النادي الإفريقي: الوكلاء والسماسرة يطرقون الأبواب..«الدريدي» يفاوض اللاعبين وغلق ملف «كومباوري»

برمج الإطار الفني للنادي الإفريقي العودة إلى التمارين يوم 4 جوان القادم لكنه وجد نفسه أمام معطيات قد تؤجل العودة لأستأنف النشاط

أولاها تحديد مكان التمارين بما أن مركب منير القبائلي ليس جاهزا لاحتضان التدريبات كما أن غياب السيولة المالية جعل بلدية تونس وإدارة الحي الأولمبي يفرضان مقابلا قبل السماح بعودة لاعبي الإفريقي إلى التمارين وهي وضعية جعلت المدرب لسعد الدريدي في اتصال دائم مع المسؤولين.

ثاني الوضعيات الصعبة المستحقات المالية للاعبين حيث تحصل البعض على جانب من أمواله فيما لم يمكن عبد السلام اليونسي البقية من جانب من مستحقاتهم وهو ما جعل التململ يسيطر على المجموعة التي أعلمت المدرب لسعد الدريدي بعدم رغبتها في العودة في صورة عدم حصولها على مستحقاتها المالية وهو ما فرض إشكالا جديدا خاصة أن «كوتش» الإفريقي لم تبق له الحجج المقنعة في ظل الغياب الكلي لليونسي على المشهد ووعوده الزائفة لينطلق الدريدي في محاولات العادة لإقناع اللاعبين بضرورة العودة والتذكر أنهم يلعبون في النادي الإفريقي ولديهم التزامات تجاه الجماهير.
ثالث المشاكل التي ستعترض الدريدي نهاية العقود حيث تعرف المجموعة جملة من اللاعبين الذين سيكونون خارج الإطار القانوني نهاية شهر جوان وهو ما قد يجعلهم لا يلتحقون بالتمارين ليكون العدد محدودا أمام الإطار الفني.

اجتماع حاسم
وجهت الكتابة العامة للنادي الإفريقي دعوة لكافة أعضاء الهيئة المديرة لحضور الاجتماع المنتظر حتى أن الدعوة وجهت للمسؤولين المستقلين وذلك لبحث التطورات الجديدة في الفريق والاتفاق على خريطة طريق مستقبلية خاصة مع المشاكل العديدة التي يعاني منها الإفريقي سواء الخطايا والديون الجديدة والمصاريف اليومية والاهم الرواتب المتخلدة في ذمة الهيئة لكافة الأصناف وخاصة الأكابر والتي قد تهدد عودتهم إلى التمارين.

وتجدر الإشارة أن هذا الاجتماع في صورة تبلوره على أرض الواقع يعد الأول من نوعه بما أن المقاطعة كانت عنوان اجتماعات هيئة الأحمر والأبيض والأكيد أن الأماني كبيرة أن يكون اجتماع الهيئة حاسما في حل عدة ملفات عالقة خاصة أن الوضعية لا تتحمل المماطلة وسيكون كما اشرنا كافة أعضاء الهيئة مدعوين سواء المستقلين أو ما بقي من الهيئة المديرة للأحمر والأبيض.

ومن بين المواضيع التي سيتطرق لها الاجتماع الأحكام القضائية الأخيرة الصادرة من لجنة النزاعات التابعة لاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» وديون النادي ككل فيما سيكون ملف فتح الانخراطات للجماهير مطلوبا في الاجتماع وذلك ما سيتم مناقشته وتنظيم لجنة قد تعتني بهذا الملف مع التأكيد على موعد لعقد جلسة عامة تقييمية كما سيتم الحديث عن إحداث لجنة إنقاذ مكلفة بالإعداد لجلسة عامة وبيع الانخراطات لكن يبقي كل هذا نظريا بما أن الساعات القادمة قد تعلن الجديد ويتبخر الاجتماع كالعادة...موضوع للمتابعة.

محاصرة
فتحت وضعية لاعبي النادي الإفريقي أطماع عدد من وكلاء اللاعبين والسماسرة من أجل البحث عن أموال جديدة ولو بعروض وهمية تجعلهم يستفيدون حيث تؤكد المعلومات التي بحوزتنا أن عددا منهم اتصلوا ببعض اللاعبين من أجل إقناعهم بفسخ العقود من طرف واحد على غرار ما حدث مع الظهير الأيمن الجزائري مختار بلخيثر مؤخرا والتأكيد على أنهم يملكون عدة فرق تريد التعاقد مع لاعبين تونسيين وخاصة في الدوريات الخليجية.

وفي ظل الوضعية التي يعيشها لاعبو النادي الإفريقي مع غياب الأجور فإن بعضهم يريد تحسين وضعيته المالية وهو ما جعل الإغراءات تجد صدى رغم أن الحقيقة تؤكد أن الدوريات الخليجية تعيش أزمة مع انتشار فيروس كورونا بل تؤكد كل المعطيات أن دوريات الخليج الأكثر تضررا من جائحة كورونا لكن فقدان الأمل والصعوبات التي يعيشها لاعبو نادي باب الجديد جعلت عددا من الوكلاء والسماسرة يطرقون الأبواب لعلهم يخرجون مستفادين.

وليست هذه المرة الأولى التي يكون فيها لاعبو الإفريقي في مرمى الوكلاء والسماسرة لكن الواقع أكد أنهم كانوا الأكثر تضررا على غرار الثنائي غازي العيادي والمنوبي الحداد فيما أثرت العروض الوهمية على الثنائي ياسين الشماخي وباسيرو كومباوري كثيرا بعد أن تراجع مستواهما بشكل كبير في الفترة الماضية. الغريب أن مسؤولي الإفريقي على علم بهذه الممارسات لكنهم لا يقون على التصدي لها خاصة أن الرئيس اختار عدم تمكين اللاعبين من مستحقاتهم المالية والوقوف معهم في الفترة الماضية وهو ما جعلهم في موضع المتفرج للإحداث دون التحرك والتصدي لمحاولات الوكلاء والسماسرة.

تطويق الملف
أشرنا في عدد سابق إلى أن المهاجم البوركيني باسيرو كومباوري أمهل الهيئة 15 يوم من أجل تمكينه من مستحقاته المتلخدة في ذمتها ويبدو أن الملف قد أغلق إلى حين بما أن المؤشرات تؤكد أن البوركيني جلس مع رئيس النادي وتحصل على جانب مهم من أمواله وهو ما جعله يتراجع على موقفه ويؤكد أنه سيواصل المسيرة مع الإفريقي مؤكدا أنه سيركز على استأنف التمارين وما تبقي من مشوار البطولة على أن يفتح ملف مستحقاته المتبقية حين تتحسن الظروف مضيفا أنه يدرك الصعوبات التي يمر بها الفريق لكنه أيضا يعيش ظروف صعبة. حل إشكال كومباوري زاد في تململ اللاعبين خاصة أنهم يبحثون منذ مدة عن الحصول على جانب من رواتبهم لكن سياسة المراحل التي يعتمدها الرئيس عبد السلام اليونسي زادت في التململ بما أنه مكن أصحاب الأجوار المنخفضة والشبان من جانب من مستحقاتهم قبل العيد متجاهلا البقية وهو ما جعلهم يطالبون بالحصول على جانب من رواتبهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا