بعد التوصل إلى حل أزمة بيتروفاك: انتصار لتونس وإنصاف لقرقنة

المعلوم أن بوادر تعطيل نشاط شركة بيتروفاك التونسية ـ البريطانية بمدينة قرقنة إنطلقت منذ مارس 2015، وقد سبق للبريطانيين أن هدّدوا بالإنسحاب في أفريل 2015، ولكن تواصل الشد والأخذ والرد، دون تدخّل فاعل من الحكومة والنقابات، إلى أن تم ّ تعطيل النشاط

لمدّة حوالي تسعة أشهر وهو ما سبّب خسائر بمئات الملايين من الدنانير وهز صورة أمان الإستثمار الأجنبي في تونس.

وحل الإشكال بموجب الإتفاق الّذي تمّ التوقيع عليه أمس ، كان محمّلا بجو من الإنفراج المحبّذ في هذه الفترة بالذات و كشف أن التفاعل الإيجابي في الحوار يمكن من إيجاد الحلول العاجلة والآجلة على حدّ سواء .
كما كشف التوصّل إلى اتفاق المنظر تنفيذه ، أن الإتصال المباشر ونزول وزيرين في قلب المعمعة بمشاركة المركزية النقابية وحسن إدارة الحوار ، لا يمكن أن يكون إلآ بادرة إيجابية وإنصاف لأهالي قرقنة، لكونه يقلص المشاحنات ويقلّل من التوتّر ويقطع الطريق أمام المزايدات.

بتحقيق هذا الإنفراج يتبيّن المتابع للشأن العام أن الحل الّذي تمّ التوصّل إليه كان متوقّفا على بروز إرادة جادّة للتجاوز و الإجتهاد في استنباط الحلول، و هو أمر كان متاحا، ولكن الإرادة الصّادقة والجادة كانت غائبة أو مُغيّبة ولم تظهر إلاّ بعد أن وصل الوضع إلى مأزق خطير، وهو ما يجب التنبّه إليه في المستقبل وربّما يجب توخي نفس السبل في معالجة وضعيات مماثلة أو مراجعة بعض الوضعيات إذا كان المجال ما زال يسمح بذلك .

فهذا الوجه المضيء في الحل وسبل البحث عنه ،جنّب الشركة والدولة تبعات توقّف النشاط وما سينجر عنها من تعويضات وما سيلحق العملة المباشرين وغير المباشرين وعائلاتهم من فاقة واحتياج، ووفّر آفاقا جديدة للمنطقة ستحدّ نسبيا من البطالة وتساهم في تنقية المناخ الإجتماعي في الجزيرة.

ولكن لا يخفى أن وراء الوجه المضيء، تخوفات من أن يُؤخذ هذا التفاعل الإيجابي مع مطلبية أهالي قرقنة، على أنّه....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499