المكتب السياسي للتيار الديمقراطي: انتقادات ومطالب موجهة لقيّس سعيد وتجديد الدعوة إلى كشف الغموض ...

اعتبر المكتب السياسي لحزب التيار الديمقراطي انه على القوى الديمقراطية والمدنية والمجتمعية توحيد الجهود والمواقف بالاستجابة إلى المرحلة المقبلة لأهداف مقاومة

الفساد وحماية الحقوق والحريات التي اصحبت مُّهددة بسبب بعض الاجراءات التعسفية، كما وجه التيار عددا من المطالب الى رئيس الجمهورية على رأسها وضع أفق زمني للإجراءات الاستثنائية مع الاعلان عنها وتوضيحها.

وجه حزب التيار الديمقراطي ممثلا في مكتبه السياسي دعوة الى القوى الديمقراطية والمدنية والمجتمعية لتوحيد الجهود والمواقف بالاستجابة إلى المرحلة المقبلة لأهداف مقاومة الفساد وحماية الحقوق والحريات، كما عبر المكتب السياسي للتيار، اثر اجتماع عقده على امتداد يومي الخميس والجمعة لتدارس مرور شهر على تطبيق الاجراءات الاستثنائية التي أعلنها رئيس الجمهورية، عن قلقه المتنامي من تجميع السلطات بيد رئيس الجمهورية دون أفق زمني واضح وما صاحبها من اجراءات تعسفية تمس من الحقوق والحريات.

كما اعتبر التيار الديمقراطي ان تجميع السلطات بيد رئيس الجمهورية دون أفق زمني تغذي الفرقة داخل الجسم التونسي الواحد وتزيد من الضبابية السياسية في ظل الدعوات إلى تعليق الدستور والتأخر غير المبرر في تعيين الحكومة وسد الشغور في عديد الوزارات، وطالب التيار رئيس الجمهورية بتقديم ضمانات جدية لحماية الحقوق والحريات وذلك بالإعلان عن كل الاجراءات الاستثنائية المتخذة أو المزمع اتخاذها مع تحديد سقفها الزمني والحرص على احترامها للحقوق والحريات المكفولة بالدستور والقانون والنأي بها عن منطق التعميم والعقاب الجماعي.

كما شملت مطالب المكتب السياسي الموجهة الى رئيس الجمهورية بتعيين رئيس حكومة مع الحرص على الكفاءة ونظافة اليد وبالإفصاح عن برنامج واضح وعاجل لمجابهة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والمالية والشروع في الإصلاحات الضرورية، بالاضافة الى دعوته لتوخي التشاركية والتفاعل الدائم مع القوى المجتمعية والمدنية والسياسية لتحصين القرار الوطني ضد محاولات ارتهانه لكل أشكال التدخل الأجنبي التي اكد التيار انه يرفضها قطعيّا.

تاخر إجراءات مقاومة الفساد
مخاوف التيار الديمقرطي وتحفظاته شملت كذلك ما اعبتره تأخر الاجراءات الجدية لمقاومة الفساد رغم بعض الإيقافات التي طالت بعض رموزه وطالب بمقاومة الفساد السياسي عبر تفعيل تقرير محكمة المحاسبات وتطبيق القانون على المرشحين والقائمات والأحزاب التي تلقت تمويلا أجنبيا أو مشبوها، ليمر الى إعلان رفضه واستنكاره لتعطيل عمل الهيئة الوطنية لمقاومة الفساد مطالبا بالفتح العاجل لمقراتها وتعيين رئيس لها مع توفير الامكانيات والآليات اللازمة لمقاومة الفساد داخل مؤسسات الدولة والتصدي للإثراء غير المشروع.
هذا وقد اعلن المجلس الوطني للتيار الديمقراطي في بداية اوت الجاري عن مقترح خارطة طريق تنتهي بالعودة الى الوضع العادي وإنهاء الظروف والحالة التي اسفرت عن لجوء رئيس الجمهورية قيس سعيد الى اتخاذ تدابير استثنائية وتمرّ اساسا عبر تعليق العطلة القضائية للتسريع في البت في ما ورد في تقرير محكمة المحاسبات بخصوص التمويل الاجنبي وإسقاط القائمات التي تحصلت على مقاعد في الانتخابات التشريعية وحلّ الاحزاب المتورطة في تلقي تمويلات من الخارج.

شفافية ارقام وزارة الصحة
إضافة إلى ما عبر عنه التيار الديمقراطي من مخاوف ومطالب موجهة إلى رئيس الجمهورية، اعتبر المكتب السياسي للحزب ان المنظومة الصحية نجحت في التقدم في عملية التلقيح لكنه طالب رغم ذلك بالتسريع فيها لتشمل غير المسجلين مشيرا الى ما وصفه بـ»تراجع منسوب الشفافية في نشر أرقام الوفيات بما يخفض مستوى الحذر الجماعي اللازم أمام الوباء ويشكل انحرافا عن تقاليد الشفافية التي أرستها وزارة الصحة».
كما اعتبر المكتب السياسي لحزب التيار الديمقراطي الذي ترأس اجتماعه الامين العام للحزب غازي الشواشي ان المجلس الأعلى للقضاء اتخذ خطوات لتطهير القطاع ودعمه لاستقلاليته عن مراكز النفوذ والسلطة التنفيذية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا