الكتلة الديمقراطية ستطعن في تركيبتها اليوم: خلاف حول توزيع الحصص في لجنة التحقيق البرلمانية حول شبهة تضارب المصالح المتعلّقة بالفخفاخ

يبدو ان ما سيتعلّق بملف شبهة تضارب المصالح المتعلّق برئيس الحكومة الياس الفخفاخ سيُحدث خلافا يتبعه جدل صلب البرلمان،

فبعد الخلاف حول سرية جلسة الاستماع لرئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب من عدمها حصل خلاف حول تركيبة لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الفخفاخ التي سيرأسها حزب قلب تونس.
انعقد امس الثلاثاء اجتماع لمكتب مجلس نواب الشعب كان من المفترض ان تكون في جدول اعماله نُقطة وحيدة تتمثل في ملف المحكمة الدستورية والنظر في مراسلة اللجنة الانتخابية في علاقة بنقص بعض الوثائق في ملفات عدد من مرشّحي الكتل البرلمانية وكذلك ترشيح كتلة قلب تونس وكتلة الاصلاح لاكثر من 3 مرشحين كما قرر مكتب البرلمان في اجتماع سابق.

لكن عضو مكتب المجلس ورئيس كتلة حزب قلب تونس اسامة الخليفي اثار مسالة لجنة التحقيق البرلمانية في شبهة تضارب المصالح المتعلّقة برئيس الحكومة الياس الفخفاخ، بعد ان راسل مكتب المجلس يوم الخميس الماضي بالتزامن مع جلسة الحوار مع الحكومة كل الكتل البرلمانية لتحديد ممثليها في لجنة التحقيق البرلمانية وفق قاعدة التمثيل النسبي للكتل.
صيغة توزيع الحصص صلب اللجنة البرلمانية التي سيترأسها حزب قلب تونس، باعتباره الكتلة المعارضة الاكبر للجنة التي ستُحدث على معنى الفصل الفصل 60 من الدستور، تم ضبطها اعتمادا على التاريخ المرجعي لضبط حصص العضوية والمسؤولية في هياكل المجلس ولجانه القارة والخاصة في بداية الدورة البرلمانية. اي ان حزب قلب تونس سيكون له 4 اعضاء في اللجنة مقابل عدم تمكين الكتلة الوطنية من عضوية اللجنة.

خلاف وتصويت وطعن
عضو مكتب المجلس والنائب عن الكتلة الديمقراطية نبيل حجي اكد لـ«المغرب» انه اعترض مع عدد آخر من اعضاء المكتب على تلك الصيغة لتوزيع الحصص في اللجنة البرلمانية للتحقيق في «ملف تضارب المصالح وشبهة الفساد المتعلقة برئيس الحكومة» وفق توصيف بلاغ مكتب المجلس، ليقع المرور الى التصويت الذي كان متساويا الا ان صوت رئيس البرلمان كان مرجّحا لكفة قلب تونس ليحظى بـ4 مقاعد في اللجنة التي سيترأسها فيما لن تكون الكتلة الوطنية ممثلة فيها.

لكن وفق نبيل حجي ستقدّم اليوم الاربعاء طعنا في توزيع الحصص صلب اللجنة البرلمانية للتحقيق في شبهة تضارب المصالح باعتبار ان صيغة توزيع الحصص اعتمدت على التمثيل النسبي قبل تشكيل الكتلة الوطنية المتركبة من 11 نائبا وقبل نزول عدد اعضاء كتلة حزب قلب تونس من 38 نائبا الى 27 نائبا في الوقت الحالي، مما يجعل المنطق يدفع الى تمكين قلب تونس من 3 مقاعد في اللجنة والكتلة الوطنية من مقعد.

كما ان الطعن الذي ستدفع به اليوم الكتلة الوطنية سيستند الى الفصل 64 من النظام الداخلي للبرلمان وما ينص عليه في فقرته الاخيرة من انه يضبط مكتب المجلس بحضور رؤساء الكتل حصّةّ كلّ كتلة نيابية من مقاعد اللّجان، فيما كانت الادارة الجهة التي قامت بضبط المقاعد في لجنة التحقيق البرلمانية التي ستُحقّق في شبهات تضارب المصالح والفساد المتعلّقة برئيس الحكومة.

هذا وينص الفصل 64 من النظام الداخلي للبرلمان على انه تتكون اللجان من إثنين وعشرين عضوا، ويتمّ تكوين اللّجان وفق قاعدة التمثيل النسبي بين الكتل، يسند لكل كتلة مقعد واحد باللجنة مقابل كل عشرة أعضاء بالكتلة فيما توزع المقاعد المتبقية على أساس أكبر البقايا. كمت تجدر الاشارة الى ان الكتلة الوطنية تتركب حاليا من 11 نائبا منشقا عن الكتلة البرلمانية لحزب قلب تونس.

استكمال وثائق ترشيحات المحكمة الدستورية
مكتب البرلمان امس قرر تحديد الساعة السادسة مساء من يوم الجمعة المقبل كآخر أجل إضافي لاستكمال الوثائق المنقوصة وتصحيح ملفات ترشيحات الكتل للمحكمة الدستوريّة وبعد ان سحبت كتلة قلب تونس مرشحين اثنين باعتبار ان قرار مكتب المجلس نص على ترشيح 3 مرشحين فقط فيما رشحت الكتلة 4 مرشّحين، وبعد تاريخ الجمعة سيتم تحديد القائمة النهائية لمرشحي الكتل لعضوية المحكمة الدستورية قبل المرور الى عقد جلسات عامة انتخابية بداية من يوم 8 جويلية الجاري.

يُذكر ان البرلمان السابق انتخب عضوا فقط في المحكمة الدستورية، وهي روضة الورسيغني. ليبقى 3 اعضاء يستوجب على البرلمان انتخابهم في جلسات عامة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا