النادي الإفريقي : اكتشافات بالجملة في هذا الموسم.. القصاب في المقدمة و«اليونسي» متحمس لبقاء «الدريدي»

لازالت جماهير الإفريقي تنتظر القرار النهائي بخصوص الإطار الفني للفريق خاصة مع الأخبار عن تردد رئيس الأحمر والأبيض بشأن مواصلة المدرب

لسعد الدريدي المهمة حيث انقسمت أراء محبي النادي الإفريقي بين مؤيد لبقاء الكوتش لموسم جديد ويعتبر أن الحصيلة لا يتحملها بمفرده فيما يرى الشق الأخر أن الاستغناء عن الدريدي ضروري خاصة بعد الحصيلة التي عرفها الفريق والتي كان للمدرب دور فيها.
ومن المنتظر أن تعرف الأيام القادمة جلسة بين المدرب لسعد الدريدي ورئيس الإفريقي ورغم أخبار الكواليس عن إمكانية رحيل الدريدي إلا أن اليونسي عادة ما يخالف التوقعات لهذا فإن الحديث عن رحيل المدرب لا يستقيم رغم الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها رئيس الأحمر والأبيض حتى أن البعض أعلن عن اسم المدرب الجديد.
على صعيد أخر لم يحسم مسؤولو الإفريقي في مصير عدة لاعبين لمواصلة التجربة مع الفريق في الموسم القادم لكن الثابت أن عدة لاعبين انتهت عقودهم بنهاية الموسم الحالي والحديث هنا عن منذر القاسمي وبلال الخفيفي ووجدي الساحلي ومن المنتظر أن يعلن عن مستقبلهم مع الفريق في قادم الأيام.

الفشل جميع
طوى الموسم الكروي حقائبه بالنسبة للنادي الإفريقي لتكون الحصيلة غير موفقة لفريق المدرب لسعد الدريدي الذي ينتظر القرار النهائي بشأن مصيره على رأس العارضة الفنية للفريق خاصة مع التحركات التي انطلقت منذ مدة لدعوة رئيس نادي باب الجديد من أجل التغيير وجلب أسم جديد يكون مدربا للنادي الإفريقي الموسم القادم خاصة أن جبهة المعارضة تضاعف عددها في وجه مواصلة الدريدي المهمة.

تحميل مدرب الأحمر والأبيض وحده حصيلة هذا الموسم يعد تجنيا كبيرا خاصة وأن الجميع يعرفون الوضع العام في نادي باب الجديد فلولا هفوة الهيئة المديرة بإكمالها في ملف مولودية العلمة وتثبيت قرار سحب النقاط الستة لكن الإفريقي في المركز الثالث ولكان ضمن مشاركة في كأس الاتحاد الإفريقي وهذا لا يتحمله الدريدي ثانيا الصراع الإداري الكبير في هذا الموسم وحمى الإستقالات التي ضربت الهيئة وصلت إلى تواجد ثنائي فقط في محيط الفريق تمثل في الرئيس عبد السلام اليونسي ورئيس فرع كرة القدم حمزة الوسلاتي بل أكثر من ذلك فباستثناء الوسلاتي المتواجد في محيط الفريق فإن غياب المسؤولين كان عنوان الموسم.

ولا يمكن نسيان لاعبي الإفريقي في الحصيلة النهائية للموسم فمعظم لاعبي الخبرة كانوا خارج الخدمة في هذا الموسم وحتى الأسلحة الناجعة مرت بأوقات فارغ كبيرة تضرر منها الأحمر والأبيض وخاصة هداف الفريق البوركيني باسيرو كومباوري الذي أثرت عليه العروض الوهمية ليخرج عن المستطيل الأخضر ويزيد في فقدان الإفريقي لعدة نقاط سهلة.
ومن بين الأسباب الأخرى خروج عدة ركائز للفريق في التوقيت غير المناسب أولا مع الثنائي غازي العيادي ومنوبي الحداد ثم العجز عن حسم بقاء الثنائي فخر الدين الجزيري وياسين الشماخي وهو ما أضر بحظوظ الفريق عند عودة النشاط بما أن مشاكل الدفاع والهجوم كانت واضحة للجميع.
وأخيرا فإن الدريدي يتحمل النتائج الحاصلة رغم المجهودات الكبيرة بعدم ثباته على تشكيلة معينة ومنح الفرصة لعدة لاعبين أثبتوا عدم الإضافة جعله يخسر عدة نقاط كما أن تشبثه ببعض الخطط التي أثبتت رعونتها وزادت في فقدان الإفريقي نجاعته لتكون الحصيلة مشتركة بين المنظومة ككل وتحميلها لطرف معين لا يستقيم حتى وأن اختار البعض سياسة كبش الفداء وتحميل المسؤولية لطرف واحد.

أوراق مضيئة
لم يكن موسم النادي الإفريقي كارثيا بما أنه أعلن عن عدة نقاط مضيئة نالت استحسان جماهير نادي باب الجديد والحديث هنا عن عدد من اللاعبين الشبان الذين قدموا أوراق أعتمادهم وسيكون نجوم المستقبل لا في الإفريقي فقط بل الكرة التونسية فيما أكد بعض العناصر السابقة أنهم يبقون الحلول النجاعة في الفريق حتى أن كانوا يمرون بفترة فراغ.
ومن بين الاكتشافات المهمة في النادي الإفريقي متوسط الميدان خليل القصاب الذي كان أحد أفضل اللاعبين في الموسم حيث تألق بشكل لافت وأكمل الموسم في القمة بعد أن أعلن عن نفسه وترجم التوقعات التي تحدث عنه وهو في فئات الشبان والأكيد أن القصاب سيكون عنصرا مهما في قادم المواسم وما يحسب للمدرب لسعد الدريدي ثقته في القصاب الذي كان محل إشادة من المنافسين قبل المحبين أما ثاني الأسماء فهو آدم الطاوس رغم أن الدريدي غير مكانه من مهاجم إلى ظهير أيسر إلا أنه تمكن في الجولات الماضية من التأقلم وأصبح حلا إضافيا في هذه الجهة والأكيد أن مزيد العمل سيجعله يتألق أكثر.
فيلق الشباب الذي يضمه الإفريقي سيكون في الانتظار والحديث هنا عن روديغ كوسي وشهاب العبيدي ولؤي العلوي وغيرهم من الذين ينتظر أن يتم التعاقد معهم رسميا وخاصة خماسي منتخب الأواسط مع المدرب ماهر الكنزاري.

ثنائي قديم كان في الموعد وتألق في هذا الموسم فقدم الحارس عاطف الدخيلي أفضل موسم له بقميص الأحمر والأبيض حيث ساهم في النتائج الإيجابية في مرحلة الذهاب وتألق بشكل لافت مما جعله يحقق رقما استثنائيا وهو المحافظة على شباكه في 14 مباراة دون قبول أهداف ولولا الإصابة لواصل الدخيلي تألقه وقيادة دفاع الإفريقي لبر الأمان أم الاسم الثاني فهو متوسط الميدان أحمد خليل رغم الإصابات والغياب عن المباريات ظل أحد الأسماء التي تألقت حيث قدم مستوي كبير في عدة مواجهات وعندما يكون في فورمته في وسط ميدان الإفريقي يكون ثابتا ويتألق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا