بيان حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي: دعما للاحتجاج السلمي ودعوة للإصغاء لمطالب الشعب والشباب

تعيش بلادنا منذ أكثر من ثلاثة أيام على وقع احتقان اجتماعي واحتجاجات في عدد من الأحياء الشعبية والمدن الداخلية جوبهت بمعالجة أمنية،

وبتعاطي إعلامي دون المأمول، في ظل غياب أي تفاعل من طرف الجهات الرسمية المنشغلة بتحوير حكومي يقوم على الترضيات وإقصاء النساء وتغييبهن من مناصب القرار واختيار بعض الوزراء الذين تحوم حولهم شبهات دون إعطاء اَي مؤشر يدل على قدرة أو محاولة لإخراج البلاد من الأزمة العميقة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها حاليا.
إن الحراك الاجتماعي بأشكاله السلمية والعنيفة يعبّر عن حالة من الغليان الشعبي ومن الاحتقان الاجتماعي الذي يكشف عن عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الخيارات الخاطئة والفاشلة للحكومات المتعاقبة طيلة 10 سنوات والتي عجزت عن الاستجابة لمطالب التونسيات والتونسيين والالتفاف على أهداف ثورة الحرية والكرامة في التنمية والشغل والعدالة الاجتماعية، أزمة زادت في تعميقها جائحة الكوفيد من خلال آثارها الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وأمام هذا الوضع الدقيق الذي تعيشه بلادنا فإن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي:

1. يعتبر أن هذه الاحتجاجات تمثل ردّة فعل على الجوع والفقر والتهميش والتمييز والحيف الاجتماعي والظلم، وأن الوصم الاجتماعي الذي جوبهت به الاحتجاجات ناجم عن غياب القراءة الموضوعية للأوضاع السوسيو-اقتصادية. وفي هذا الإطار، يحذر من انفجار اجتماعي يمكن أن يخرج على السيطرة.

2. يعبر عن دعمه المبدئي وانخراطه في كل الاحتجاجات السلمية المدافعة عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة والمناهضة لكافة أشكال التمييز الاجتماعي مع رفضه القطعي لأي اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة

3. يؤكد على أن التغيير الفعلي وفتح باب الأمل أمام الشعب بفئاته المختلفة مشروط بالانسجام مع انتظاراته وتطلعاته وتحقيق أهداف ثورته ومعالجة مشاكله الحالية واحترام مختلف حقوقه السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية
وإن حزب المسار الذي يتابع بانشغال تطوّرات الأوضاع في البلاد:

- يحمّل مسؤولية تعمّق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للحكومات المتعاقبة ولما سمّي بـ «حكومة الإنجاز» التي لم نر لها إلى حد الآن أي إنجاز، وللبرلمان الذي ساهم في ترذيل المشهد السياسي وطغت على أشغاله النزاعات السياسوية الضيقة وانحدرت فيه القيم وتفشى فيه العنف اللفظي والمادي والسياسي .

- يدين صمت الحكومة المريب ويدعوها إلى اقتراح برنامج واضح وسياسات عمومية اجتماعية، تربوية، شبابية وثقافية وإعلامية إدماجيه ناجعة ومحفزة لغاية استيعاب فئات واسعة من الشباب المعطل والمهمش والمفقر والغاضب وقادرة على الحد من الظواهر الاجتماعية الخطيرة كالمخدرات والعنف والحرقة وغيرها.

- يحذّر من التجاذبات بين الرئاسات الثلاثة ويحمّلها المسؤولية الكاملة في تردّي الأوضاع في البلاد وإضعاف الدولة، كما يدين تصريحات بعض الأطراف السياسية الحاكمة التي تحاول الاستثمار في الأزمة وتأليب الرأي العام في محاولة للتنصل من مسؤوليتها فيما آل إليه الوضع في البلاد.

- يحذر من عودة القمع الموجه ضد التحركات السلمية والزج بالمؤسسة الأمنية في مواجهة المواطنين منبها إلى عواقب الاقتصار على الحل الأمني لمعالجة الاحتجاجات. كما يطالب بإطلاق سراح الموقوفين من المدونين ومن المتظاهرين سلميا وبالكف عن ملاحقة الشباب الناشط في الحقلين المدني والسياسي وتقديم حلول من شأنها أن تحد من الاحتقان

- يطالب بإصدار قائمة شهداء وجرحى الثورة وبتلبية مطالبهم والاهتمام بالمضربين عن الطعام منهم ومن الدكاترة المعطلين وإيجاد الحلول الكفيلة بإدماجهم ضمن آليات التشغيل الملائمة لكفاءاتهم

حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي
عن المكتب السياسي
الأمين العام، فوزي الشرفي
تونس في 19 جانفي 2021

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا