قبل أيام معدودة من عودة سباق الرابطة المحترفة الاولى: فوضى فنية ومشاكل البنية التحتية لا زالت تلقي بظلالها

بعد راحة إجبارية مطولة ،تعود الرابطة المحترفة الاولى الى النشاط بعد ايام معدودة لاستكمال المباريات المتبقية من الموسم الكروي الحالي

وهي تحديدا 9 جولات ستحسم صراع اللقب وصراع الفرق المراهنة على المقاعد المؤهلة للمسابقات الافريقية اضافة الى كشف النقاب عن صراع البقاء والنزول.
لكن في الوقت الذي من المفروض أن تكون فيها استعدادات الإطراف المتداخلة قد بلغت مرحلة متقدمة توجد عديد الملفات الحارقة ولكنها لا زالت عالقة الى اجل غير معلوم في انتظار قرار حاسم من اهل القرار ولكن ها ان القطار بدأ يقترب من استئناف مساره والى حدود كتابة هذه الاسطر لا زال الغموض يخيم على بعض الملفات سواء منها الفني او على مستوى البنية التحتية حيث لا زالت ازمة الملاعب تلقي بظلالها على سطح الاحداث.
كابوس 51 اكتوبر وكابوس اولمبي سوسة متواصلان
منذ سنوات،اغلق ملعب 15 اكتوبر ابوابه للقيام بعمليات الصيانة والتهيئة وهو ما فرض على النادي البنزرتي التنقل بين ملاعب جرزونة ومنزل عبد الرحمان والعالية طيلة هذه السنوات. وتجدر الإشارة الى أن ملعب 15 أكتوبر أغلق ابوابه في ديسمبر 2016 للقيام بأعمال الصيانة وتعشيب الأرضية الرئيسية وانجاز السبورة اللامعة قبل أن يفتح بعد فترة لكن في 2017 تم غلق الملعب ثم فتح الملعب لفترة وجيزة قبل غلقه الى حد بلغ فيه الملف اروقة القضاء في ديسمبر 2019 على اثر ما تم بثه خلال حصة الاحد الرياضي بشأن تعشيب الأرضية الرئيسية والفرعية لملعب 15 أكتوبر والارضية الرئيسية لملعب عزيز جاء بالله وماتخلل الأشغال من تجاوزات في خصوص تنفيذ الصفقة وبالأخص تملص عديد الأطراف المشرفة على الإنجاز من مسؤولياتها من إدارة ومكاتب مراقبة ومقاولات وغيرهم ، والضرر الحاصل لكل من النادي البنزرتي والملعب الافريقي بمنزل بورقيبة.
وفي تطور جديد أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أنّها توصّلت بردّ من وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية ببنزرت حول مآل الإحالة التي تقدّمت بها إليه والمتعلقة بصفقة ملعب 15 أكتوبر.وقد أكّد وكيل الجمهورية أنّه تمّت إحالة الملف الوارد عليه من الهيئة على فرقة الأبحاث الاقتصادية والمالية بتونس للبحث بخصوص شبهة فساد تنسب لوكيل شركة وأعضاء المجلس البلدي لبلدية بنزرت،خلال انجاز صفقة ملعب 15 أكتوبر ببنزرت. وتشير معطيات الملف أنّه تمّ بتاريخ 26ديسمبر 2016 الانطلاق في الأشغال وحدّدت مدة الانجاز بمائة وثمانين يوما مع تسليط عقوبة تأخير يوميةبما قدره 1/2000 من قيمة الصفقة. ورغم ذلك تمّ تجاوز المدّة المحدّدة للصفقة ب 431 يوم تأخير دون اتخاذ أي إجراء قانوني ضدّ وكيل الشركة من طرف البلدية، واكتفت البلدية بمراسلة المزوّد بتاريخ 10 جويلية 2019 وإعلامه بوجود تحفظّات بشأن القبول الوقتي للأشغال موضوع الصفقة ثمّ وبنفس التاريخ راسلته للتنبيه عليه بضرورة احترامه لالتزاماته التعاقدية.
وقد تمّ منذ انطلاق المشروع معاينة عدم مطابقة الأشغال لكراس الشروط الفنية، ووثّقت من خلال محضر رسمي بتاريخ 15 /04/ 2019 غير أن المقاول واصل عمله ولم يتمّ التنبيه عليه إلّا بتاريخ 10 /07 /2019.ورغم هذه التجاوزات لم تتخذ البلدية الإجراءات القانونية الواجب إتباعها واكتفت بفسخ الصفقة وحجز مبلغ الضمان وتمكين المقاول من كامل مستحقاته...ليبقى مصير ملعب 15 اكتوبر غامضا ويجبر فريق عاصمة الجلاء على مواصلة البحث عن ملعب يحتضن مبارياته وتشير الاصداء الى أن السي آبي.
وعلى غرار ملعب 15 اكتوبر ،تبدو الرؤية ضبابية في ما يتعلق بالانتهاء من اشغال اعادة تهيئة وصيانة ملعب سوسة الاولمبي التي انطلقت في شهر افريل 2019 بما ان الأشغال توقفت في اكثر من مناسبة بسبب عدم تسلم المقاول المشرف على المشروع مستحقاته.لكن في الايام القليلة الماضية يبدو أن الملف بدأ يجد طريقه إلى الانفراج بما أن وزارة شؤون الشباب والرياضة قد سلمت عقود مهندسين المشرفين على الأشغال بملعب سوسة الأولمبي، لإمضائها وتسوية الوضعية الإدارية التي تسببت في إيقاف الأشغال منذ ايام وللمرة الثانية في ظرف وجيز بسبب عدم حصول المهندسين الاريعة على مستحقاتهم المادية، ومع حل هذا الاشكال ينتظر ان تستأنف الاشغال في الايام القليلة القادمة.بقي ان نشير ان الاشغال المتفق على انجازها لا تتضمن قسط الإنارة وقسط السبورة اللامعة وكذلك الانترنات والكراسي وإعادة تهيئة أرضية الملعب بل ان اللزمة المتفق عليها والبالغة كلفتها ما يزيد عن 32 مليون دينار لا تنص الا على إعادة بناء المدارج وتوسيعها بالإضافة لحجرات الملابس. وهو ما يعني انه حتى في صورة انتهاء الاشغال في وقتها فإن ذلك لن يحل المشكل حيث لن يكون الملعب صالحا للاستغلال وسيمدد معاناة فريق جوهرة الساحل والتكاليف الإضافية للبحث عن ملاعب تحتضن مبارياته وهو أمر سيزيد من إغراق خزينته التي تعاني صعوبات مالية كبيرة.
النجم الساحلي بلا ربان،الخياري ينسحب ومصير غامض لطاسكو
لا يكفي النجم الساحلي المشاكل التي يتخبط فيها منذ فترة علاوة على مشكلة الملعب والأزمة المالية الخانقة والتي زادها تعقيدا ان الفريق وجد نفسه مطالبا بتسديد 4.2 مليون دينار بعنوان مستحقات الاهلي المصري من صفقة اللاعب سليمان كوليبالي في ظرف ايام معدودة او انه سيكون عرضة لعقوبات الاتحاد الدولي لكرة القدم ،فإن فريق جوهرة الساحل لم يحسم بعد ملف المدرب الأول للفريق رغم مفاوضاته مع عدة اسماء لخلافة قيس الزواغي والذي عوضه الثنائي عماد بن يونس ونوفل شبيل.
وتسعى الهيئة المديرة ل›ليتوال› التعاقد مع مدرب اجنبي ولذلك فقد تفاوضت مع عدة أسماء على غرار الهولندي روود كرول اضافة إلى المدرب السابق للنادي الإفريقي دانيال سانشاز وكذلك الفرنسي روجي لومار الذي كانت له تجارب سابقة مع الفريق ويبدو هذا الأخير قريبا من العودة الى الفريق وقد يحل بجوهرة الساحل في الايام القادمة للاتفاق على بقية التفاصيل.
وقبل أيام من عودة السباق،رمى نضال الخياري المنديل وأعلن انسحابه من تدريب اتحاد بن قردان مبررا قراره بأسباب عائلية ولذلك دخلت الهيئة في مفاوضات مع بعض الاسماء.في المقابل ،لا يزال مصير نبيل طاسكو مدرب نادي حمام الأنف غامضا خاصة مع الحديث عن القطيعة بينه وبين فريق بوقرنين بسبب الهزيمة الثقيلة التي تكبدها الفريق في مباراته الودية مع الترجي برباعية مقابل هدف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا