًا ثابتًا للسّياسة الفلاحيّة بمختلف الدول، وأن قضية الأمن الغذائي والمائي هي قضية مشتركة، لإيجاد السبل والوسائل في البحث عن حلول للتكيف مع تغير المناخ بهدف تحقيق الأمن الغذائي والمائي، داعيا جميع الدّول الافريقيّة الى التّكاتف والمضي قدما لتحقيق التّنمية المستدامة من خلال وضع رؤية مشتركة للتحديات الرئيسية للتنمية الفلاحية المستدامة والأمن الغذائي والمائي.