بعد تجربة اللاعب جاء دور مرحلة المدرب: ثلاثي يعول على 6 من لاعبيه السابقين..أسماء عادة ما كانت في الخدمة.. والألقاب حاضرة في عدة مناسبات

• التجربة ليست حكرا على البطولة التونسية والنماذج عديدة سواء عالميا أو عربيا
• هل هي قناعات من مسؤولي الأندية التونسي أم اختيار فرض بسبب الظروف؟

تختلف تصورات لاعبي كرة القدم بعد اعتزال الساحرة المستديرة بين من يبحث عن مواصلة التواجد في محيط اللعبة التي تألق وبرق نجمه فيها سواء بخوض تجربة الإدارية الفنية بأن يصبح مدربا أو مديرا رياضيا أو أخذ دور في الهيئة المديرة بحكم التجارب التي خاضها طيلة مواسم في عالم الساحرة المستديرة. فيما يختار البعض الأخر الابتعاد عن مجال كرة القدم والاكتفاء بما قدموه طيلة مسيرتهم الرياضية والاهتمام بمجالات أخرى ومنح عائلتهم الأولية بعد ابتعادهم عندها طيلة كرة القدم فيما باتت مهنة المحلل الفني للمباريات العنوان الأبرز للاعبين السابقين الذين أصبحوا يجنحون إلى التحليل في القنوات الرياضية.
عديدة هي التجارب التي أعلنت اختيار اللاعبين السابقين في مجال التدريب سواء في العالم أو في تونس حيث أن النماذج عديدة وليست حكرا على السنوات الماضية بما أن الأرشيف يحفظ تجارب ناجحة عديدة عالميا مع وجود تجارب لم تنجح رغم قيمة المسيرة الكروية التي قدمها اللاعبون السابقون إلا أن الملاحظة التي يمكن استخلاصها أن مجال التدريب استهوى ويستهوى الكثير من اللاعبين السابقين الذي وجدوا أنفسهم يواصلوان بعد اعتزالهم.
ولم تكن الكرة التونسية في منأى عن النموذج العالمي والقاري والعربي حيث تحفظ كرتنا عدة تجارب للاعبين سابقين اختاروا العودة من جديد إلى فرقهم التي تألقوا معها طيلة مسيرتهم الرياضية والأكيد أن أخر النماذج جاءت بعد تعاقد الترجي الرياضي منذ أيام مع مدافعه السابق راضي الجعايدي والذي لن يكون الأخير بما أن الظاهرة لن تتوقف.
الجعايدي سادس مدرب
لم تكن هيئات الترجي الرياضي المعاقبة من المتحمسين لتجارب اللاعبين السابقين حيث لم يتمكن لاعبو الأجيال السابقة من تدريب فريق الدم والذهب الذي عادة ما عول على الأسماء المحلية المعروفة أو المدارس الأجنبية ومع التسعينات بدأ مسؤولو الترجي في مراجعة الفلسفة والأفكار حيث سنحت الفرصة في موسم 1996 للمدرب خالد بن يحيي ليعود إلى الترجي الرياضي لكن هذه المرة كمدرب أول وقد عوض الإيطالي «جيجي ميفريدي» وترك بصمة إلا أن مزاجه الصعب جعل هيئة فريق الدم والذهب تغييره لكن بالعودة إلى السجلات فإن خالد بن يحيي يعد أكثر لاعبي الترجي إشرافا على الفريق في خطة مدرب بما أنه تولي المهمة 4 مرات وعادة ما تتم القطيعة بعد موسم واحد بل أن موسم 2018 أعلن نهاية التجربة بعد عدة أشهر.
من التجارب الأخرى للاعبي الترجي الرياضي نجد الثنائي علي بن ناجي وماهر الكنزاري الذين توليا المهمة لكنها لم تكن طويلة بما أن حقبة بن ناجي كانت بعنوان المدرب المؤقت حيث أشرف على الفريق لمدة شهر واحد تقريبا فيما لم تعمر فترة المدرب ماهر الكنزاري طويلا مع فريقه وذلك في موسم 2010.
وبعد فترة الكنزاري جاء الدور على متوسط الميدان السابق لنادي باب سويقة نبيل معلول الذي قاد الترجي في موسمين نجح فيهما في تحقيق عدة ألقاب محلية وخاصة رابطة الأبطال الإفريقية التي غابت عن الفريق طيلة موسم إلا أنه اختار الرحيل وكان قريبا من العودة من جديد لكن المفاوضات تعطلت من أجل خلافة المدرب معين الشعباني أكثر المدربين نجاحا قاريا بما أنه مكن الترجي من الفوز بلقبين في رابطة الأبطال مع سيطرة محلية مطلقة على البطولة لكن هذا الموسم أعلن ضرورة التغيير في ظل المطالبات الجماهيرية لتجد هيئة الترجي نفسها تعتمد على لاعب سابق جديد تمثل في المدافع الدولي السابق راضي الجعايدي الذي أمضى رسميا عقدا لمدة موسمين ليكون سادس لاعب سابق يشرف على الترجي الرياضي.
سداسي أخر في النجم
بالعودة إلى قائمة مدربي النجم الساحلي منذ التأسيس لاحظنا أن المدرسة الأجنبية كانت الأكثر حضورا إلا أن القائمين على حظوظ فريق جوهرة الساحل لم يغفلوا عن منح الفرصة لأبناء الدار من أجل نيل شرف تدريب فريهم الأم والحديث هنا عن ستة أسماء كاملة نالت شرف تدريب النجم الساحلي والبداية كانت مع الهداف التاريخي للفريق المهاجم الحبيب موقو الذي نال شرف قيادة الفريق في مناسبتين شأنه في ذلك شأن المدرب التاريخي للكرة التونسية عبد المجيد الشتالي الذي أشرف بدوره على العارضة الفنية للنجم الساحلي في مناسبتين كما قاد الثنائي عبد الرؤوف بن عزيزة ومحسن حباشة فريق النجم الساحلي لكن في تجارب لم تطول في ظل النتائج التي حققها فريق جوهرة الساحل ليتوقف بعدها مسؤولو النجم الساحلي عن منح الفرصة لأبناء الدار والتعاقد مع عدة أسماء أجنبية وأخرى محلية.
وعرفت حقبة الالفية عودة أبناء النجم الساحلي لتولي مهمة تدريب الفريق وكانت البداية مع المدافع خالد بن ساسي ثم تلاه المدافع محمد المكشر في تجارب لم تعمر طويلا هي الأخرى وكان أخر ظهور للاعبين سابقين مع النجم الساحلي من بوابة المدافع قيس الزواغي.
6 أسماء في فريق عاصمة الجنوب
يبدو أن الرقم 6 حاضر بقوة لدى الثلاثي التقليدي في الكرة التونسية حيث أكد أرشيف قائمة مدربي النادي الصفاقسي أن 6 أسماء سبق لها اللعب مع فريق عاصمة الجنوب نالت شرف تدريب الفريق وكانت البداية مع منجي كسكاس ثم جاء الدور على المهاجم منجي دلهوم الذي نال شرف تدريب النادي الصفاقسي لتقف التجارب عند هذا الثنائي بما أن الهيئات المتعاقبة في فريق عاصمة الجنوب فضلت إنهاء تجربة اللاعب السابق والتعويل على الأسماء المحلية والمدارس الأجنبية إلا أن المواسم السابقة فرضت عودة أبناء الفريق وكانت بقوة مع الثنائي غازي الغرايري وحمادي الدو اللذين دربا الفريق في عدة مناسبات إلا أن ضرورة حصد النتائج الإيجابية دائما ما فرضت سقوطهما من الحسابات رغم بعض النجاحات التي حققها الثنائي محليا.
من بين الأسماء التي لعبت في النادي الصفاقسي المدرب الحالي للنجم الساحلي لسعد الدريدي الذي نال شرف قيادة فريق عاصمة الجنوب بعد أن لعب معه موسما واحد في الرابطة المحترفة الأولى فيما كان متوسط الميدان أنيس بوجلبان الذي جاء في دور المؤقت أخر المدربين الذين سبق لهم اللعب مع الفريق ورغم نتائجه الإيجابية إلا أنه تجربته لم تعمر طويلا ليشد الرحال إلى الدوري الليبي.
رباعي مع الإفريقي
تعد المدرسة الفرنسية الأكثر حضورا في تاريخ مدربي النادي الإفريقي خاصة أن الضغط الجماهيري دائما ما فرض على المسؤولين تجنب التعويل على أبناء الدار وهو ما يفسر العدد القليل من اللاعبين السابقين الذين تولوا مهمة تدريب نادي باب الجديد الذي منح أبناءه الفرصة في خطة مدربين مساعدين لتقليل الضغوط النفسية لكن سنحت الفرصة للبعض لتولي مهمة تدريب النادي الإفريقي وخاصة ثلاثي جيل التسعينات والحديث هنا عن الثنائي سمير السليمي وقيس اليعقوبي بالإضافة لنبيل معلول الذي تقمص زي الأفارقة في موسم 1995- 1996 ونال الفرصة لتدريب الفريق في تجربة لم تعمر طويلا وأعلنت القطيعة مع شأنه في ذلك شأن الثنائي اليعقوبي والسليمي.
ومن بين الأسماء التي حضرت في مناسبتين على العارضة الفنية للنادي الإفريقي بعد أن نال فرصة الظهور كمدرب مساعد متوسط الميدان السابق للنادي نبيل الكوكي الذي درب الأحمر والأبيض أولا في موسم 2012 - 2013 ليعود في 2015 - 2016 ليجدد التجربة لكن تمت إقالته بطريقة ظلت عالقة في الأذهان حيث تخلي رئيس الإفريقي عند خدمته في منتصف شوط مباراة الفريق مع نادي حمام الأنف.
تجارب أخرى
لم يقتصر حضور اللاعبين السابقين في الأندية الأكثر تتويجا في تاريخ الكرة التونسية بما أن عدة أندية دائما ما استنجدت بأبنائها ليكونوا كمدربين للفريق والأمثلة عديدة وسنبدأ بالملعب التونسي الذي وجد في المرحوم أحمد المغيربي طوق النجاة في عدة مناسبات شأنه شأن المدرب وحيد الحيدوسي وحتى جيل التسعينات هو الأخر نال الفرصة لتدريب فريق باردو والحديث هنا عن الثنائي لسعد الدريدي وماهر الكنزاري لكن لمدة موسم واحد لكليهما أما أخر الأسماء التي نالت فرصة تدريب الملعب التونسي الظهير الأيمن الدولي السابق أنيس البوسعايدي المتواجد حاليا في الدوري الليبي بعد موسم لم يكتمل مع فريق «البايات» في ظل الضغط الجماهيري والمطالبة برحيله عن الفريق وهو ما تم فعلا لتكون النتائج سلبية.
فريق الضاحية الجنوبية شأن جاره فريق الضاحية الشمالية منح الفرصة لأبناء النادي لتولي المهمة حيث تعاقد نادي حمام الأنف في عدة مناسبات مع مدافعه التاريخي خالد حسني الذي قاد الفريق وشاءت المفارقة أن يكون الثنائي الأخر المدافعين ونعني نبيل طاسكو ونور الدين بوسنينة اللذين نالا الفرصة لتدريب نادي حمام الأنف أما فيما يخص مستقبل المرسي فإن علي السلمي دائما ما كان طوق النجاة لتدريب الفريق فيما يدربه الآن عبد الكريم بوقرة.
كما منح الأولمبي الباجي الفرصة لمتوسط ميدانه الهادي المقراني ليكون ربان سفينة الفريق بعد نجاحاته في عدة أندية في الرابطة الثانية أين قاد عدة أندية لصعود لكن التجربة اقتصرت على موسم وحيد.
دائما في الخدمة
في الاتحاد المنستيري فإن ثالوثا لعب مع الفريق شرف تدريب فريق عاصمة الرباط الذي منحه الفرصة للبروز وخوض تجارب عديدة ويبقي أشهرهم المدرب فوزي البنزرتي أكثر المدربين التونسيين تتويجا محليا أو خارجيا بالإضافة إلى شقيقه الأكبر لطفي البنزرتي الذي كان الأكثر حضورا مقارنة بشقيقه فيما كان لطفي رحيم الاسم الثالث من اللاعبين السابقين للاتحاد المنستيري الذين عادة ما كانوا في الخدمة. وأن كان الحديث في المنستيري على الثلاثي المذكور فإن ممثل ولاية بنزرت ونعاني النادي البنزرتي فقد وجد الثنائي العربي ويوسف الزواوي في الخدمة حيث دائما ما أشرف الثنائي على تدريب الفريق شأنهما في ذلك شأن المدرب الوطني الحالي منذر الكبير الذي تولي مهمة قيادة فريق عاصمة الجلاء في عدة مناسبات فيما نال الثنائي نجم الدين أمية ولسعد الدريدي الفرصة للظهور كمدربين لفريق عاصمة الجلاء.
سيناريو التواجد في الخدمة يتواصل مع أحد أعرق فرق الرابطة المحترفة وهو فريق عاصمة الأغالبة نادي شبيبة القيروان الذي دائما ما استنجد بأبنائه ليكونوا طوق النجاة في الفترات الصعبة وكانت البداية مع المدرب المتواجد حاليا في كوت ديفوار خميس العبيدي ليأتي في المركز الثاني عثمان الشهايبي الذي درب كثيرا الشبيبة وفي عدة مناسبات وكان لجيل التسعينات دور في تدريب فرق عاصمة الأغالبة وخاصة المدرب الحالي للاتحاد المنستيري والمدافع السابق للفريق مراد العقبي الذي دائما ما تواجد في الخدمة رغم الصعوبات الكبيرة التي ميزت فترات تدريبه الفريق كما نال المدافع المحوري السابق عامر دربال الفرصة لتدريب الشبيبة في مغامرة لم تتواصلا كثيرا واقتصرت على مرحلة الذهاب فقط.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا