بعد سنوات من التحذير من ارتفاعها: انخفاض ملحوظ في فاتورة دعم المحروقات خلال سبعة أشهر من العام الحالي

يشهد قطاع المحروقات ضغوطات متعددة كضعف الإنتاج المحلي وارتفاع فاتورة الدعم وتقلص الاستقلالية الطاقية وعدم استقرار

الأسعار العالمية بالإضافة إلى التأثير الخطير على الوضع الاجتماعي في مناطق الإنتاج على غرار اعتصام الكامور بتطاوين.
كشفت نشرية وزارة المالية لنتائج تنفيذ الميزانية إلى موفى جويلية 2020 عن تقلص في حجم الدعم الجملي من 2829 مليون دينار الى 1941 مليون دينار وكان الانخفاض الملحوظ في حجم دعم المحروقات حيث انخفض من 1790 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الفارط الى 780 مليون دينار هذا العام .
وكانت ميزانية 2020 قد تضمنت تخفيضا في دعم المحروقات بنسبة 25.9 %، ضمن مشروع ليمر من 2100 مليون دينار إلى 1880 مليون دينار. ويقدر مشروع الميزانية الجملية للدعم لسنة 2020 في حدود 4.18 مليار دينار، أي ما يعادل 14.8 % من نفقات التصرف ونحو 8.9 % من الميزانية الجملية للدولة و 3.3 % من الناتج المحلي الإجمالي لتونس. وانبنت ميزانية تونس على فرضية معدل سعر نفط في حدود 65 دولاراً، مع التأكيد على أن كل زيادة بدولار واحد في سعر البرميل تؤدي إلى زيادة في نفقات الدعم بـ142 مليون دينار، كما تؤدي كل زيادة بـ10 مليمات في سعر صرف الدولار إلى زيادة بـ37 مليون دينار في نفقات دعم الطاقة.
وبعد سلسلة من التخفيض الالي لاسعار المواد البترولية كانت وزارة الصناعة والطاقة والمناجم قد اعلنت يوم 7 سبتمبر الجاري انه بعد ملاحظة الاستقرار النسبي لمعدلات أسعار المواد المعنية بهذه الآلية خلال الشهر المنقضي، تقرر الإبقاء على أسعار البيع للعموم دون تغيير.
وفي بيانات الإدارة العامة للمحروقات بلغ الإنتاج اليومي إلى غاية 30 اوت الماضي 23 ألف برميل فيما كان المتوقع أن يكون المعدل اليومي في حدود 39 ألف برميل أما بالنسبة إلى الغاز المسوق فقد بلغ الإنتاج اليومي 4263 طن مكافئ نفط و3225 برميل مكافئ نفط بالنسبة إلى الغاز المسال.
وبناء على النتائج المعلنة فقد تقلصت نسبة الاستقلالية الطاقية إلى 26% بالنسبة إلى النفط و21 % للغاز المسوق. وسجلت واردات المواد الطاقية خلال شهر أوت 31.1 % نتيجة تراجع واردات المواد الطاقية والغاز الطبيعي كما انخفضت الصادرات ب 20.6 %.
وتضمنت نشرية الظرفية الطاقية في تونس لشهر جوان الماضي بلوغ نسبة الاستقلالية الطاقية إلى موفى جوان الماضي 47 % مقابل 44 % في الفترة نفسها من العام الماضي. وشهد استهلاك المواد البترولية ارتفاعا طفيفا في الشهرين الأوليين من العام الحالي ليبدأ في الانخفاض بداية من شهر مارس الماضي وبلغ التراجع في شهر افريل 53 % ليعود إلى التحسن بداية من شهر ماي مع بداية الرفع التدريجي لإجراءات الحجر الصحي وبدأ في الارتفاع الطفيف في شهر جوان بنسبة 0.3 % وهو ما يعكس التأثير المباشر للانتعاش التدريجي في النشاط الاقتصادي على استهلاك الطاقة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا