الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات: نحن مواطنات ديمقراطيات ولم نكن يوما ما مكمّلات ولن نكون مزكّيات

اعتبرت مناضلات الجمعية التونسية للنساء الدّيمقراطيات التي كانت سباقة إلى المطالبة بالتناصف والمساواة وعملت مع عديد مكونات المجتمع المدني

لإقرار التناصف الأفقي والعمودي في الانتخابات التونسية رغم تعنت الرّجعيات وقوى الثورة المضادة، أن التناصف مكسبا تاريخيا لم تكتمل بعد صيرورة تفعيله ،ولا مجال للتراجع عنه.
فبعد تركيز هيئة انتخابات ذكورية استبعدت النساء من المسار الانتخابي عنوة ولم يتم تذكرهن الّا للتزكية اكدن عن عدم قبولنا بانتخابات تستثنى فيها النساء ودولة تنتهك الحرّيات وتكمّم الافواه إمّا بالمراسيم أو بالمداهمات والاعتداء على الأجساد والأفكار والمعتقدات.
ونددت الجمعية بكل تمشّي انفرادي مطالبة بمشاركة حقيقية للنّساء والشّباب في جميع القرارات ووقفنا ضدّ كل بوادر الإقصاء والتهميش لعديد الفئات، لنتفاجأ مّرة أخرى بهذه العقلية الاقصائية وبمعاقبة من تحصّل على جنسية أخرى إمّا لنجاحاته أو لما اقتضته أقدار الهجرة ومتطلبات العمل.
واضاف البيان ان المرسوم عدد54و55 في قطيعة تامّة مع ما ناضلت من أجله الجمعية وطوّرنته من تجارب الشّعوب وكلّ الأحرار التواقين للدّيمقراطية الحقيقية التي تحمي المحكومين قبل الحكّام وتعزّز الكرامة لكلّ مواطن ومواطنة في كنف المساواة وتكافؤ الفرص في كل المجالات.
إن الاقتراع على الأفراد سيفتح باب الفساد والتراجع عن مبدأ المساواة بين النساء والرّجال وبين الجهات وسيعمّق التّفرقة ويعزز القبلية والعروشية إضافة لإقصاء النساء والشباب من الحياة السياسية .
كما أن الاعتماد على أحكام المرسوم عدد 45 لملاحقة الصحفيين والمدوّنين وكل أصحاب الرأي المخالف ، بالنظر خاصّة إلى التشديد في العقوبات البدنية تجاه قضايا التّعبير ،يخالف التوجه العالمي في مجال حرّية التّعبير المضمونة بالفصل 19 من العهد الدّولي للحقوق السياسية والمدنية المصادق عليها من الدّولة التونسية . لذلك ندعو الجميع للتصدي لقانون ضرب الحريات واستبداله بحماية ضحايا العنف السيبرني وضمان الولوج الى المعلومة حتى تدحض كل الاشاعات.
وفي هذا الصدد تتابع الجمعية التونسية للنساء الدّيمقراطيات بكل حرص تواتر الاعتداءات الأمنية والايقافات العشوائية لعدد من الشباب والشابات ومن المدوّنين والمدونات والصّحفيين والصحفيات بدءا بالمدوّنة مريم البريبري مرورا بالمدوّن غسان بن خليفة وصولا للصحفي سفيان بن نجيمة، وتنبّه الى مخاطر هذا التوجه على الحرّيات ازاء تواصل سياسة الإفلات من العقاب .

واطلقت النّساء الدّيمقراطيات صيحة فزع أمام هذا الكم الهائل من التراجعات عن الحقوق المدنية والسياسية ،ونطالب بسحب المرسومين عدد 54 و55 ومراجعة القانون الانتخابي وإدخال التعديلات الضّرورية بما يضمن انتخاب برلمان تونسي متناصف يعبّر عن تشبّث التونسيين والتونسيات بقيم الحرّية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والمساواة وندعو جميع القوى الوطنية والديمقراطية للتّجند للدّفاع عن هذه القيم ووضع حد ّلسياسة الهروب نحو المجهول.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا