بعد مضي أربع جولات من البطولة: مؤشرات واعدة في الترجي والكلاسيكو أول اختبار

خرج الترجي الرياضي أبرز مستفيد من الموسم الماضي الصعب بعد أن توج بثنائي مستحق رغم البداية المتعثرة

وفترة الشك التي عاشها في أكثر من مناسبة واستطاع التأكيد في البطولة الحالية، فريق باب سويقة يتربع حاليا في صدارة المجموعة الأولى عن جدارة بعد أربعة انتصارات من أربع جولات جنى منها اثنتي عشرة نقطة ولم يفرط سوى في شوط وحيد كان في لقائه أمام مولدية بوسالم.
يوجد بحوزة الترجي الرياضي حصيلة ايجابية تنبؤ بأن الأفضل في انتظاره وأن الفريق سيفرض مجددا سيطرة محلية كما كان الحال خاصة في المواسم الثلاثة الماضية التي حافظ فيها على «الدوبلاي» سيما في ظل الارتباك الذي يعيشه مبكرا منافسه الأبرز النادي الصفاقسي وبدرجة أقل النجم الساحلي، فريق باب سويقة أكد في أكثر من مناسبة أنه قادر على التدارك كلما تعثر وهذا يقيم الدليل على قيمة العمل الذي يبذل فيه من كافة المحيطين به وقوة شخصية العناصر التي يضمها صاحبة الخبرة والتجربة الكبيرتين وجلها دولية.
سيلاقي فريق باب سويقة وفي انتظار تحديد الجامعة للموعد الجديد للجولة الخامسة بعد أن أجلت بسب فرض الحجر الصحي الشامل النجم الساحلي في أول كلاسيكو في الموسم والمباراة المنتظرة ستكون اختبارا جديا له ولمدى جاهزيته لبقية الموسم، الترجي إن نجح في تجاوز فريق جوهرة الساحل دون صعوبات فإن ذلك سيكون أفضل سيناريو له في الموسم الحالي الذي سيرفع فيه سقف الألقاب وسيسعى خلاله جاهدا إلى أن يكون المسيطر محليا سيما بعد الأسبقية التي بات يمتلكها أمام النادي الصفاقسي الذي توج على حسابه بالبطولة والكأس رغم المستوى الكبير الذي ظهر به وأجبره على البقاء لموسم آخر دون ألقاب في حصيلة سابقة في تاريخه.
يوجد بحوزة الترجي أسبقية على حساب النجم الذي توج على حسابه في موسمي 2018 و2019 بـ»الدوبلاي» وفي الموسم الماضي خرج أمام منتصرا في المواجهات التي جمعت بينهما وحظوظه تبقى قائمة في التأكيد مجددا سيما أن فريق جوهرة الساحل يمر بفترة انتقالية وبصدد إعداد مجموعة شابة للمستقبل ويعيش تغييرات على كل المستويات وهذا من شأنه أن يخدم مصلحة حامل اللقب.
لم تأت نتائج الترجي الحاصلة إلى حد الآن من عدم وإنما هي نتيجة الاستقرار الموجود فيه والتخطيط المحكم من مسؤوليه الذين وضعوا فرع الأكابر أولوية مطلقة في انتظار عناية مشابهة للشبان باعتبارهم الأساس للمستقبل والحل لوضع حد للتبعة لبقية الفرق المكونة بخصوص الانتدابات فما يوجد فيه من لاعبين هو نتاج الجهود المبذولة والتضحيات الكبرى التي قام بها نسر الهوارية والأولمبي القليبي بدرجة أولى.
البطولة العربية رهان منتظر
لم تكن مهمة الترجي موفقة في نسختي 2018 و2019 من البطولة العربية للأندية البطلة بما أنه لم يقدر على الفوز باللقب رغم بلوغه للدور النهائي في المناسبتين والفريق ينتظر أن يجدد الموعد مع هذه المسابقة في نسختها القادمة التي ستقام في البحرين، فريق باب سويقة يعد الأفضل إلى حد الآن بين فرق البطولة الوطنية وأكثرها جاهزية على كل المستويات خاصة بالنسبة للرصيد البشري والجهود التي بذلت من أجل هذه الخطوة الايجابية لا بد أن تتوج بأكثر من لقب وناد في حجمه لا بد أن يكون في الصدارة ليس محليا وإنما عربيا وقاريا على حد السواء بما أن مستواه الحقيقي سيحدد على ضوء ما سيحققه أمام تلك الفرق وليس فقط أمام النجم و»السي اس اس» الثنائي الذي تراجع فيه المستوى كثيرا.
«ترافيشكا» والإضافة الحاصلة
حقق المدرب الجديد للترجي الرياضي «ترافيشكا» ما هو مطلوب منه منذ قدومه في الصائفة الماضية وتعويضه لفؤاد كمون الذي التحق بالبطولة الليبية من بوابة نادي السويحلي والصربي حصد مبكرا لقبين بعنوان الموسم الماضي واستطاع إعادة الاستقرار للمجموعة وثقتها في الذات وهو سائر إلى حد الآن بثبات معها بعد أربعة انتصارات متتالية وصدارة مجموعة أولى مستحقة، الهيئة المديرة للترجي جددت الثقة في «ترافيشكا» وبدل التعاقد مع الموسم القابل للتجديد الذي تم الاتفاق عليه سابقا أضافت له عامين مقبلين في العقد وهذه خطوة ايجابية حتى تتمكن من الاستفادة أكثر منه مع الفريق الأول وأيضا بالنسبة للشبان فالكل على بينة من أن العمل في فريق باب سويقة من هذه الناحية يظل منقوصا رغم الجهود المبذولة.
يوجد في الإطار الفني لفريق باب سويقة إلى جانب «ترافيشكا» كريم بن عياد صاحب الخبرة وهذا الثنائي مؤكد سيقدم الإضافة المطلوبة والتأكيد من عدمه سيظهر جليا في حال تمكن الترجي من المشاركة في النسخة الجديدة من البطولة العربية خلال أواخر الشهر المقبل بما أنها تبقى المقياس الحقيقي لذلك شأنها شأن بطولة إفريقيا للأندية البطلة الغائب عنها الفريق منذ نسخة 2016 التي أقيمت في مصر وفرط فيها في اللقب رغم بلوغه للدور النهائي.
انتدابات مدروسة
تظل الانتدابات العنصر الأهم في الترجي الذي استطاع الفوز بتوقيع أفضل العناصر وأبرز الصفقات رغم المنافسة من النجم والنادي الصفاقسي والفرق العربية للاعبين أصحاب الخبرة الذين تجاوزوا سن الثلاثين، فريق باب سويقة سيكون صعب المراس في الموسم الحالي أيضا بعد أن تعاقد مع الثنائي أحمد القاضي وحمزة نقة أفضل لاعب في البطولة والمنتخب على حد السواء ومن قبلهما عزز صفوفه بلاعبي الأولمبي القليبي المباركي وبن يوسف وهذا الرباعي ضمه إلى المجموعة التي يوجد فيها كافة لاعبي المنتخب الأول بدرجة أولى سواء من الذين مازالوا في صفوفه أو الذين غادروه على غرار أمان الله وصدام الهميسي وخالد بن سليمان ومحمد علي بن عثمان وأيمن القروي ومهدي بن الشيخ وهشام الكعبي والبقية وجهود هذه العناصر لا بد أن تتوج كما يجب وبأكثر الألقاب الممكنة وإلا فما الجدوى من ضمها إلى جانب بعضها البعض.
يوجد في الترجي مجموعة عبارة عن منتخب في حد ذاته وتوظيف جهودها سيكون في الأفضل بوجود المدرب الحالي «ترافيشكا» الذي يدرك جيدا جسامة المهمة التي تنتظره في الموسم الحالي في مقدمتها قيادة الفريق إلى الحفاظ على الثنائية المحلية والى عودة عربية موفقة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا