النادي الإفريقي: الدفاع يكسب الرهان..»كومباوري» يواصل هوايته المفضلة والامتياز لـ«خليل»

كان لزاما على النادي الإفريقي إيقاف نزيف الهزائم أمام الاتحاد المنستيري في هذا الموسم بعد السقوط في ذهاب البطولة والخروج

من مسابقة الكأس ورغم الرغبة الكبيرة للفوز إلا أن نزيف النقاط للأفارقة تواصل أمام نفس المنافس بعد أن عجز نادي باب الجديد عن الفوز واكتفي بنقطة يتيمة رغم أنه كان الأقرب لحصد النقاط الثلاث وتدعيم مركزه الرابع الذي فقده لصالح النجم الساحلي الذي استفاد من تعادل جاره الاتحاد ومنافسه الإفريقي.
ولم يحسن الأحمر والأبيض التعامل مع الوضعية المثالية التي وجدها بعد طرد أحد العناصر المؤثرة في تركيبة فريق الرباط ورغم السيطرة الميدانية والتغييرات العديدة للمدرب لسعد الدريدي إلا أن الإفريقي لم يتمكن من استثمار الوضعية في ظل التسرع وعدم التركيز الذي ميز مردود لاعبيه سواء منهم الأساسيون أو البدلاء ليخرج الإفريقي بنقطة لم ترض الجميع خاصة أن الفرصة كانت ملائمة لتدوين أول انتصار أثر العودة إلى النشاط بعد توقف لخمسة أشهر عرفته الرابطة المحترفة بسبب فيروس كورونا.
وسيكون على لاعبي المدرب لسعد الدريدي نسيان رحلة مدينة الرباط والتركيز على مواجهة السبت القادم في أولمبي رادس حين يستقبل نجم المتلوي المنتشي بفوزه على الملعب التونسي والباحث عن الخروج من الوضعية الصعبة والعودة من تونس بنقطة التعادل وهو ما سيجعل المباراة صعبة على زملاء الحارس عاطف الدخيلي.
رغم قلة الحلول
خسر النادي الإفريقي عدة عناصر دفاعية في الفترة الماضية بعد أن غادر الثنائي مختار بلخيثر وفخر الدين الجزيري الفريق فيما أعلنت الإصابة ضرورة استثناء ورقة العائد بلال العيفة ليكون المدرب لسعد الدريدي أمام امتحان صعب من أجل إيجاد التركيبة المثالية حتى يواصل الفريق تصدر ترتيب أفضل دفاع ويؤكد الحصانة الدفاعية التي ميزته هذا الموسم وفي ظل الفقر في اللاعبين اليساريين فضل الإطار الفني لعب ورقة غازي عبد الرزاق في محور الدفاع في لقاء الاتحاد المنستيري لينجح الظهير الأيسر في مهمته الجديدة وقد قدم مباراة محترمة رغم النجاعة الهجومية لفريق عاصمة الرباط في وخاصة هداف البطولة النيجيري أكوبوتو والأكيد أن المؤشرات التي قدمها عبد الرزاق ستجعله يواصل التواجد في محور الدفاع في قادم المباريات في انتظار تعافي العيفة وانتفاض البدلاء لإقناع الدريدي بالتواجد في التركيبة الأساسية خاصة عبد الرازق يبقي حلا ناجعا في هجوم الإفريقي.
الحيرة كانت كبيرة قبل مواجهة الاتحاد المنستيري من الناحية الدفاعية التي يمكن التأكيد أنها نجحت في امتحان ملعب مصطفي بن جنات وكان الخط الأفضل في تركيبة المدرب لسعد الدريدي في المقابل فإن الناحية الهجومية كانت معطلة بشكل كبير سواء لاعبي وسط الميدان أو الهجوم ليكون الدريدي مطالبا بإيجاد حلول في قادم المباريات حتى لا يتواصل نزيف النقاط بما أن الأهداف تصنع الانتصارات.
سيناريو العادة
يمثل المهاجم البوركيني «باسيرو كومباوري» أحد الحلول الهجومية للمدرب لسعد الدريدي في هذا الموسم فهو هداف الأحمر والأبيض برصيد 6 أهداف إلا أن الفترة الماضية قبل التوقف أو مباراة الجولة الماضية أكدت أن مهاجم نادي باب الجديد لم يعد لنشاطه السابق وقد كان فيها ناجعا وهدافا حيث أختار الدريدي وضعه على مقاعد البدلاء خاصة أن العروض جعلته يتأثر ذهنيا وهو ما أكدته الدقائق التي لعبها أمام الاتحاد المنستيري فقد فوت على النادي الإفريقي انتصارا مهما لبقية المشوار ليؤكد الفورمة الغائبة منذ مدة بما أنه واصل نفس اللقطة حيث انفرد بحارس الاتحاد لكنه أضاع بطريقة غريبة أغضبت الإطار الفني للنادي الإفريقي الذي يبدو أنه عجز عن إصلاح هنات مهاجمه بما أن اللقطة تتواصل.
كومباوري يملك مؤهلات بدنية كبيرة لكن اللمسة الأخيرة دائمة ما مثلت العائق أمامه فالكل يتذكر فرصه المهدورة أمام كل من الملعب التونسي وهلال الشابة وبن قردان وحمام الأنف وأخرها أمام الاتحاد المنستيري والغريب أنها بنفس السيناريو حيث يقوم بمجهود بدني رهيب لكنه يضيع الهدف بشكل غريب وهو ما يؤكد أن اللاعب ذهنيا ليس في أفضل حالاته وأن الإطار الفني مطالب بمزيد العمل مع مهاجمه من أجل تطوير اللمسة الأخيرة حتى يتحسن المهاجم ويقدم الإضافة والأهم أن يصنع انتصارات فريقه والأكيد مواصلة المنافسة على لقب هداف الرابطة المحترفة.
مردود محترم
ظهر متوسط الميدان الدفاعي أحمد خليل بأفضل صورة في لقاء الاتحاد المنستيري ليؤكد الأخبار التي تحدثت على أنه الأفضل طيلة التحضيرات التي قام بها الفريق حيث ظهر خليل جاهزا بدنيا وفنيا وكان أفضل لعب في تشكيلة الأحمر والأبيض بفضل لياقته البدنية الرهيبة التي جعلته الأفضل طيلة المباراة سواء من دقيقتها الأولى إلى غاية صافرة النهاية ليكون محل إشادة من الإطار الفني الذي أكد تألق خليل وأنه كان العلامة الفارقة في لقاء ملعب مصطفي بن جنات رغم أن شريكاه وسام يحيي وخليل القصاب لم يكونان في أفضل حالاتهما البدنية والفنية وهو ما أثر على المردود الجماعي لوسط ميدان النادي الإفريقي.
وعان خليل من الإصابات التي فرضت عليه الغياب الطويل نسبيا على الملاعب وكان أخرها في بداية التحضيرات لكنه عرف كيفية التدارك ليعود من جديد إلى الواجهة حتى أنه سيكون اللاعب الأساسي الوحيد في وسط الميدان وبعيدا علن المنافسة التي يعرفها وسط الميدان والذي يبدو أنه سيتغير في مواجهة السبت القادم بما أن المدرب لسعد الدريدي أبدى انزعاجه من المردود المقدم من لاعبي وسط الميدان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا