بعد إسناد مصالح رئاسة الحكومة المصادقة على نتائج مؤتمر نداء تونس لشق الحمامات: سفيان طوبال يفتك القيادة الشرعية للحزب من حافظ قائد السبسي

• مجموعة حافظ قائد السبسي تتجه إلى الطعن في قرار الشرعية الممنوحة لمجموعة طوبال

حسمت رئاسة الحكومة وبالتحديد المصالح المكلفة بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والأحزاب التنازع الحاصل بين شقي الحمامات والذي يمثله سفيان طوبال وشق المنستير التابع لحافظ قائد السبسي وذلك بإسناد المصادقة على نتائج مؤتمر نداء تونس لطوبال رئيس اللجنة المركزية للنداء الذي أكد أن قبول نتائج المؤتمر اعتراف رسمي بالقيادة الشرعية للنداء، ووفق مصادر من مصالح الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان فقد تمّ توجيه مراسلة إلى المجموعة التابعة لسفيان طوبال موضوعها المصادقة على نتائج مؤتمر نداء تونس وذلك تطبيقا لمرسوم الأحزاب واستنادا للمحاضر القانونية ذات العلاقة بنتائج المؤتمر، وبهذه المصادقة فإن سفيان طوبال هو رئيس اللجنة المركزية لنداء تونس وأصبح يمثل القيادة الشرعية للحركة، وبالنسبة إلى الشق الآخر أي حافظ قائد السبسي فقد تمّ رفض ملفه لعدم اكتماله، وحسب المعطيات الأولية فإنه يتجه للطعن في قرار منح الشرعية القانونية لسفيان طوبال.

الأمين العام لنداء تونس عبد العزيز القطي، شق سفيان طوبال" أكد في تصريح له لـ«المغرب» أنهم كانوا مقتنعين بأن مصالح رئاسة الحكومة وبالتحديد مصالح الهيئات الدستورية المكلفة بالملف أنها ستنتصر إلى الشرعية بقبول المصادقة على مخرجات مؤتمر المنستير يومي 6 و7 أفريل الفارط وإقرار شرعية ما قاموا به بالرغم من التشويش الذي قامت به مجموعة حافظ قائد السبسي، مشيرا إلى أنهم تلقوا أمس مراسلة جاء فيها أنه تمّ قبول الملف والوثائق والمؤيدات المقدمة من قبلهم وعليه فإن القيادة التي تمّ إيداعها تصبح شرعية وتمّ تثبيتها من قبل مصالح رئاسة الحكومة.

طي صفحة الشقوق والتوجه نحو التجميع
وأضاف الأمين العام لنداء تونس أنه بتثبيت القيادة الجديدة أصبح نداء موحدا وتمّ طي صفحة ما قبل مؤتمر المنستير والدخول في صفحة جديدة دون شقوق مع تفنيد كل الأقاويل والأساليب التي تمّ استعمالها من البعض للانقلاب على هذه الشرعية، والجميع يطالب الآن بالانضباط لما تمّ إقراره قانونيا وبطبيعة الحال الأيادي تبقى دائما ممدودة لجميع الندائيين، ليشدد على أن بعد هذا الاعتراف بالشرعية لا بدّ من العمل على رصّ الصفوف وتجميع كل العائلة الندائية لتكوين وعودة النداء التاريخي، وبين أنهم انطلقوا في تحقيق ذلك عبر القيام بجملة من المشاورات وأولها كانت مع حركة مشروع تونس، لقاءات ومشاورات ستتواصل مع بقية الأحزاب والشخصيات التي كانت موجودة في نداء تونس واستقالت منها بسبب الصراعات الداخلية التي كانت موجودة صلب الحركة إلى جانب الانفتاح على العائلة التقدمية من أجل الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة أي الانتخابات التشريعية والرئاسية.

تجميد عضوية حافظ قائد السبسي ساري المفعول
وفي ما يتعلق بقرار شق حافظ قائد السبسي طرده رفقة أنس الحطاب وسفيان طوبال وعادل الجربوعي من الحزب، قال القطي "إن هذه المسألة لم يعد لها مجال للحديث عنها بعد المصادقة على مخرجات المؤتمر والمجموعة التي أصدرت قرار الطرد لا صفة لهم بل منتحلي صفة وأمس تمّ إقرار القيادة الشرعية المنتخبة ولا يمكن بذلك لأي أحد أن يقرر طردهم من الحزب بل بالعكس القرار الوحيد الذي يبقى ساري المفعول هو تجميد نشاط حافظ قائد السبسي، قرار تمّ اتخاذه خلال اجتماع اللجنة المركزية الثلاثاء الفارط، فهذا هو القرار القانوني وساري المفعول الآن". كما أوضح القطي أن المصالح التابعة لرئاسة الحكومة قد قبلت بالملف القانوني والمؤيد بجميع الوثائق وبذلك فقد تمّ رفض الملف المقدم من قبل مجموعة حافظ قائد السبسي وتصبح مخرجات مؤتمر المنستير يومي 6 و7 أفريل المنقضي والتي أمضت عليها رئيسة المؤتمر المنتخبة سميرة بالقاضي قانونية وشرعية.

المسألة ليست محسومة للشق المقابل
في المقابل، أكد الناطق الرسمي باسم الحركة المنجي الحرباوي، شق حافظ قائد السبسي، لـ"المغرب" أنه لا علم لهم بهذه المراسلة وبالنسبة لهم الأمر لا أساس له من الصحة ولا علاقة له بالواقع ولا بالخيال، مشيرا إلى أن الحزب له تأشيرة قانونية ولا يمكن أن يتحصل على تأشيرة أخرى والقبول بنتائج المؤتمر من عدمه ليس موكولا للوزارة بل لرئاسة الحكومة والتي تتولى قبول ملف لإدراجه ضمن التركيبة الجديدة للحزب، ليشدد على أن المسألة ليست محسومة بقبول ملف ورفض الآخر. وأضاف أن مصالح رئاسة الحكومة تتلقى فقط من الممثل القانوني الأصلي للحزب التغييرات الجديدة التي طرأت على الحزب بناء على مخرجات المؤتمر طبقا للفصل 14 من القانون المنظم للأحزاب. وبين أن التصريح بقبول ملف الشق الآخر لا يندرج إلا في إطار طوباليات جديدة لهذه المجموعة.

«سابقة خطيرة»
قرار منح الشرعية لم ينل استحسان قيادات أخرى على غرار رضا بالحاج الذي أكد في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" أن اعتراف الوزير المكلف بالهيئات الدستورية وحقوق الإنسان الفاضل محفوظ بشق نداء تونس سفيان طوبال «توظيف من الإدارة لمصالح حزبية ضيقة وسابقة خطيرة خاصة عندما تصدر عن عميد للمحامين ومتحصل على جائزة نوبل للسلام الذي من المفروض أن يدافع عن دولة القانون والمؤسسات وحياد الإدارة». وأضاف في ذات التدوينة أن موقفه واضح من أول وهلة وأنه يعتبر أن مؤتمر المنستير لم يكن ديمقراطيا وأن طرفي النزاع انقلبا على بعضهما بطريقة غير شرعية وأن كليهما لا يمثل النداء الحقيقي، ليشدد على أن الخلافات الداخلية للأحزاب لا تبت فيها مصالح الإدارة وإنما القضاء وأن ذلك ما سبق لنفس الوزارة أن عبرت عنه كتابة. وأشار إلى أن حكومة الشاهد تؤكد بهذه الحادثة أنها توظف الإدارة لمصالح حزبية ضيقة وهو أمر خطير على مسار الانتقال الديمقراطي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية