ما الذي بقي من الدور ربع النهائي لكأس تونس: عبور الأمان للضيوف..»القلعي» يقود «الشابة» لإنجاز غير مسبوق وقمة منتظرة بين «السي آس آس» و«الاتحاد»

فضلت الأميرة التونسية أن يقتصر فرسانها في المربع الذهبي عن رباعي من الرابطة المحترفة الأولى بعد أن حجبت عنصر المفاجآت

الذي ميزها دائما حيث سيقتصر الحضور على كل من بطل الموسم الترجي الرياضي ووصيفه النادي الصفاقسي وصاحب المركز الثالث الاتحاد المنستيري وهلال الشابة الذي قدم مستوى محترما طيلة الموسم رغم حداثة عهده بقسم النخبة في المقابل ورغم المحاولات فشل كل من ممثلي الرابطة الثانية قوافل قفصة والقلعة الرياضية ممثل الرابطة الثالثة في إحداث المفاجأة رغم أن سيناريو المباراتين والنتيجتين النهائيتين تؤكدان أنهما كانا قادرين على ذلك.
صفحة الدور ربع النهائي انتهت وسينتظر الرباعي ما ستسفر عنه القرعة على أن ينتظر إلى الأسبوع القادم بما أن نهاية هذا الأسبوع ستفرض حوارا منتظرا بين البطل والوصيف في هذا الموسم وبطل الموسم الماضي وصاحب الكأس في مواجهة السوبر التونسي التي يطمح الجميع أن تكون قمة في الإثارة والتشويق وبعد ذلك سيكون المجال مفتوحا لصراعات المربع الذهبي لمسابقة كأس تونس في موسمها 2019 - 2020.
أمسية ربع النهائي كانت مشوقة ومثيرة وعرفت تسجيل 11 هدفا في 4 مباريات كان نصيب الأسد في لقاء ملعب قفصة بين القوافل والاتحاد المنستيري فيما انتهت مواجهة واحدة بضربات الحظ وذلك حين واجه اتحاد تطاوين هلال الشابة الذي ابتسم ووجد نفسه في نصف النهائي.
بفضل القلعي
كان من المتوقع أن تكون مواجهة ملعب نجيب الخطاب بين اتحاد تطاوين وهلال الشابة متعادلة خاصة مع تقارب المستوي الفني وبحث كليهما عن كتابة التاريخ بما أن الوصول إلى نصف النهائي سيكون لأول مرة في تاريخيهما وهو ما تحقق لهلال الشابة الذي وجد في قائده وحامي عرينه القاطرة التي دفعت الفريق إلى الصعود إلى المربع الذهبي بفضل تألقه سواء طيلة التسعين دقيقة أو في حصة ضربات الجزاء التي كان فيها نجما فوق الوصف بتصديه لضربتي جزاء حسمت عبور هلال الشابة في لقاء كان صعبا ومعقدا على فريق المدرب الفرنسي برتران مارشان.
صحيح أن اتحاد تطاوين استغل جيدا الطرد في صفوف الشابة وسيطر بالطول والعرض على المباراة بل أكثر من ذلك بما أنه افتتح النتيجة في الشوط الإضافي الأول ليكون الرد من الضيوف في نفس الفترة عبر ضربة جزاء ليكون الهدف قاتلا لمعنويات أبناء المدرب حمادي الدو وهو ما يفسر قلة التركيز التي رافقت فترة ضربات الحظ.
فريق هلال الشابة ورغم المشاكل التي تعيشها هيئته بصراعاتها المتواصلة مع جامعة وديع الجريء ومكتب الرابطة الوطنية يسير غير مهتم بحرب الكواليس بل أن تركيزه يزداد ليؤكد أن الحديث عن المحيط الخارجي للمستطيل الأخضر حاجة يعتمدها الفاشلون والأمثلة عديدة في الرابطة المحترفة الأولى.
فريق القلعة يحرج البطل
لا تعترف مسابقة الكأس بالفوارق وهذا ما أكدته القلعة الرياضية في مواجهته لبطل تونس الترجي الرياضي حيث أحرج فريق القسم الثالث أبناء الشعباني وجعلهم ينتظرون إلى غاية ما بعد التسعين لحسم مصير العبور إلى الدور نصف النهائي رغم أن الجميع تحدث عن فسحة سهلة لزملاء بن شريفية وأنهم في طريق مفتوح لكن من تابع المباراة لاحظ المعاناة التي وجدها بطل تونس في تجاوز فريق القلعة الذي لن يخجل مما قدمه بل أنه أكد أن الفوارق لا توجد على المستطيل الأخضر وأن المردود والعطاء يكون المقاييس الوحيد الذي يحدد التميز.
يحدث أن يكون الفريق في غير يومه لكن الترجي في هذه الأوانه يمر بفترة فراغ والأكيد أن تداركها مطلوب حتى لا يجد نفسه في مفترق طرق خاصة أن الأصوات تعالت بضرورة التغيير قبل فوات الأوان سيما أن الترجي مقبل على نصف نهائي كأس تونس وقبله السوبر التونسي.
متعة النهايات
فرض الاتحاد المنستيري نفسه الأقوى في المواجهة التي جمعته بقوافل قفصة الذي خاض المباراة في ظروف خاصة بعد أن غادرت كافة العناصر الفريق تقريبا إثر نهاية عقودهم ليجد المدرب عز الدين خميلة شبان النادي في الخدمة بالإضافة إلى بعض الأسماء التي فضلت البقاء ليخوض الفريق المباراة بـ13 لاعبا فقط وهو ما زاد في صعوبة المواجهة التي تسيدها الاتحاد وسيطر عليها بالطول والعرض لكنه فشل في الفترة الأولى في ترجمة السيطرة ليستعرض في الشوط الثاني بثلاثية كاملة أمنت صعود فريق المدرب لسعد الشابي إلى نصف النهائي.
لكن المعروف أن نهاية المباراة تكون بعد صافرة الحكم النهائية وهو درس استوعبه لاعبو الاتحاد المنستيري جيدا بعد أن أعلن شبان قوافل قفصة الانتفاضة في الدقيقة تسعين بتسجيل هدف أول قبل نهاية الوقت الرسمي ثم هدفا ثانيا في الوقت البديل لتعلن نهاية المباراة متعة كبيرة ودرس لن يتركه مدرب الاتحاد المنستيري يمر دون الاستفادة منه بما أن المواجهات القادمة ستكون صعبة ولا تحتمل الفرحة قبل نهاية اللقاء.
الثالثة ثابتة
لم يتمكن نجم المتلوي من مواصلة أفراحه بعد أن ضمان البقاء في الرابطة المحترفة حين استضاف النادي الصفاقسي في ربع نهائي كأس تونس حيث سقط على ملعبه وبذلك رسم فريق عاصمة الجنوب بطاقة العبور ليؤكد أنه الأقوى في المواجهات المباشرة بينهما في هذا الموسم حيث لم يسبق للنادي الصفاقسي أن فاز على نجم المتلوي في 3 مباريات في موسم واحد...وتمكن أبناء المدرب فوزي البنزرتي من تأكيد مقولة «الثالثة ثابتة» بعد الفوز ذهابا وإيابا في البطولة وكان الموعد أيضا في ربع نهائي الكأس.
وأعلن العبور إلى الدور نصف النهائي مواصلة المدرب فوزي البنزرتي نتائجه الإيجابية منذ توليه مهمة قيادة النادي الصفاقسي في انتظار التأكيد عشية الأحد القادم في لقاء السوبر التونسي أمام الترجي الرياضي.
قرعة نصف النهائي
أعلنت قرعة الدور نصف النهائي لكأس تونس مباراتين مثيرتين حيث ستجمع الأولى في ملعب الشابة نادي الهلال الشابي بضيفه الترجي الرياضي فيما ستكون المواجهة الثانية بين النادي الصفاقسي والاتحاد المنستيري في ملعب الطيب المهيري ويدور المربع الذهبي يوم الأربعاء 23 سبتمبر الجاري في تمام الساعة الثالثة ظهرا على أن يكون النهائي يوم 26 سبتمبر الجاري في ملعب مصطفي بن جنات في المنستير.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا