على خلفية انتهاكات حقوق المهاجرين المحتجزين مجدي الكرباعي لـ«المغرب» : على الحكومة أمّا الدفاع عن التونسيين او أن تصارحهم بعجزها

بثّت القناة الخامسة الإيطالية، في 22 جانفي 2023 تقرير صحفي كشف تجاوزات داخل مركز الحجز و الترحيل San GERVASIO، تتضمن إجبار عدد من أعوان الأمن الإيطالي

لمهاجرين غير نظاميين على تناول أقراص أدوية من نوع Rivotril Tavor et Talofen، وهي أدوية مهدئة تصيب متناولها بالخمول وتدفعه للنوم.

ونشرت القناة في تقريرها تسجيل فيديو يبين ضغط أعوان الأمن الإيطالي في على مهاجر مكبل اليدين ليتناول أقراص الدواء مقابل تحرير يديه.

انتهاكات لحقوق المهاجرين المحتجزين قال عنها النائب مجدي الكرباعي السابق بمجلس نواب الشعب والناشط الحقوقي في ايطاليا، انها تدين السلطات التونسية بقدر إدانتها للسلطات الايطالية التي قال أنها ترغم المحتجزين في مراكز إيواء المهاجرين غير النظامين على تناول أدوية "نفسية" بهدف التحكم فيهم إما بإجبارهم على النوم أو الخمول.

وأضاف الكرباعي ان نائبا سابقا بالبرلمان الإيطالي وهو "غريغوريو دي فالكو" أشار في كتابه "الكتاب الأسود: رحلة في مراكز الحجز والترحيل في ايطاليا" عن ان هذه المراكز تقدم ادوية نفسية للمحتجزين للتحكم فيهم سواء في مراكز الاحتجاز او أثناء عملية الترحيل.

وقال الكرباعي في تصريح لـ"المغرب" ان ما كشفته القناة الايطالية الخامسة في تقريرها هو توثيق لانتهاكات سبق ونددت بها منظمات حقوقية و جمعيات خلال الأسابيع الفارطة. وأشار إلى أن هذه الشبكات الحقوقية الناشطة في إيطاليا نظمت في 18 ديسمبر 2022 مسيرة ضد الانتهاكات التي تمارس في حق المحتجزين في مراكز إيواء المهاجرين غير النظاميين.

وشدد مجدي الكرباعي على أن المهاجرين غير النظاميين يتعرضون لانتهاكات جسيمة من قبل السلطات الايطالية في مراكز الاحتجاز، وقد أسفرت هذه الانتهاكات عن وفاة عدد من المحتجزين على غرار وسام عبد اللطيف سنة 2021، إذ تم حقنه بأدوية مهدئة للأعصاب أدت إلى وفاته بعد 72 ساعة .

السلطة التونسية متواطئة

تكرار الانتهاكات وتعددها يعتبره مجدي الكرباعي دليلا إضافيا يدين السلطة التونسية التي لم تتحرك لتدافع عن تونسيين وتضع حدا لما يتعرضون له من انتهاكات في مركز احتجاز، واتهم الكرباعي هنا الحكومة التونسية بالتواطؤ والصمت، وحملها المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية للانتهاكات التي يتعرض لها التونسيين في مراكز الاحتجاز الايطالية .

اذ يعتبر مجدي الكرباعي ان السلطة التونسية "تخشى من الجانب الايطالي" مما أدى بها إلى أن تتخلى عن حقوق التونسيين ومصالحهم، بل واعتبرها شريكا في الانتهاكات باعتبار انها أبرمت اتفاقيات مع الجانب الايطالي تنص على استقبال المرحلين.

وقائمة الأفعال الدالة على تقصير الدولة التونسية في حق مواطنيها تتضمن وفق الكرباعي شلل الدبلوماسية التونسية في ايطاليا، الذي يتضمن عدم تعين سفير تونسي جديد في ايطاليا منذ أكثر من 60 أشهر إضافة إلى شغور في أربعة قنصليات تونسية على التراب الايطالي.

وأضاف الكرباعي أن من ظل من البعثة الدبلوماسية التونسية في ايطاليا لديها علم بهذه الانتهاكات لكنها لم تتحرك من تلقاء نفسها او بتكليف من الوزارة او الحكومة، واعتبر هذا غير مقبول، وان نتائجه عكسية تضر بالتونسيين، ليشير إلى ان سياسة الصمت المتبعة من قبل الحكومة التونسية تضرر منها عدد من التونسيين اليوم يعانون من ظروف صعبة في مراكز الاحتجاز بعدد من الدول الأوروبية.

وقال الكرباعي ان الأحداث الأخيرة تجبر السلطة التونسية أما إن تدافع عن التونسيين وحقوقهم وتضع حدا للانتهاكات التي يتعرضون لها ا وان تصارحهم بانها "غير قادر وتتخلى عن خطاب السيادة والوطنية الذي لم يغادر مربع الكلام".

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا