نحن صادقون معك فهل أنت صادق معنا أيضا يا سي الشاهد؟

نريدها مصارحة حقيقية، وموش نغطّيو عين الشمس بالغربال: فإذا كنت سيّدي الشاهد صادقا فيما قلت فلتتقدّم بمشروع ينصّ على ما يلي:

1ـــ أن يتقاضى كلّ مسؤول حكومي المرتب الأصلي الذي كان يتقاضاه. وهذا قرار يدخل الطمأنينة في الصدور وينكشف لك من يريد أن يخدم الوطن ومن يعمل على خدمة نفسه.

2ــ أن يتمّ الاستغناء عن جميع الامتيازات: من سيارات إدارية خاصّة بهم وبزوجاتهم.. وسوّاق ومنح إضافية ومساكن إدارية وعمّال نظافة: مع العلم أنّها مصاريف أسندت في زمن غير هذا الزمن وفي ظرف غير هذا الظرف.

3 ــ أن يقع التراجع في القوانين ذات الصلة بالوزارء وكتاب الدولة المقالين، ولا تنسى أنّ العدد تجاوز 200 وهو في ازدياد: فالقانون ينصّ على أن يواصل الوزراء وكتاب الدولة المقالون التمتع بجميع الامتيازات طيلة ستّة أشهر.. وأن يجبروا على الالتحاق بمراكز عملهم الأصلية.. ويتفادوا العقود المزيفة والمشبوهة التي تجنّبهم الرجوع إلى مراكز عملهم.

4ــ منح رؤساء الجمهورية من الكماليات اليوم. وتكفيهم جرايات تقاعد.. ويكفيهم أوقات البذخ التي عاشوها.

5ــ حذف المنح الإدارية التي يتمتّع بها رؤساء المصالح ومديرو المؤسسات والمديرون العامون وكل من يتمتّع بمسؤولية في الوظيفة العمومية، وكذلك الامتيازات، والمهمّات إلى الخارج.

6 ـــ فرض رقابة على الموظّفين واحترام أوقات العمل وقطع الفايسبوك من الإدارات.

7ــ الإسراع في قانون الجبايات على الوظائف الحرّة والمراقبة اللصيقة عليهم.. ومحاسبتهم على أساس ما مضى من السنين.

8 ــ محاربة الفاسدين والمتعاملين معهم وإحالتهم على العدالة حتى ترسل إلينا إشارات إيجابية.

9ــ إطلاعنا بالتدقيق على قيمة الديون طيلة هذه السنوات الخمس ، وإطلاعنا على الجهة التي أعارتنا وتاريخ الحصول على الدين ، ثم كيف تمّ صرفها : كلّ حكومة على حدة... فنحن من سيسدّد هذا الدين الذي ورّثتموه لأبنائنا..

10 ــ وأخيرا مراجعة التعيينات العشوائية بالوظيفة العمومية طيلة الخمس سنوات الماضية والتي ضربت بقوانين الوظيفة العمومية عرض الحائط.

11 ـــ ضبط قائمة في من تمتّع بالعفو التشريعي العامّ ، والمبلغ المالي الذي تحصّل عليه كلّ فرد على حدة، وتعريفنا على الجهة الآمرة بالصرف، وإن كان من المال العامّ أو هبة من الهبات.. وذلك حتى نغلق الملفّ غلقا لا رجوع فيه.

12 ــ أن تأمر وزراءك بتطبيق القانون وفي صرامة، وأن تتخلّى عن حكمة الوزراء السابقين، والقائمة على معالجة الملفات» بالسياسة».. فالسياسة في لغتنا الدارجة هي الضعف والخوف والرهبة، وهي الأيدي المرتعشة. وحِملُ التجاوزات القانونية صار ثقيلا وثقيلا جدّا ..والمسؤولون بالإدارات صاروا أشبه بإقطاعيين يتصرّفون في الدولة تصرّفهم في أملاكهم الخاصّة... عندئذ تعيد الثقة في العامل والموظّف والأستاذ.. ويصير الناس مطمئنّين على أنفسهم فيما يعملون وينتجون.

فإذا كانت لك هذه الجرأة تيقّن أنّ العجز الذي تعاني منه تونس ليس كبيرا وأنّ الداء في نخبتها السياسية والانتهازية.. وستكتشف كم هو جريء هذا الشعب وكم سيكون كريما معك .. وسيحمي ظهرك في الوقوف أمام التحديات..
أمّا أن تطالبه بالانتحار قطرة قطرة والبقية تتكالب لنهش ما تبقّى فعندئذ أخشى أن تندلع نار تأتي على الغضّ واليابس.. ووقانا الله شرّها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا