السيسي لدى استقباله رئيس مجلس النواب عقيلة صالح: مصر تتمسك بدعم الجيش الليبي في الحرب على الارهاب

اجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث جرى بحث واستعراض اخر تطورات

الازمة الراهنة في ليبيا وكيفية حلحلة الازمة ومساعدة الفرقاء الليبيين على العودة لمسار المفاوضات والتوافق على خارطة طريق جديدة.

المتحدث باسم الرئاسة المصرية اكد تطابق وجهات النظر بين القاهرة و باريس في تقدير المخاطر الناتجة عن استمرار الفوضى وتداعيات ذلك على المنطقة وحتى اوروبا. وكان عبد الفتاح السيسي قبل ذلك استقبل المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا ،اين اطلع عقيلة صالح الرئاسة المصرية على ثبات الجيش الليبي في محاور القتال جنوب طرابلس مجددا القلق من التدخلات الخارجية من خلال اغراق ليبيا بالأسلحة والذخيرة .

السيسي جدد لضيفه الليبي التزام جمهورية مصر العربية بدعم الشرعية في ليبيا مؤكدا عدم تراجع بلاده عن دعم الجيش الوطني الليبي التابع لرئاسة اركان الحكومة المؤقتة ، في اطار محاربة الارهاب والمليشيات من اجل اعادة الامن والاستقرار لليبيا .

ميدانيا سيستمر الجيش في السيطرة على مطار طرابلس الدولي رغم محاولات المجموعات المسلحة استعادته، وقد جرت امس مواجهات مسلحة وصفت بالعنيفة غير بعيد عن المطار.وتم تسجيل هلاك 5 عناصر اغلبها من كتيبة النواصي التي يقودها المدعو صلاح بادي المطلوب دوليا. في غضون ذلك شنّ طيران حرب الكرامة سلسلة غارات على عدة مواقع وسط طرابلس. وأكّدت القيادة العامة أنها مخازن أسلحة للمليشيات فيما أكدت غرفة بركان الغضب أنّ المواقع المستهدفة هي أهداف مدنية. وأضافت الغرفة عدم حدوث اضرار بشرية جراء تلك الغارات.وحول حصيلة الحرب الدائرة داخل طرابلس وحولها ذكرت تقارير طبية تسجيل اكثر من سبعمائة قتيل من بين طرفي الاقتتال وعشرات المدنيين .

ضغوطات على حكومة الوفاق
الى ذلك رفض وزير داخلية الوفاق عند اجتماعه في تونس مع ممثلين عن المجتمع المدني من غرب و شرق ليبيا الحوار مع خليفة حفتر والتواصل فقط مع وجوه جديدة من برقة ،تصريح لم يمر عليه وقت طويل حتى صرح السراج في حوار صحفي بان الوفاق مستعدة للحوار من جديد مع قائد الكرامة المشير حفتر.

استدراك وتراجع في المواقف
يجمع المراقبون على انه بسبب ضغوطات دولية على حكومة السراج حتى تقبل التفاوض مع حفتر لكن للحفاظ على ماء وجه السراج، كما يقال سوف لن يعود للحوار والمفاوضات ثنائيا مثلما حصل في الامارات وفرنسا بين السراج وحفتر.ولكن سوف يجري توسيع قائمة الحضور في هذا السياق اكدت مصادر من بنغازي امكانية تواجد مسؤولين كبار من الحكومة المؤقتة حول طاولة المفاوضات المرتقبة .وعلى علاقة بالجهود للعودة للمفاوضات تعمل حكومة السراج على تشريك مايعرف بالهيئة «البرقاوية» التي سبق للسراج ان التقى قيادات منها في محاولة لاختراق الصف الداعم للقائد العام للجيش .

غير ان جميع تلك المحاولات باءت بالفشل و على مر الاعوام الاخيرة نجحت حكومة الاخوان المسلمين في طرابلس في استمالة قيادات من قوات حفتر مثل المهدي البرغتي وفرج قعيم ،لكن ذلك لم يؤثر في النسيج الاجتماعي واداء الكرامة بل عكس ذلك انتهى المطاف بالمهدي البرغتي بالإقالة من دفاع الوفاق وتورط في مجزرة براك الشاطى وملاحقات قضائية، اما فرج قعيم الذي عينه السراج وكيلا للداخلية فقد انتهى به المطاف معتقلا لدى قوات حفتر قبل ان يفرج عنه استجابة لتوسط قبيلته .

حراك دبلوماسي عربي لوقف الاقتتال
جهود كبيرة يبذلها وزير خارجية الوفاق محمد الطاهر سيالة سواء لنقل حقيقة ما يجري في طرابلس ومن طرابلس للاقتتال بين قوات الوفاق او لإقناع الدول الفاعلة بضرورة وقف الحرب والعودة للحوار باليات واضحة. جهود اثمرت تغيرا في المواقف الدولية فرنسية روسية المانية مغاربية كما شملت تلك المساعي التواصل مع الدبلوماسية الكويتية التي تترأس الدورة الحالية لمجلس الامن. وكان امير دولة الكويت دعا خلال القمة العربية الطارئة للجامعة العربية مؤخرا في السعودية الى ضرورة العودة للحوار وتغليب صوت الحكمة و العقل ويراهن داعمو وقف العنف في طرابلس وليبيا عموما على الجهود الكويتية.

الدبلوماسية التونسية هي الاخرى تحاول استغلال تواجد تونس كعضو غير دائم بمجلس الامن الدولي للعب الدور المطلوب، وتجاوز الاشقاء الليبيين للمأزق الذي بلغته الازمة بعد الهجوم على طرابلس . الى ذلك يستمر الاتحاد الافريقي عبر بعثته لدى ليبيا في مساعيه لإقناع اطراف الصراع بان الحل لن يكون عسكريا وإنما بالحوار وتقدير حجم المخاطر والتحديات كما يتمسك الاتحاد الافريقي بضرورة وقف التدخلات الخارجية مهما كان نوعها.

بدورها تحاول الجامعة العربية تجاوز الخلافات العربية من الازمة وتلتقي مع الاتحاد الافريقي في ضرورة التسريع بوقف الحرب بصفة فورية وأحقية الليبيين في بناء دولة مدنية ديمقراطية شان باقي الشعوب . يرى متابعون بانّ هذا الحراك والدعم الدبلوماسي يبقى بلا معنى في غياب نضج سياسي لدى اطراف الصراع على الارض وإدراكهم لحقيقة مؤلمة مفادها ان الوطن يوشك على الضياع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا