حركة النهضة: استقالة 113 قياديا وأعضاء من الحزب

أعلن 113 قياديا وأعضاء في المكاتب الجهوية والمحلية بحركة النهضة، عن استقالة جماعية من الحزب بسبب ما اعتبروه « الاخفاق في معركة الاصلاح الداخلي ».

ليست هذه الاستقالات الاولى من حركة النهضة على مستوى قيادات الصف الاول او غيرهم من اعضاء المكاتب الجهوية والمحلية وشبابها فمذ فترة شهد الحزب تململا خاصة ما عرف بقائمة المائة، ومع ذلك ما زال رئيس الحركة راشد الغنوشي ومن يساندونه متمسكين بمواقفهم خاصة خلال الاجتماع الاخير لمجلس الشورى والذي رفض التركيبة المحينة لاعضاء المكتب التنفيذى لأنها اعادت نفس الاشخاص.

مجموعة المنشقين عن حركة النهضة اليوم ستختار توجها اخر، فهل ستتمكن من النجاح ومحو صورة حركة النهضة من الاذهان نذكر بان اغلب الاحزاب التى انشقت عن احزاب اخرى لم تنجح في كسب نفس عدد المناصرين لها على غرار الاحزاب المنشقة عن نداء تونس، او المؤتمر من اجل الجمهورية وبعض من قيادات حركة النهضة التى استقالت سابقا وكونت حزبا كرياض الشعيبي مؤسس حزب البناء الوطنى والذي عاد إلى النهضة سنة 2020.

امضى على بيان هذه الاستقالة عدد من نواب البرلمان المعلقة أعماله ومن نواب المجلس الوطني التأسيسي، وأعضاء مجلس شورى الحركة الى جانب عدد من مسؤولين واعضاء في الحزب مركزيا وجهويا ومحليا ، وقد عللوا قرارهم بأنهم « خيروا تغليب التزامهم الوطني بالدفاع عن الديمقراطية والتحرر من الاكراهات المكبلة التي أصبح يمثلها الانتماء إلى حزب حركة النهضة».

وحمل المستقيلون المسؤولية الى كل قيادة الحركة في ما انتهى إليه الوضع العام بالبلاد من ترد مما فسح المجال للانقلاب على الدستور والمؤسسات المنبثقة عنه ، والى النخب السياسية في عدم تركيز المؤسسات الدستورية والهيئات المستقلة نتيجة الحسابات الخاطئة وعدم تغليب معيار الكفاءة عند الاختيار والقرار.
واعتبروا أن تعطل الديمقراطية داخل الحركة والمركزة المفرطة وانفراد مجموعة من الموالين لرئيسها بالقرار خاصة في السنوات الأخيرة أفرزت قرارات خاطئة أدت إلى تحالفات سياسية غير منطقية تناقضت مع التعهدات المقدمة للناخبين مضيفين أن تقييم تجربة الحركة في الحكم لا تعفي بعض منتسبي الحركة من مسؤولية المساهمة في القرار الحزبي والحكومي في فترات محددة.

كما جاء في بيان الاستقالة ،أن قرارات 25 جويلية غير الدستورية التي تحولت في 22 سبتمبر الجاري إلى انقلاب علق العمل بالدستور وأدى للانفراد بالسلطات لم يكن ليجد ترحيب فئات واسعة من المجتمع لولا الصورة التي وصل إليها البرلمان بسبب شعبوية بعض النواب وفشل رئيسه في إدارة المجلس ولولا الأداء الكارثي لحكومة المشيشي في مواجهة الجائحتين الصحية والاقتصادية.

ومن بين الممضين سمير ديلو ونسيبة بن علي ومعز بالحاج رحومة وجميلة الكسيكسي وتوفيق الزائري ورباب بن لطيف والتومي الحمروني ( نواب بالبرلمان) وعبد اللطيف المكي ومحمد بن سالم ومنية بن ابراهيم (نواب سابقون بالمجلس الوطني التأسيسي) وزبير الشهودي (عضو مجلس شورى).

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا