المدرب التونسي يؤكد حضوره المميز في الملاعب العربية: البنزرتي في تجربة رابعة في البطولة المغربية

لم تدم تجربة فوزي البنزرتي على رأس الاطار الفني للنادي الصفاقسي طويلا ليحزم حقائب الرحيل بعد اختلاف وجهات النظر مع مسؤولي فريق عاصمة الجنوب

ويجدد العهد مع البطولة المغربية من بوابة الوداد البيضاوي ،والبنزرتي ليس اسما غريبا في البطولة المغربية بل هو رقم صعب تمكن من قيادة الرجاء في 2013 الى نهائي مونديال الاندية وفي 2019 كان ماسكا بزمام المقاليد الفنية للوداد الذي بلغ نهائي رابطة الابطال الافريقية.
بعد ان خرج في الموسم الحالي خالي الوفاض من مسابقة امجد الكؤوس القارية من محطة نصف النهائي ، اختارت هيئة الوداد البيضاوي المغربي أن تجدد الثقة في المدرب السابق للفريق فوزي البنزرتي من اجل تعديل الاوتار واعادة سفينة الفريق الى مدارها الصحيح من اجل العودة للمراهنة على الالقاب القارية في الموسم القادم.
عودة البنزرتي الى البطولة المغربية من جديد ووجوده كسفير جديد للكفاءات التدريبية التونسية في الخارج تقيم الدليل على المكانة الكبيرة التي يحتلها المدرب التونسي في الملاعب العربية والثقة الكبيرة من مسؤولي ابرز النوادي في خارطة كرة القدم الافريقية وحتى الاسياوية.

محطة رابعة بالمغرب
ليس فوزي البنزرتي اسما جديدا في الشارع الرياضي المغربي على العكس بل هو بات من الاسماء المتداولة بشدة لأنه ترك في محطاته السابقة ...اول تجربة لابن مدينة المنستير في الملاعب العربية كانت مع نادي الشعب العماني في موسم 1998 - 1999 اما في الملاعب المغربية فكانت الاطلالة الاولى في موسم 2013 - 2014 من بوابة الرجاء البيضاوي المغربي وحقق معه نتائج متميزة من خلال ابرزها دون شك المشاركة في كأس العالم للاندية وقيادته الى نهائي المسابقة لكنه انهزم في المباراة النهائية امام بيارن ميونخ الالماني بثنائية نظيفة.بعد 4 سنوات ،قاد الغريم الازلي للرجاء الوداد المغربي في تجربة خاطفة عاد بعدها للاشراف على المنتخب الوطني لكن بقاءه لم يدم طويلا ليعود مرة اخرى الى تدريب الوداد في موسم 2018 - 2019 وقاده الى نهائي رابطة الابطال الافريقية امام الترجي والذي حسمت نتيجته في اروقة هيئة التحكيم الرياضي ‹التاس›بتتويج فريق باب سويقة،وها ان البنزرتي يعود في تجربة جديدة يسعى من خلالها الى قيادة الفريق الى تحقيق النجاح القاري المنشود في الموسم القادم.

حضور تونسي بارز في الملاعب العربية
في سنوات مضت كان حضور المدرب التونسي في البطولة المحلية يعد على أصابع اليد الواحدة فما بالك بالحديث عن تمثيل في البطولات العربية ،كانت الأندية تتجه بصفة خاصة نحو الاسماء الأوروبية إما إيمانا بقدرتها على النجاح واما فقط تأثرا بالتيار السائد وفي سياسة تقليد اعمى لما هو موجود.لكن بعد الثورة على وجه الخصوص بدأ المدرب التونسي يفرض وجوده في قيادة الاندية المحلية ،قد يكون للصعوبات المالية دور في توجه مسؤولي الاندية نحو ابن البلد لكن هذا الاخير اثبت قدرته على كسب الرهان رغم تيار الاقالة الذي يعصف في كل مرة ببعض الرؤوس.

على الصعيد العربي،ارتفعت بورصة الكفاءات التدريبية التونسية منذ ان قاد المدرب عبد المجيد الشتالي ملحمة المشاركة التونسية في كـأس العالم 1978 وتحقيق فوز تاريخي على المكسيك ثم تتالت النجاحات على مستوى الاندية التونسية قاريا مما جعل عديد الاندية والمنتخبات العربية تستنجد بالمدربين التونسيين على غرار المرحوم المنصف المليتي وهو اول مدرب تونسي يقود منتخبا عربيا وهو المنتخب العماني في بداية الثمانينات فيما كانت لنور الدين الغرسلي تجربة مطولة مع منتخب جيبوتي امتدت ل5 سنوات من 2011 الى 2016.واضافة الى تدريب منتخب تونس لفترتين، الأولى في مارس 1994 والثانية في جانفي 2010، درب فوزي البنزرتي منتخب ليبيا من 2007 إلى 2009. وفي شهر نوفمبر 2019 عاد المدرب المذكور لقيادة فرسان المتوسط غير ان تجربته انتهت في شهر ماي المنقضي بما أن العقد الرابط بين الطرفين يمتد ل6 أشهر فقط.اما نبيل معلول فاضافة الى المنتخب الوطني فقد درب منتخبي الكويت بين 2014 و2017 وسوريا مؤخرا.

لابد لنا ان نذكر ان ارتفاع اسهم المدرب التونسي عربيا ساهمت فيه بعض الاسماء خاصة منذ نجاح فتحي جبال في التتويج بلقب البطولة السعودية مع نادي الفتح سنة 2013 وقيادته للمشاركة في دوري ابطال اسيا للمرة الاولى في تاريخه سنة 2014 وتتويج مسيرة ناجحة ناهزت 8 مواسم قبل ان يعود مجددا للاشراف على نفس الفريق، كما لا يمكن أن ننسى الانجاز المثير للمدرب فوزي البنزرتي مع الرجاء البيضاوي المغربي سنة 2013 وقيادته الى نهائي كأس العالم للأندية.

وامتد الانجاز الى دوري نجوم قطر فسامي الطرابلسي المدرب السابق للمنتخب التونسي تسلم المقاليد الفنية للسيلية القطري وتمكّن من اخراجه من المراكز الاخيرة الى المراهنة على المراتب الاولى وفي نفس الدوري كان نبيل معلول مساهما في وقت سابق في خروج الجيش القطري من الضيق الى المركز الثاني في السباق.

هذه التجارب زادت من اقبال الأندية العربية على التعاقد مع المدربين التونسيين فالتحق قيس اليعقوبي بالإطار الفني للوحدات الأردني قبل ان تتم القطيعة ثم طرق باب البطولة السورية من بوابة الاتحاد الحلبي قبل أن تتم الإقالة في فيري الماضي...ونجد كذلك محمد الكوكي مع نادي ضمك السعودي قبل أن يعود إلى البطولة التونسية وعامر دربال مع نادي حطين السعودي والحبيب بن رمضان مع نادي نجران وقبلهم طارق جراية مع السلام زغرتا اللبناني سابقا والفيصلي الأردني فيما بعد دون ان ننسى شهاب الليلي الذي تمت إقالته قبل فترة وجيزة من الفيصلي الأردني.كما لا نمر دون الإشادة بتألق المدرب عمار السويح مع نادي أحد وتتويجه بلقب افضل مدرب في الجولة 19 من الدوري السعودي في شهر فيفري 2019. في البطولة الجزائرية ،برزت أسهم الثنائي يامن الزلفاني مع شبيبة القبائل ونبيل الكوكي مع وفاق سطيف....

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا