التجنيس الرياضي في تونس: كلايتون ودوس سانتوس أفضل التجارب والبقية بإضافة متفاوتة

كلما تألق أحد اللاعبين الأجانب في البطولة التونسية من غير المنتمين إلى منتخبات أخرى ،ترتفع طلبات الجمهور الرياضي بتجنيسه

عله يحقق الإضافة المطلوبة للمنتخب الوطني خاصة في المراكز التي لم يفلح من يشغلها في إقناع الملاحظين ومتابعي الساحرة المستديرة.وتجارب التجنيس السابقة في تونس تختلف نتائجها بعضها عانق النجاح وبعضها اكتفى بإطلالة عابرة والبعض الآخر مر مرور الكرام.
من أهم الأسماء التي أعادت إلى السطح ملف التجنيس نجد لاعب الترجي،الايفواري فوسيني كوليبالي...متوسط ميدان الأحمر والأصفر ساد الحديث عن تجنيسه في أكثر من مناسبة خاصة انه يستوفي كل الشروط وأبرزها الإقامة بتونس من7 سنوات تقريبا وتحديدا منذ 2013 عندما تعاقد مع الاتحاد المنستيري قادما من ستيلا أدجامي الإيفواري.وتجدّدت اسطوانة حصول كوليبالي على الجنسية التونسية آخر مرة في شهر اوت الماضي بعد ان تم تداولها في نهاية سنة 2017 بطلب من المدرب الوطني حينها نبيل معلول حتى يتسنى له التعويل عليه في التزامات نسور قرطاج انذاك وأبرزها نهائيات كأس العالم بروسيا 2018...لكن تعطلت المسألة ولم يكتب لها أن ترى حينها النور لعدة أسباب من بينها أصوات الرفض التي تصاعدت بقوة خاصة من بعض رجال القانون.
ملف تجنيس كوليبالي يعيد إلى الأذهان التجارب التونسية في مجال التجنيس والتي كانت مقتصرة في البداية على كرة القدم قبل أن تنتقل العدوى إلى كرة السلة في السنوات الأخير والحديث عن جدواها كان بدرجات متفاوتة سنعيد النبش فيها في ما يلي.
كلايتون اول الغيث...
مقارنة مع التجارب في الرياضة العالمية يمكن القول إن التجنيس في الكرة التونسية لم يرتق إلى مستوى الظاهرة حيث تعدّ التجارب على أصابع اليد الواحدة.وكانت الانطلاقة مع تجنيس اللاعب السابق للنجم الساحلي والترجي،البرازيلي جوزي كلايتون وهو من مواليد 21 مارس 1974 بمدينة ساولويز البرازيلية.برز للأضواء عندما التحق بالنجم الساحلي سنة 1995 إلى حدود 1998 سنة التحاقه بالبطولة الفرنسية من بوابة باستيا ثم عودته إلى تونس حيث انضم إلى الملعب التونسي قبل أن يلتحق بالترجي سنة 2001 والى حدود 2005 ويخوض بعدها تجربة احترافية في تركيا... وتقمص هذا اللاعب زي نسور قرطاج في الفترة الممتدة بين 1998 و2006 لم يبخل خلالها بالعطاء الغزير والدفاع عن الراية الوطنية .شارك في 39 مباراة مسجلا 4 أهداف.وكان كلايتون حاضرا في نهائيات كأس العالم فرنسا 1998 كما كان أحد جنود ملحمة نهائيات كأس إفريقيا للأمم عندما فاز منتخبنا باللقب الإفريقي الأول والوحيد في رصيده الذي فتح للبرازيلي- التونسي باب المشاركة مع زملائه في كأس القارات سنة 2005.
سيلفا دوس سانتوس...القناص
ولد في 20 مارس1979 بالبرازيل انطلق فعليا في احتراف الساحرة المستديرة مع نادي ستاندار دي لياج البلجيكي في عام 1996،واستمر في صفوفه إلى حدود سنة 1998،حيث انتقل إلى النجم الساحلي، في تجربة استمرت إلى سنة 2000، وشارك معه في 50 مباراة وسجل 32 هدف.وفي عام 2000 انتقل إلى نادي سوشو الفرنسي إلى غاية سنة 2005،وشارك معه في 144 مباراة وسجل 53 هدف. وفي عام 2005 انتقل إل نادي تولوز الفرنسي، ولعب معه حتى عام 2007، وشارك معه في 29 مباراة وسجل 5 أهداف وتمت إعارته سنة 2007 إلى نادي زيورخ السويسري.
تم منح دوس سانتوس الجنسية التونسية سنة 2003 ، تألق في كأس إفريقيا للأمم التي احتضنتها بلادنا في 2004 وفازت بلقبها.كما شارك في كأس القارات 2005 وكأس العالم بألمانيا سنة 2006.خاض مع المنتخب ما يناهز 40 مباراة سجل خلالها 22 هدفا في مسيرة استمرت قرابة 4 سنوات غابت بعدها أخباره رغم ما روّج قبل أشهر عن تدهور حالته الصحية لكن المعني بالأمر كذّب هذه المعلومات بعدئذ.
أديلتون وجيلسون سيلفا ...دون جدوى
إذا رافق النجاح كلايتون ودوس سانطوس في تجربتهما مع نسور قرطاج فإن الفشل كان مآل مسيرة مواطنهما اديلتون بيريرا مهاجم الترجي الرياضي الذي تم تجنيسها في بداية الألفية الثالثة إذ لم يقدم أية إضافة للمنتخب بل انه لم يعزز الصفوف في أية مباراة وحتى مع الترجي فلم يحقق نجاحا كبيرا.
ولا يحتفظ لاعب الرأس الأخضر جيلسون سيلفا بذكريات جيدة بعد نيل الجنسية التونسية فاللاعب الذي ساهم في نجاحات النجم الساحلي وكان ضمن عناصر ملحمة 2007 رغم عدم انتمائه إلى المنتخب الوطني، تعرف على فتاة تونسية وتزوّج بها ثم فقد أمواله فوجده المارة ذات يوم في حالة رثة بإحدى الحدائق العمومية يتسوّل ويقتات على بقايا الطعام فقررت السلط التونسية ترحيله الى مسقط رأسه الرأس الأخضر لولا تدخل بعض لاعبي ومسؤولي فريق جوهرة الساحل.
اطلالة خاطفة ...
استمرت اثر ذلك عمليات التجنيس للاعبين ولدوا من أم تونسية وأب أجنبي وكانت الاضافة متباينة بين من قدموا الإضافة وبين من اكتفوا بإطلالات خاطفة بل البعض نال الجنسية التونسية دون أن يستفيد منه نسور قرطاج.
يوهان توزغار ولد من أب مغربي وأم تونسية وتحصل على الجنسية التونسية ولم تتجاوز مشاركاته مع المنتخب أصابع اليد الواحدة كما هو الشأن بالنسبة إلى المدافع دافيد الجمالي الذي يحمل الجنسية الفرنسية وشارك مع المنتخب في 6 مباريات منها ود نسور قرطاج مع منتخب صربيا في مارس 2006 وشارك في كاس العالم بألمانيا في السنة ذاتها...
في 2013 توجه المكتب الجامعي بطلب إلى السلط المختصة لمنح الجنسية التونسية للثنائي فابيان باشير كامو وحسين ستيفان ناطر حتى يتمكنا من المشاركة مع المنتخب في تصفيات مونديال البرازيل 2014 ولئن شارك الأول في 3 مباريات سجل فيها هدفا وحيدا فإن الثاني شارك في 11 مباراة تقريبا...
رياضة العمالقة على الخط ايضا
على غرار كرة القدم بدأت ظاهرة التجنيس تجد صداها في كرة السلة فتم منح الجنسية التونسية للأمريكي مايكل رول الذي شارك مع المنتخب الوطني في بطولة إفريقيا للأمم 2015 وساهم في الحصول على الميدالية البرونزية لكن بعد وجود أخبار عن توقيعه لفريق إسرائيلي تم إبعاده عن أجواء نسور قرطاج رغم تراجعه عن الاحتراف. وتم أيضا تجنيس اللاعب السابق للإفريقي والاتحاد المنستيري حاليا كايل فينالس لكنه لم يعزز صفوف الفريق الوطني...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا