لاعبون دوليون تونسيون اعتزلوا او يقتربون من الاعتزال: الحرباوي يضع نقطة النهاية ، بن سعادة والحناشي على خطاه ومصير مجهول للدراجي

عديدة هي الأسماء التي شغلت الشارع الرياضي وشقت خطواتها مع المنتخب الوطني لكرة القدم في مواسم سابقة وصارت رقما صعبا ضمن الحسابات الفنية لكن مع مرور الأشهر والأيام

بدأ بريقها يخفت شيئا فشيئا وبعضها بدأ يتناساه الجمهور الرياضي خاصة مع قلة ظهوره في المشهد الرياضي...

لا يمكن لعشاق المنتخب الوطني أن ينسوا على سبيل المثال سليم بن عاشور وجمال السايحي وياسين الميكاري الذي كانت له تجربة خاطفة مع النادي الافريقي وكلهم مروا باجواء المنتخب وتسنى للجمهور التمتع بفنيات بعضهم قبل أن يودعوا عالم الساحرة المستديرة.في الفترة الأخيرة يبدو أن هناك اسماء اخرى تستعد للاعتزال في نهاية الموسم الحالي وبعضها أعلن نهاية التجربة مع الساحرة المستديرة وسنحاول تسليط الضوء عليها في الورقة التالية.

حمدي الحرباوي ...نهاية مسيرة لاعب مثير للجدل
يعد حمدي الحرباوي من ابرز المهاجمين الذين عرفهم الشارع الرياضي التونسي في الفترة الأخيرة حتى وان لم يستفد منه المنتخب الوطني بسبب بعض الخلافات مع أهل القرار في المكتب الجامعي.الحرباوي كان يسمى باللاعب ‹المشاكس› في أجواء نسور قرطاج ويعود الأمر إلى تصريحاته الناريّة التي تلت مشاركة عناصرنا الوطنية في بطولة أمم إفريقيا نسخة 2013،بجنوب افريقيا...حينها وجه اللاعب انتقاداته لسامي الطرابسي مدرب المنتخب حينها متهما إياه بمحاباة بعض اللاعبين كما كشف مظاهر التسيب وغياب الانضباط في المجموعة ومنذ ذلك الحين بات من الأسماء غير المرغوب فيها من قبل بعض زملائه الذين طالبوا بعدم دعوته مجددا رغم انه كان حينها في عنفوان تألقه في بلجيكا وقدومه كان سيقدم اضافة كبيرة للخط الأمامي للمنتخب.واستبعد الحرباوي من عديد البطولات الهامة رغم تزامنها مع تألقه اللافت في بلجيكا، ليكتفي بخوض 16 مباراة دوليّة دون أن يترك بصمة واضحة مع المنتخب التونسي.

في بداية شهر سبتمبر الماضي ،قرّر حمدي الحرباوي اعتزال كرة القدم نهائيا وهو في الـ36 من عمره، بعد مسيرة طويلة وناجحة عرف خلالها المهاجم الهدّاف مسيرة متميزة في الأندية الأوروبية التي لعب لها.
وبدأ الحرباوي خطواته الأولى في عالم الساحرة المستديرة ضمن الترجي الرياضي، بين سنوات 2003 و2007، قبل أن يغادره نحو الدوري البلجيكي، ومن هناك انطلقت قصّة النجاح الباهرة التي جعلت الجميع يشيد بإمكاناته ومهارته الساحرة.
تقمص الحرباوي أزياء7 أندية بلجيكية وتوج مسيرته بألقاب فردية عديدة، أبرزها هدّاف الدوري الممتاز في 3 مناسبات :سنة 2014 بـ22 هدفا، و2018 بـ22 هدفا وسنة 2015 بـ25 هدفا، قبل أن ينهي مشواره ضمن فريق رويال موسكرون الذي لعب له في الموسم الماضي.
وتُوّج النجم المعتزل بلقب الدوري التونسي مع الترجي في 3 مناسبات والكأس المحلية مرتين، وكأس بلجيكا مع فريق لوكيرين عامي 2012 و2014، وبطولة الدوري مع فريق أندرلخت البلجيكي عام 2017، كما لعب خارج بلجيكا لفريقي قطر والعربي، وفي العام 2016 وقع لأودينيزي الإيطالي وغادره سريعا دون أن يلعب أي مباراة.

اسامة الدراجي تجربة انتهت قبل بدايتها مع الاتحاد المنستيري
في بداية الشهر الحالي،قاطع متوسط الميدان أسامة الدراجي التمارين مع الاتحاد المنستيري الذي التحق بصفوفه في الميركاتو الصيفي المنقضي.وهدد الدراجي باعتزال كرة القدم بسبب ما اعتبره استهدافا من قبل مسؤولي الفريق الذي حرموه من العودة إلى الملاعب خاصة ان هيئة فريق عاصمة الرباط لم تسجّل عقده لدى الجامعة التونسية لكرة القدم وحكمت عليه بان يبقى دون نشاط رسمي إلى حدود الميركاتو الشتوي القادم وسيطيل مدة بطالته الإجبارية بما انه دون نشاط منذ نهاية تجربته مع شبيبة القبائل الجزائري.

بن سعادة باستيا «نقطة الانطلاق ولقطة الوصول»
بعد مسيرة ناهزت 20 سنة في الملاعب الأوروبية يقترب اللاعب الدولي السابق شوقي بن سعادة من وضع حد لمسيرته كلاعب من حيث بدأها باستيا الفرنسي.ولعب شوقي بن سعادة (37 عاما) مع منتخب تونس في 40 مناسبة بين 2005 و2010، ويملك في سجله 3 مشاركات في كأس الأمم الإفريقية، ومشاركة في كأس القارات سنة 2005، وذلك رغم تألقه مع منتخب فرنسا في الأصناف الشابة؛ إذ توج بكأس العالم للناشئين سنة 2001 في ترينداد وتوباغو.

تألق بن سعادة في الملاعب الفرنسية التي مارس فيها الساحرة المستديرة لمدة 20 عاما؛ إذ بدأ مسيرته الاحترافية سنة 2001 مع فريقه الحالي باستيا، ثم خاض عدة تجارب أخرى في الدوري الممتاز ودوري الدرجة الثانية مع أندية نيس ولانس و أفنيون وتروا، قبل أن يجدد العهد صيف 2019 مع باستيا، الفريق الذي نشأ فيه ويلعب في صفوفه حتى اليوم، ومن المرتقب أن ينهي اللاعب مسيرته مع نهاية الموسم الحالي.
وبات بن سعادة أول لاعب تونسي يخوض 500 مباراة في أوروبا، بعد أن شارك في أحد لقاءات باستيا في دوري الدرجة الثالثة السبت الماضي.
وبلغ اللاعب هذا الرقم القياسي بعد مسيرة حافلة قادته للعب لعدة أندية فرنسية، وهي باستيا الذي كان أول فريق ينتمي إليه سنة 2001، ونيس ولونس وآرل أفينيون وتروا، قبل أن يعود إلى باستيا سنة 2019، مشاركا في كل المسابقات المحلية الممكنة في فرنسا.

الحناشي ...إلى التدريب
في الميركاتو الشتوي المنقضي،وقع متوسط الميدان ماهر الحناشي عقد انضمامه الى الملعب التونسي لمدة موسم واحد وفضلا عن مهمته كلاعب سيضطلع بمهمة تدريبية داخل المجموعة ومن المقرر ان يعتزل لعب كرة القدم اثر نهاية عقده مع الفريق.
وخاض الحناشي(37 سنة) تجربة مميزة مع عدة فرق على غرار النجم الساحلي والنادي الصفاقسي والاتحاد المنستيري، قبل أن يوقع عقد انضمامه لفريقه الحالي الملعب التونسي.وكان الحناشي قد تعاقد مع نادي أحد السعودي قبل أن يقرر فسخ تعاقده والعودة للبطولة التونسية من بوابة فريق باردو.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا